>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

10 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

متى يصبح الحب سيد الكون

7 ديسمبر 2018

بقلم : منير عامر




دق التليفون المحمول حاملا صوت رفيق صباى الفنان بسمى ميلاد إبراهيم وكل منا تجاوز السابعة والسبعين إلا ان تذكاراتنا قبل رحيله مهاجرا للولايات المتحدة ما زالت تضىء خيال كل منا .. وطبعا تعددت رحلاتى للولايات المتحدة وتحمل بسمى ومعه صديقنا الاثير جراح التجميل اللامع فؤاد بشاى ميخائيل تحمل كلاهما متاعب استضافتى فى بيت أى منهما. والحقيقة أن زياراتى للولايات المتحدة لها هذف أساسى هو المشاركة فى أى حلقة نقاش عن المشاعر الاساسية للإنسان وأعنى بها مشاعر الحب. ولكثير من السنوات حضرت عشرات الحلقات النقاشية تحت عنوان أساسى هو «الحب والكراهية: وجهان لحياة متواصلة». وطبعا كان إحساسى بالوحدة فى الغربة الأمريكية يزول فور رؤيتى لوجه د. فؤاد عندما أخطو فى مطار نيويورك، وأضحك ملء فمى ويسعد قلبى حين يستقبلنى الفنان بسمى فى مطار تامبا بولاية فلوريدا.
وحدث أن اجتمعنا ذات رحلة فى نيويورك وقال فؤاد: «هيا بنا إلى أطلانتك سيتى».. طبعا لم أكن أعلم أن هناك أتوبيسا للرحلات تذكرته عشرون دولارا وتتيح التذكرة وجبة غذاء وبعد أن تقضى ثمانى ساعات فى أطلانتك سيتى يعود بك نفس الاتوبيس لنيويورك.
ولأن الزيارة الأولى للولايات المتحدة كانت عام 1981 لذلك كانت زيارتى معهم لتلك القرية نوعا من استكشاف اللهو على الطريقة الأمريكية. ولما كان أى منا ليس مقامرا على الإطلاق لذلك فنحن نزور الموقع لاستكشاف كيف يقضى أرباب المعاشات الأمريكيين وقتهم .. فقد كنا نحن شبابا فى ذلك الوقت وكان الأتوبيس الذى يحملنا مزدحما بمن هم فوق السبعين .. وكنت مندهشا لأن أعداد العواجيز فى الأتوبيس فاق خيالى. وصلنا إلى أطلانتك سيتى لنجد المدينة كلها ناطحات سحاب، وكل ناطحة سحاب ليست إلا كازينو قمار. وأمام كل كازينو يوجد محل رهونات، وأشهر ما يتم رهنه هو الأساور التى يرتديها الرجال والنساء فضلا عن سلاسل العنق ذات الماركات المشهورة .. وقيل لى إن من يلعب فى الكازينو قد يخسر ولذلك يخرج من الكازينو إلى محل الرهونات ليعرض سلسلته أو أسورته ويعود للعب فإن عوض خسارته السابقة أسرع يسترد ذهبه المرتهن.
وطبعا يمكنك أن ترى الزنوج أو أهل جنوب شرق آسيا وهم مرهوبو الجانب من حرس أى كازينو، فالزنجى قد يكون حاملا لمسدس أو لخنجر، ويمكن أن يشهره بسرعة فى وجه أى حارس للأمن، أما أهل جنوب شرق آسيا فهم مرهوبو الجانب لسبب بسيط للغاية ألا وهو تفوقهم المذهل فى لعب القمار، وما أن يدخل فوج سياحى من جنوب شرق آسيا حتى يتم استنفار الحرس وكلهم أصحاب عضلات واضحة. ولا يسمح لأى كورى أو يابانى بالجلوس على لعبة واحدة إلا لوقت ضئيل وبعد ذلك يحتك به أحد الحرس ليتم إخراجه خارج الكازينو . فالقاعدة غير المكتوبة هو أن كازينو القمار موجود كى تخسر فيه فقط لا  أن تستغل مهاراتك فى اللعب.
وفى عام 2009 كنت فى رحلة بعد تركيب دعامات فى القلب، وطبعا كانت زيارتى مع فؤاد وبسمى لأطلانـتك سيتى هى للفرحة فنحن لسنا السذج الذين يذهبون للعب ولكن نذهب للفرجة. وأثار خيالى وجود كلمة واحدة هى «ترامب» أعلى اكثر من كازينو وقال لى أصدقائى أنه مليونير فى عالم رجال الأعمال.. ولم أكن أعلم أنه سيرأس الولايات المتحدة بأجمعها.
وطبعا لو كان يعلم اننا ندخل إلى أى كازينو يملكه لنأكل بما يفوق ثمن تذكرة زيارة مدينة القمار لمنع عنا حق زيارتها.
ولكن رؤية حلم الكسب فى وجوه من يركبون الأتوبيس فى التاسعة صباحا ثم رؤية الوجوه وهى مكسورة الجناح أثناء العودة فى السادسة مساء، هذه الرؤية تسمح لك بمعرفة ماذا تعنى الصداقة مع الحلم الامريكى.
وصحبتنا صديقتى د. مارلى الطبيبة النفسية التى لا تقام ندوة فى عالم العلاقات العاطفية إلا وترسل لى موجز ما دار فيها فصداقتنا بدأت عام 1992 وهى صداقة قائمة على الحوار فى موضوعنا الأثير «العلاقة بين الحب والكراهية».
كانت مارلى هى أول من نبهتنى إلى أن المخدر العالمى المعاصر اسمه الصداقة مع الحلم الأمريكى .. فحين يتسلل الحلم الأمريكى إلى قلب الإنسان فهو يدور كالثور فى ساقية حلم الثراء وهو حلم لا يتحقق إلا فيما ندر . قالت لبسمى « أنت رسام مصور نادر القدرات، لكنك لست يهوديا ؛ ولا تملك قدرة التغلغل فى المجتمع المالى المعتمد على اليهودية كعقيدة او كمذهب سياسى؛ دع أحد أثرياء اليهود يشترى لوحة منك وسترى القاعات الكبيرة تتسابق إلى لوحاتك». ضحك بسمى من كلماتها قائلا « أنا مؤمن أن علاقة الإنسان بفكرة الإيمان مسألة شديدة الخصوصية؛ وأصدق أن الأنبياء قد أرسلتهم السماء لتحسين سلوك البشر لا أن يتفاخر أتباع نبى على أتباع نبى آخر ». وتابع فؤاد بشاى «تفوقى فى الجراحة هو وحده كان جواز مرورى لمستوى الحياة الراقية المقبولة، ثراء محدود دون غرق فى توهان السياسة والصراعات المذهبية». قالت مارلى: وآه إن دخلت ميدان الطب النفسى والعلاج النفسى؛ هنا يجب أن تكون واحدا من أتباع أى أستاذ يهودى.
سألت مارلى: أيجب أن تكون يهوديا أو متعاطفا مع اليهودية كى تخترق جدار الثروة؟ أجابت: دون تحديد علاقتك بمحبة اليهودية أو كراهيتها ستتحدد مكانتك فى الولايات المتحدة».
ضحكت لقولها وقلت : لست كارها لليهودية كدين ولكننى كاره لسيادته على البيت الأبيض.
قالت: هم يتحكمون فى مشاعر الصفوة ومبنى الأمم المتحدة يشهد لهم ببراعة عدم تنفيذ قراراتها. ويسيطرون على الثروة ولا بد أن يأتى زمن ينتصر فيه البشر على التفرقة بين البشر حسب علاقتهم بالأديان.
ضحك بسمى هو يقول «هنا سنجد الحياة وقد صارت رحبة وجديرة بأن تعاش».
قال فؤاد: هنا سيصبح الحب علاقة إنسانية وقد تختفى الكراهية..  قالت مارلى: علينا الانتظار.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

حكايات الحب المكسور
مسلسلات الانتباه والحلم
أشواق شخصية للشتاء
عيد ميلاد الأوبرا
عقلة الأصبع وعلاقتها بالمخ
فن مراعاة المشاعر
فن قراءة الخرائط
أيام الإرادة الصلبة
عن سندويتش البيض بالسطرمة
فى عمق الإيمان
فن تقدير الكبار وإيناس عبد الدايم
مخالى: فن إدارة الإبداع
الأمل يبحث عن خريطة طريق
هذا الجنون الساطع
عبقرية الانتصار والشجن
انتخاب السيسى أنقذنا من مصير سوريا
إلى طارق الملا مع صادق التقدير
شريف علاء أحمد حسن الزيات
أحمدعكاشة: السلامة النفسية
فن صيانة الحياة
فاروق حسنى فن الحفاظ على البراءة
الموسيقى سيدة الثقافة «2-2»
الموسيقى سيدة الثقافة «2-1»
إلى مصطفى الفقى مع كل المحبة
فوضى المشاعر والتمرد
على أى أرض نقف
الأربعة يحبونها
سيدة البهجة إيناس
قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

برلمانيون يشيدون بـ«منتدى إفريقيا».. ومصر عادت لتقود القارة السمراء
welcome back
السوق المصرية أهم الأسواق وسنركز عليها خلال 2019
القادم أفضل
وزارة المالية تستعد لموسم الضرائب الجديد
«100 مليون صحة».. وطن بلا مرض
الملك سلمان يشدد على ضرورة الحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجى

Facebook twitter rss