>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

كيف أفتى المتطرفون بقتل فرج فودة؟!

15 نوفمبر 2018

بقلم : محمد عبدالعزيز




فى 1 يونيو 1992م، أدار د.سمير سرحان، رئيس الهيئة العامة للكتاب آنذاك، مناظرة ساخنة فى معرض الكتاب، حملت عنوان «مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنية»، كان أبطالها د. محمد عمارة، والشيخ محمد الغزالى والمستشار مأمون الهضيبى من جهة، ود. فرج فودة ود. محمد خلف الله من جهة.. وفى 8 يونيو 1992م، وفى منطقة مدينة نصر، انطلقت دراجة نارية بمسلحين اثنين، مطلقين وابلا من الرصاص على المفكر فرج فودة، ليسقط قتيلًا أمام جمعيته المصرية للتنوير!
«الإسلام بدأ بـ«اقرأ».. وسنظل نتحاور لكى نوقف نزيف الدم، ونصل إلى كلمة سواء، وأنا أؤكد لكم، ما يقال إنه خلاف بين أنصار الإسلام وأعداء الإسلام.. لا.. هو خلاف رؤى، ورؤى لا تتناقض مع الإسلام، لكن الفريق الذى أنتمى إليه، لم ير أبدًا أن الإسلام هو دين العنف، الإسلام دين القول بالتى هى أحسن، ولأجل هذا فنحن ندين الإرهاب، لأنه قول وفعل بالتى هى أسوأ... أدعو الله للجميع، أن يهتدوا بهدى الإسلام، وهو دين الرحمة، وأن يهديهم الله لأن يضعوا الإسلام فى مكانه العزيز، بعيدًا عن الاختلاف، وعن الفرقة، وعن الإرهاب، وعن الدم وعن المطامح وعن المطامع!»
كانت تلك الكلمات التى ختم بها د. فرج فودة مناظرته الأخيرة، وسط حضور مكثف من جماعات الإسلام السياسى قدر بـ30 ألفًا، وهتافات «إخوانية» منظمة «الله أكبر ولله الحمد»، بين كل فاصل وآخر، وحكومة فى عصر سابق فتحت الباب على مصراعيه لنمو هذه الجماعات، حتى إن مرشد الإخوان الهضيبى كان أحد أهم ضيوف مناظرة ينظمها معرض الكتاب! بعد هذه المناظرة، كانت جريدة النور السلفية، قد خرجت بعناوين تُكَفِّر فرج فودة وتبيح دمه باعتباره مرتدًا، وأفتى كل من الشيخ محمد الغزالى، ومأمون الهضيبى، بتكفير فرج فودة وجواز قتله! حتى إن الشيخ الغزالى، حين طلبه دفاع المتهمين فى القضية للشهادة، قال نصًا: «إنهم قتلوا شخصًا مباح الدم ومرتدَّا، وهو مستحق للقتل، وقد أسقطوا الإثم الشرعى عن كاهل الأمة، وتجاوزهم الوحيد هو الافتئات على الحاكم، ولا توجد عقوبة فى الإسلام للافتئات على الحاكم، إن بقاء المرتد فى المجتمع يكون بمثابة جرثومة تنفث سمومها بحض الناس على ترك الإسلام، فيجب على الحاكم أن يقتله، وإن لم يفعل يكون ذلك من واجب آحاد الناس»!.. فهل يمكن التصالح مع هذا الفكر المتطرف؟!.. بالقطع ألف لا!

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالعزيز :

احكوا عن البطل «الساطع»
العودة إلى إفريقيا
معضلة قانون الجمعيات
مصر بلا فيروس «سى»
ماذا تريد مفوضة حقوق الإنسان؟!
معجزة الإنجاز فى الدائرى الإقليمى
ضحايا قطر وخَرَس الجزيرة!
الأزهر يصفع خطاب تبرير التحرش !
توصيات مجلس حقوق الإنسان
اتحاد الكرة عنوان الفهلوة!
عودة الجماهير
هل تبقى حديقة الحيوان متنفسا للغلابة؟!
مصر والسودان العلاقة المركبة!
هذيان إخوان «الالا لاند»!
١٥ مليار استيراد نفايات!
معضلة النظام الانتخابى
الخليفة العيرة وانهيار الليرة!

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss