>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

اسكتى يا مذيعة!

30 يناير 2019

بقلم : رشا كامل




لم يكن الأديب الكبير «توفيق الحكيم» مجرد مشاهد عادى يجلس أمام التليفزيون ليتسلى أو يقتل وقت الفراغ، بل كان مشاهدًا واعيًا، وناقدًا أيضًا منذ دخل جهاز التليفزيون بيته وعقب وفاة زوجته وعانى من الوحدة!
كان أكثر ما يغيظه من مذيعات تلك الأيام هى الأخطاء اللغوية والنحوية منهن، وفى حواره المهم مع الزميلة الكبيرة الأستاذة «منى سراج» يعترف لها بأشياء أخرى مهمة خاصة عند مشاهدته للبرامج التى تستضيف نجوم الأدب والفن!
يقول توفيق الحكيم: «لا بد أن يأخذ الضيف حظًا مماثلاً لحظ المذيعة أمام الكاميرا، فالكاميرا تسلط طول الوقت على المذيعة بألوانها الصارخة والمتحدث فى وضع ثانوى!
وهذا لا يحدث فى أى إذاعة أو تليفزيون فى العالم، ومنذ فترة كان لى تجربة مع الإذاعة الفرنسية، وكانت المذيعة تلقى بالسؤال وتتركنى أتحدث طويلاً! وعندما كنت أتوقف كانت تشير لى بيدها أن استمر فى الكلام، ولم يكن تدخلها إلا فى أقل القليل، فى حين أن الإذاعة والتليفزيون عندنا تقاطع المذيعة المتحدث فى كل لحظة لتثبت وجودها، ولا يهمها أبدًا أن تثبت وجود الضيف المتحدث إلى الحد الذى يجعلنى أحيانًا كمستمع أو متفرج أصيح: اصمتى نريد أن نسمعه هو!
بل أحيانًا بعض المذيعين يتحولون فى الاستعراضات الرسمية أو عند استقبال ضيف سياسى إلى خطيب سياسى لذلك نسمع الخطبة مرتين! خطبة من المسئول الرسمى، وخطبة مماثلة من المذيع، رغم أن المفروض فى المذيع أن يعرض ما يتعلق بالاستقبال فقط، ولكن المذيع عندنا يتدخل فى شرح السياسة بإفاضة تدعو إلى الملل!
وكان للحكيم رأى مهم فى الدراما والمسلسلات التليفزيونية رغم أن وقتها لم يكن المسلسل الواحد يزيد على 13 حلقة حتى وصل الآن إلى أجزاء وأجزاء قد تتعدى المائة حلقة.
توفيق الحكيم يصف هذه المسلسلات بـ«الغلب المسلسل» ويشرح ما يقصده بقوله:
بصراحة يجب أن لا تزيد المسلسلة على ست حلقات إلا إذا كانت مأخوذة عن كتاب ضخم أو موضوع يحتمل هذا التطويل، ولكن يبدو أن هناك قاعدة أو موضة اسمها «13 حلقة» محشوة بالتكرار والمط والحوار الركيك!
وأعتقد أن المنتج هنا هو المسئول لأن المؤلف قد يعطى نصًا لا يحتمل الساعة، ولكن المنتج لكى يبيع ويكسب يمط فى الوقت والحوار وحركة الممثلين!
ويقدم الحكيم «روشتة العلاج قائلاً: لإصلاح كل هذه الأمور كنت قد أقترحت على رئيس الوزراء ـ د.مصطفى خليل فى ذلك الوقت ـ أن تكون القناة الثانية فى التليفزيون مماثلة للقناة الثانية فى الإذاعة، بمعنى أن يأخذوا القناة الأولى ويضعوا فيها كل ما يريدونه من أغان ورقصات ومزيكة ودوشة المذيعات! ويعطوا لنا القناة الثانية لتشرف عليها عقول متخصصة ومرتبطة ببرنامج يراعى فيه الارتفاع فى الثقافة والذوق الفنى الرفيع الذى يكفل بناء الإنسان المصري الذى نتحدث عنه، لأن بناء الإنسان المصرى الذى أصبح موضع الاهتمام العام لا بد أن يكون بواسطة أجهزة الإعلام خاصة التليفزيون لأنه يدخل فى كل بيت ويؤثر فى كل طفل وفتاة وفى كل أسرة و يجب ألا يترك هذا الجهاز الخطير للمصادفات والاجتهادات غير المرسومة، يجب أن نضع خطة تهدف لبناء إنسان مصرى سليم!
وكان رد رئيس الوزراء ولماذا لا ننشئ قناة ثالثة لهذا الهدف الكبير، وأن تكون هذه القناة مستقلة بوسائلها وبرامجها وأهدافها، أنا لست ضد التسلية والمرح فالإنسان أحيانًا فى حاجة إلى التسلية ولكن حرام أن تدور كل برامجنا حول هذا الهدف، لذلك من الضرورى ايجاد قناة أخرى تعمل على بناء الإنسان وتثقيفه وتعليمه!







الرابط الأساسي


مقالات رشا كامل :

ماسبيرو يبحث عن مذيعين ومذيعات!
«روزاليوسف» والتابعى: النقد من أول نظرة!
«روزاليوسف» بقلم «محمد التابعى»!
المنتخب المصرى وبرامج اللت الحصرى!
العقاد بين سعد زغلول ومصطفى النحاس!
رؤية وإصلاح نبيل عبدالفتاح!
البلادة النفسية والدراما التليفزيونية!
عبدالناصر والسادات و«روزاليوسف» اليومية!
كلام «مفيد» للأستاذ «مفيد»!
د.محمود عزمى من رئاسة التحرير لرئاسة الرقابة!
الإعلام والفضائيات وواجب كلب الحراسة!
خالد محمد خالد والوصايا الخالدة!
مذكرات مصطفى أمين والجامعة الأمريكية!
«بهاء» الكلمة الراقية!
فضائيات شاهد ما شفش حاجة!
كسالى فى الجد.. والهزل أيضا!
أنا تركيا.. وتركيا أنا!
حضرتك نايم 29 سنة من عمرك!
مقدمات المسلسلات: عذاب وتعذيب
برامج الفضائيات: من كذب.. كسب!
بطرس غالى.. ومتعة فن الكتابة!
فاسد ومفسدون وكلام الفضائيات
«حمدى أحمد» وفضائيات الروبابيكيا!
إرهاب الإخوان بين «BBC» وأردوغان!
«السى.إن.إن» والحكاية فيها «إن»!
«علاج مباشر» فى فضائيات الجرجير
فضائيات ونخبجية طشت أم وجدى!
فضائية متخصصة للكلاب فقط!
فضائيات الخراب فى الزمن الهباب!
فن تشويه الوجدان فى دراما رمضان!
«صباح الخير أيها المتزوجون الجدد»!
وزارة الإعلام الجزائرية تتصدى للتطرف والكاميرا الخفية!
الاعتذار فضيلة عندهم.. ورذيلة عندنا!
طب وعلاج الفضائيات: كده وكده!
المقالب الخفية والفضائيات الغبية!
تسقط الثقافة.. عاشت السخافة!
أول فضائية تتخصص فى الشتائم!
على هذه الفضائيات: د.طه حسين جراح مسالك بولية!
لايحدث عندنا بل عندهم عندما يكذب المذيع تفصله المحطة

الاكثر قراءة

الحياة تعود لقلاع الغزل والنسيج.. 270 مليون دولار قيمة عقود الدفعة الأولى من الماكينات الحديثة
فى ذكرى ميلاده.. يوسف السباعى شهيد السلام وفارس الرومانسية
# اطمن-انت-لوحدك
البرلمان يستعد للتصويت على تعديلات قانون المحامين بالجلسة العامة المقبلة
الفنان عمرو رمزى لـ«روزاليوسف»: «تريزيجيه» الورقة الرابحة للمنتخب من أيام تصفيات روسيا
السرية.. سلاح الكونغو
السيسى يقود الدبلوماسية المصرية

Facebook twitter rss