>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

ليلة النار والتنمية المستدامة

14 اغسطس 2019

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




هناك أخبار تسعدك لأنها تخص أناسا تقدرهم كثيرا، ومن الأخبار الطيبة التى أسعدت كثيرا ممن يكتبون للطفل  فى مصر أن الكاتب الكبير يعقوب الشارونى قد فازت روايته «ليلة النار» بتقدير الأمم المتحدة كواحدة من خمس روايات عالمية تناولت التنمية المستدامة كأحد أهم البرامج التى طرحتها الأمم المتحدة لمعالجة الكثير من القضايا التى تهتم بتنمية مستدامة لصالح الإنسان فى كل مكان من المعمورة وبالطبع منها مصر.
ورواية «ليلة النار» الصادرة عن دار نهضة مصر للكاتب الكبير يعقوب الشارونى  الذى يعتبر أحد أهم كتاب الأطفال الذين جادت بهم قريحة الوطن العربى لكتاب الطفل، فقد فاز بعدد كبير من الجوائز والتكريمات المصرية والعربية والعالمية، فحين فكرت كيف عبرت تلك الرواية عن التنمية المستدامة وجدت أنها حققت الكثير من الأهداف التى رصدتها الأمم المتحدة لكى تحقق الدول فكرة التنمية المستدامة لمكافحة الفقر والمرض والجهل والعشوائية، فقد مست الرواية الكثير من الأهداف السبعة عشرة والتى جمعتها مصر فى أربعة أهداف عملت مصر على تحقيقها خلال خطة 2030، و تمثلت تلك الأهداف فى تطوير المؤسسات فى كل الوزارات بما يحقق رؤية الاستدامة والاهتمام بالصناعات الثقافية وغيرها، ودعم وتنمية الحفاظ على التراث والموروث الشعبى لمصر وأخيرا بناء الإنسان المصرى، وتم وضع تلك الأهداف مع مراعاة عدة أبعاد مثل البعد البيئى والبعد الاجتماعى والبعد الاقتصادى لتنفيذ أى برنامج.
 ولو نظرنا لرواية ليلة النار سنجد أنها بدأت بفعل درامى يشد الطفل ويأخذه مباشرة لعمق الأحداث، فقد بدأت الرواية بحريق السوق الذى يمثل للحى العشوائى كل شيء، وحرق السوق لأنه كان مصنوعا من الخيام، مصنوعا من شيء قابل للحرق، مصنوعا من شيء غير قابل للاستدامة، وكانت تلك هى النقطة المهمة التى أشارت مباشرة لفكرة التنمية المستدامة، فقد فكر بطل الرواية الطفل مختار فى أن يبنى السوق من الطوب الأحمر وأقنع بها والده بذلك بمساعدة شيخة السوق أم جبر،وهنا يفكر الطفل فى بناء المؤسسة بناء مستديما بناء يظل أطول وقت ويكون فى الوقت نفسه صديقا للبيئة وغير قابل للاشتعال أو احتواء أى شيء يمثل خطرا على الإنسان. لذا كان بناء المؤسسة التى تمثل السوق هدفا مهما وأساسيا من أهداف التنمية المستدامة التى تمثل لكل أبناء تلك المنطقة العشوائية شيئا مهما جدا يجب أن يسعوا إليه ويحققوه فى أسرع وقت قبل أن تأتى الشرطة، ومن الأشياء المهمة التى تناولتها الرواية التكافل الاجتماعى الذى ظهر من أول لحظة حين بدأ الكل فى المساعدة لمكافحة النيران التى اشتعلت فى السوق دون أية تفكير أو تردد، فقد تحرك الجميع على قلب رجل واحد، وحين اقنعوا ببناء السوق بالطوب الأحمر بدءوا التحرك لجمعه من عند التاجر الكبير وعملوا جمعية لجمع الأموال لكى يشتروا الأسمنت، وأرى أن هذه الجمعية واحدة من أجمل وأروع صور التكافل الاجتماعى التى اخترعها المجتمع المصرى منذ مئات السنين وتعتبر تلك الجمعية بمثابة القرض الحسن لمن يحتاج إلية ليسد ديون أو يشترى شيئا مهما وعاجلا، كما إنها تحقق حالة من الأمن الاجتماعى والمحبة بين أبناء المجتمع، كما أنها تحقق أيضا نوعا من أنواع وأشكال المظلة المالية والاقتصادية ساعة الأخطار التى تواجه الإنسان المصرى فى كل مكان وزمان .
وتتناول أعمال الشارونى للطفل عددا من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المهمة التى تطرحها العديد من أعماله والجميل أنه يطرح حلولا لتلك المشاكل الاقتصادية التى تواجه الأطفال مثل عمالة الأطفال واستغلالهم ومواجهتهم الحياة رغم بكارتهم وأسنانهم التى مازالت لبنية، ولكنهم يعتبرون  مهمة  كتروس للنمو الاقتصادى فى المجتمع ، خاصة فى الأحياء الشعبية والعشوائيات المنتشرة فى مصر التى زادت عن عشرين منطقة فى أماكن متفرقة من جسد الوطن .
وختاما نجد أن الكاتب الكبير يعقوب الشارونى تناول فى هذا العمل عددا من المشكلات التى تواجه المجتمع المصرى والتى يحاول أن يطرح لها حلولا مناسبة داخل العمل، تحاول جاهدة أن تحقق دعائم الأمن فى المجتمع وتضمن له السلامة، فلن يعيش المجتمع آمنا فى ظل وجود عدد كبير من العشوئيات التى تحيط بالقاهرة وسائر مدن وقرى مصر، لابد من وجود مجتمعات مستدامة محافظة على البيئة  وتعيش تحت مظلة اجتماعية وإقتصادية معقولة ومناسبة، وعليه أرى أن الأمم المتحدة قد أصابت الهدف حين أعطت رواية ليلة النار هذا الاهتمام وهذا التقدير.

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

الحديقة الثقافية نموذج للمنظومة الثقافية
حكايات أنور أفندى لعلى ماهر عيد
سعيد حجاج «فى الانتظار» بالطليعة
زراعة القدس فى نفوس الأطفال!
البطل يموت شهيدا
مؤتمر الحريات يكرم «حجازى»
ورش عمل الأطفال لـ«المعدول»
الجمهور بطل معرض الكتاب
جائزة القاسمى لـ«الطوق والإسورة»
«المعجنة» فى المسرح القومى
عُرس المسرح العربى «2»
عرس المسرح العربى بالقاهرة (1)
مؤتمر الأدباء والصناعات الثقافية «1»
جوائز الدولة.. نداء أخير للجامعات المصرية
نورانيات «الرسول» بالتربية الفنية
«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
Egyption كوماندوز
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
تطويـر القـاهرة واستعـادة التـاريخ
الفيلسوف
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج

Facebook twitter rss