>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

التنقيب عن الذهب فى مقلب زبالة

28 اكتوبر 2018

بقلم : احمد زغلول




< لم تنطل عليّ يوم أضاليل المحتالين.. فلم ألتفت ولو لمرة إلى الرسائل التى تملأ ذاكرة هاتفى «مبروك أنت كسبت».. لم أعر أحاديث البعض عن الفرص - التى أعتقد أنها وهمية وواهية - أى اهتمام.. لم أؤمن بحقوق يدعيها الغير بدون أن يكونوا قد بذلوا الجهد المناسب فى الموضع المناسب للحصول عليها.. هذا ما أؤمن به.. لكن بعض المحتالين، أحيانًا، يمكن أن يأخذك إلى منطقة «أللا يقين» وهو ما يدفعك للتمهل فى الحكم على ما يفعل وما يدّعي.
< وبحكم مهنتى وتخصصى، وأقصد الصحافة الاقتصادية، فقد قابلت الكثير من المُضللِيِن والمُضلَلين بحثًا عن الثراء.. وقد كانت «الحوالات البنكية المزيفة» هى أبرز ما قابلت من وسائل للاحتيال.. فكثيرون سواء زملاء أو معارف لهم، أو حتى من المواطنين الذين يقصدون الصحيفة بحثًا عن حل مشكلات خاصة بهم، أجدهم يحدثوننى عن حوالات بمئات الملايين من الدولارات وأن هناك تعنتًا من البنوك فى صرفها.
< كنت دائمًا أشبه من يلهثون خلف هذه الحوالات بمن يريد التنقيب عن كنز فى مقلب زبالة .. فمن يدرى ربما تكون محاولات لغسل الأموال القذرة، أو أنها مزيفة من الأساس ويسعى من يروجها إلى للاحتيال وبيعها للغير، أو غير ذلك من الاحتمالات التى لا باب لها للولوج إلى حيز التعاملات النظيفة.
< ومؤخرًا تواصل معى أحد الزملاء ليقنعنى أن أحد أصدقائه مقدمًا إياه بأنه رجل أعمال يؤسس شركة للسياحة بالتعاون مع مستثمرين أجانب، وثمة تحويلاً من شركائه بقيمة 5 ملايين يورو مسحوبًا على أحد البنوك الوطنية، لا يستطيع صديقه صرفه للبدء فى تأسيس الشركة، مدعيًا أنها حوالة قانونية وأنها مرسلة من أحد البنوك السويسرية الكبرى «كريدى سويس».
< وقد أرسل لى الزميل صورة الحوالة البنكية وكذا صورة بطاقة الشخص الذى عرّفه بأنه رجل أعمال والتمس منى التدخل، إن كنت قادرًا على ذلك، لدى البنك قبل أن يقوم هو بكتابة تحقيق صحفى بشأن الواقعة، مما يمكن أن يحول الأمر إلى صدام بين صديقه والبنك.
< وبعيدًا عن تفاصيل كثيرة جرت، فقد تحققت من زيف الحوالة، إلا أن الرجل الذى يدعى أنه مستثمر يصر ويحلف «طلاق تلاتة» أنها حقيقة، ويحضر ثلاثة من الأجانب مدعيًا أنهم من قاموا بإرسال الحوالة منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر.. وأنهم حضروا لمصر خصيصًا بسبب مشكلة صرفها.
< إلا أن الكذب دائمًا ليس له أرجُل كما يقال، فيذكر صاحبنا: «الأجانب دول ليهم أسبوعين بصرف عليهم أكل وشرب ومسكن عشان فلوسهم خلصت!».. فكان ردى: «إن كنت فى حاجة لمساعدة فاجعلهم يرسلون إليك حوالة أخرى».
< وفى النهاية فإن ما أود التأكيد عليه هنا، هو أن الجهاز المصرفى ممثلًا فى البنوك سواء أكانت خاصة أم عامة أو فروعا أجنبية، وعلى رأسه البنك المركزي، يلتزم بمعايير وقواعد تضمن للعملاء حقوقهم، وتقى البلاد من الأموال القذرة، فإن كنت تدعى أنك صاحب حق، فلابد أن تكون كذلك فعلاً، وإلا فلن تنال جراء محاولاتك إلا الفشل تلو الفشل، وقد ينتهى بك المطاف فى «ليمان طرة».

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

فاتورة استيراد حُكّام أجانب
«عُقدة» القطاع العام
النبّوت.. والبنكنوت
الانتظار التكنولوجى القاتل
المُحتال.. وأرامل المليارى جنيه!
فساد «الجواميس»
أسعار السيارات .. إلى أين؟
«غبّور» ثلاثى العجلات
نظرة على خزائن الذهب بالبنك المركزى
التحرر «الوطنى» الاقتصادى
صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
إلى أين يتجه الجنيه؟
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

استطلاع جالوب: ٥٧%من الإيرانيين يرون أن الوضع الاقتصادى يزداد سوءًا
مصر تكرم أبطالها
أباطرة المخدرات فى قبضة «الداخلية»
«S 400».. تدمر العلاقات «التركية – الأمريكية»
الموازنة تحقق فائضًا تاريخيًا
تطوير المناطق التراثية والتاريخية «مهمة قومية»
وزير الدفاع فى زيارة رسمية لـ«فرنسا» تستغرق عدة أيام

Facebook twitter rss