>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

معارضة أم «ممرات» لعودة الإخوان؟

9 سبتمبر 2019

بقلم : محمود بسيوني




كثيرون يميلون إلى تعريف كلاسيكى للسياسة بأنها فن الممكن دون أن يقتربوا من نقطة «الممكن» بالنسبة لمن فى حالة تعرض الدولة للخطر، بمعنى من يتحكم فى صناعة السياسة، هل هى الدولة أم رجال الأعمال أم قوى أجنبية؟ وهل المشكوك فى ولائه يمكن التعويل على ممارسته للسياسة إذا تعارضت مع مصلحة الوطن و هددت أمنه القومى؟
هذا السؤال ليس مقدمة لاتهام أحد بعينه وان كانت هناك كثير من الشواهد على ان من يقدمون أنفسهم لنا باعتبارهم نشطاء سياسيين يمارسون السياسة بطريقة المكايدة فى أجهزة الدولة، لإثارة الناس ضدها، ويعرفون ذلك على أنه معارضة مشروعة، بالتأكيد النقد مطلوب وهو جزء من أى ممارسة ديمقراطية سليمه، لكنى لا أعتقد ان تمرير أجندة جماعة الإخوان الإرهابية وتبنى أطروحاتها خاصة فى حربها ضد الجيش المصرى، والتطبيع مع  قنواتها يقول اننا أمام معارضة سليمة لديها أجندة وطنية يمكن الثقة بها.
فقه الأولويات كان يحتم على كل القوى السياسية التوحد فى معركة التخلص من الفاشية الدينية المدعومة إقليميا ودوليا، وان يصبح ذلك هو الشغل الشاغل للجميع بدلا من فتح الممرات لعودة الفاشية بمعارضة النكاية والمكايدة لأنه بوجودها ستموت السياسة إن عاجلًا أو آجلًا .
ولم يكن مفهومًا موقفها السلبى من الحرب الشعواء التى تشنها الجماعة الإرهابية على القوات المسلحة التى قدمت أعظم التضحيات لتأمين المجتمع والدولة واختار المصريون أن تكون الذراع الذى يحمى ويبنى فى آن واحد، ووضع على عاتقها حماية مدنية بنص دستورى حاكم حتى يغلق الطريق أمام عودة الفاشية الدينية، ألا يعتبر ذلك الموقف السلبى غدرًا وخيانة بمن نجا بمصر من النفق المظلم، وكان سببًا فى حماية حياة تلك القوى نفسها بعدما أهدر الإخوان دمها .
تتخذ الحرب على الجيش المصرى منحنى متصاعدًا وتستغل فجوات موجودة فى عملية بناء الوعى العام، وسطوة وسائل التواصل الاجتماعى مع تطور وسائل الاتصال وعدم خضوعها لأى مواثيق مهنية أو معايير أخلاقية، هدف الحرب الرئيسى  هو تشويه الإنجاز المصرى والتشكيك فى نظافة اليد، وسرقة فرحة الناس بما تحقق فى مصر رغم المعاناة خلال وقت قياسى، وكان محل تقدير لدى كثير من المراقبين الدوليين، وهو نمط جديد من الحروب حذرت القوات المسلحة مرات عديدة منه، لكن العدو دائمًا ما يستحدث أشكالا جديدة من الخطاب المبنى على قدر كبير من الشائعات الممهدة له، و دائما الشائعة تبنى على جزء من الحقيقة حتى تجد قبولا وانتشارا .
تلك الحرب المشتعلة منذ اليوم التالى لنجاح ثورة 30 يونيو لم تغير هدفها الموضوع من قبل يناير 2011 وهو إسقاط الدولة المصرية، ودرعها الحامية القوات المسلحة، غيرت فى التكتيكات وفى الأساليب، وتتحرك بميزانية مفتوحة فى وجود دعم إقليمى، ونجحت مصر فى إبطال مفعول كثير من تلك الهجمات لكن المعركة لم تنته.
والنجاح هنا كان مرهونا بتحقيق إنجاز يشعر به المواطن، و يمكن الدولة من استعادة دورها، وكانت المفاجأة أن الدولة استعادت دورها الداخلى والخارجى بسرعة قياسية مع ثقة متزايدة من الشعب فى القيادة، وهو ما أثار غضب الإخوان وداعميهم، وكان ذلك هو السبب المباشر فى مستوى التدنى اللفظى والأخلاقى وحالة الهوس والسعار التى ظهرت مؤخرا والتى تنم عن حالة من اليأس والعجز فى اللحاق بالنجاحات المصرية .
المطلوب من القوى السياسية المصرية أن تنقى صفوفها بنفسها، وتغلق ممرات الإخوان، وان تمارس فقه الأولويات فى التخلص من آثار الفاشية الدينية لمصلحتهم ومصلحة الحياة السياسية، وأن يعى الجميع أن الرد على الإساءة تم قبل الإساءة..الرد موجود فى كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى بمؤتمر الشباب الأخير:
«كل ما يضايقوك اشتغل اكتر»
«كل ما يشتموك اشتغل اكتر»
«كل ما يستهزأوا بيك اشتغل اكتر»
«هيفضلوا فى مكانهم ملهمش قيمة، وانت بتكبر و بتنجح».







الرابط الأساسي


مقالات محمود بسيوني :

الوجه الإنسانى للسياسة الخارجية المصرية

الاكثر قراءة

إعفاء أبناء الشهداء والمتعثرين ماديًا من مصاريف جامعة المنوفية
الصعيد بلا عشوائيات
أمن الجيزة ينجح فى إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين «خيرى وغانم»
المصريون فى أمريكا لـ«الرئيس»: احنا معاك
نصيحة إلى ليفربول.. بيعوا مانى أو صلاح
روبرت داونى جونيور يعود بشخصية Iron man فى فيلم «Black Widow»
مشروعات بتروكيماوية كبرى تدخل حيز التنفيذ

Facebook twitter rss