>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اغسطس 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

أحمد بن حنبل

8 اغسطس 2019

بقلم : أ.د. رضا عوض




هو أبوعبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى الذهلى شيخ الإسلام، (164 - 241هه - 780 - 855م) عالم العصر، زاهد الدهر، فقيه ومحدِّث مسلم، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلى فى الفقه الإسلامي.
اشتُهر بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفاً بالأخلاق الحسنة كالصبر والتواضع والتسامح، ويعد كتابه (المسند) أشهر كتب الحديث وأوسعها.
ولد الإمام أحمد بن حنبل فى ربيع الأول من سنة (164هه)، ببغداد، ونشأ يتيما، وتربى بها تربيته الأولى، وكانت أسرته توجهه إلى طلب العلم، فحفظ القرآن الكريم، وعلم اللغة، ثم اتجه إلى الديوان ليتمرن على التحرير والكتابة، وعندما بلغ السادسة عشرة اتجه إلى الحديث يطلبه عند شيخه هيثم بن بشير الواسطى، وبعد وفاة الشيخ الواسطى، بدأ ابن حنبل رحلاته لطلب الحديث، فرحل إلى الحجاز وتهامة واليمن والشام والكوفة، ولعله أولُ محدِّث قد جمع الأحاديث من كل الأقاليم ودوَّنها، فهو قد جمع الحديث الحجازى والشامى والبصرى والكوفى جمعا متناسبا. رحل إلى الحجاز خمس مرات، أولاها سنة (187هه)، وفى هذه الرحلة الْتَقَى الشافعي، وأخذ مع حديث ابنِ عيينة فقهَ الشافعى وأصولَه وبيانَه لناسخ القرآن ومنسوخه، وكان لقاؤه الشافعى بعد ذلك فى بغداد عندما جاء الشافعى إليها قبل أن يغادرها الى مصر، وفى جعبته فقهه وأصوله محررة مقررة. خرج ابن حنبل إلى الحج خمس مرات، ثلاث منها حج فيها ماشيا، وضل فى إحداها الطريق، وكان يستطيب المشقة فى رحلة العبادة وطلب الحديث واستمر جِدُّه فى طلب الحديث وروايته حتى بعد أن بلغ مبلغ الإمامة، حتى لقد رآه رجل من معاصريه والمحبرة فى يده يكتب. فقال له: يا أبا عبدالله، أنت قد بلغت هذا المبلغ وأنت إمام المسلمين؟ فقال: مع المحبرة إلى المقبرة. وكان يقول: أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر. وقد أثنى عليه كثير من العلماء منهم الإمام الشافعى حيث أنه قال: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل. وقال الربيع بن سليمان قال لنا الشافعي: «أحمد بن حنبل إمام فى ثمان خصال: إمام فى الحديث، إمام فى الفقه، إمام فى اللغة، إمام فى القرآن، إمام فى الفقر، إمام فى الزهد، إمام فى الورع، إمام فى السنة»:
صبر الامام احمد على المحنة التى وقعت به فلقد تعرض الإمام إلى محنة عظيمة وهى «فتنة خلق القرآن» بسبب دعوة الخليفة المأمون الفقهاء والمحدثين إلى أن يقولوا بمقالته فى خلق القرآن فرفض ابن حنبل، فحبس ثمانية وعشرين شهرا وضرب، وبعد وفاة الخليفة المأمون، استمرت هذه المحنة فى عهد المعتصم والواثق، ولما تولى الخليفة المتوكل الحكم أنهى تلك الفتنة نهائيا. وفى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين ومائتين هجرية مرض الإمام احمد بن حنبل وتوفى ببغداد وعمره سبعة وسبعون عاما وقد ترك رصيدا نفيسا من المؤلفات عن الحديث الشريف، وفى سيرته الكثير من العبر والعظات.







الرابط الأساسي


مقالات أ.د. رضا عوض :

التقويم الهجرى
مالك بن أنس
الإمام القرطبى
الإمام الطبرى
الإمام الحسن البصرى
الإمام البخارى «810 - 870م»
الإمام الأشعرى
ابن أبى أصيبعة «مؤرخ الطب عند العرب»
ابن البيطار «رائد علم النبات وشيخ الصيادلة»
مهذّب الدين الدخوار
ابن رشد
ابن باجة
ابن زهر
ابن طفيل
البيرونى (1048-973)
حنين بن اسحق
جابر بن حيان
ثابت بن قرة
الطبرى و«فردوس الحكمة»
الحسن بن الهيثم
أبوبكر الرازى
ابن ماسويه
علماء الحضارة الإسلامية.. ابن النفيس
ابن الجزار
نوبل وجائزته
الزهراوى (936 -1013م)
ابن رضوان المصرى
الكندى «فيلسوف العرب»
بطل الحرب والسلام
الحدث الذى غير وجه العالم

الاكثر قراءة

مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها لعلاج المواطنين وصرف الأدوية مجانًا
كاريكاتير احمد دياب
انفراد.. مصر تطلق أكبر برنامج للإصلاح الإدارى والهيكلى
Egyption كوماندوز
اليوم.. أكبر تشغيل لمصر للطيران فى موسم عودة الحجاج
الفيلسوف
الرئيس يوجه التحية لليابان على استضافتها قمة «تيكاد 7»

Facebook twitter rss