>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أجنات بدناريك فنان أوروبا الشرقية الأشهر

12 سبتمبر 2018

بقلم : باسم توفيق




لا تتوقف النبالة فى الفن إلا حينما يتوقف الشعور بحب الإنسانية ولا تتوقف اليد التى ترسم عن زرع الرمز إلا حينما تتوقف القلوب عن تذوق الرموز.. الفن هو ذلك الشعور العميق بحاجتنا لتجسيد المشاعر والرمز فى إطار من التوازن .
الحقيقة لقد أعيتنا النظريات والأقاويل كلما حاولنا الولوج لعوالم العديد من الفنانين خاصة الذين خرجوا منهم عن إطار الشهرة العالمية على الرغم من شهرتهم الشعبية والزمنية وقبل أن نخص بالحديث فنان بعينه علينا أن نقر فى البداية أن فنانى ذلك الجناح الشرقى من أوروبا ربما تم تجاهلهم أحيانا عن غير قصد وأحيانا أخرى عن قصد، فالناظر بعمق لمعاجم تاريخ الفن يجد بسهوله تلك التكثيف لكل ما هو غربى فى الفن الأوروبى وتهميش لكل ما هو شرقى فى الفن الأوربى لدرجة أنه من الصعب أحيانا أن تجد فنانا واحدا من أوروبا الشرقية فى معظم المصنفات التى تتناول الفن التشكيل الغربى كوحدة تاريخية.
على أية حال فالفن يسافر عبر الحدود ويصبح كالكائن الحى الذى يفرض وجوده على الرغم من تجاهله.
فى أحد أقاليم أوروبا الشرقية التى تشع بالفن والإحساس نشأ فنان عظيم ينتسب إلى رومانيا تلك الإقليم القديم والثرى والذى تنقل بين أحضان تكتلات جغرافية كثيرة وبالتحديد فى أورسوفا ولد عملاق من عمالقة الفن فى أوروبا الشرقية وهو الفنان الكبير أجنات بدناريك والذى يقول عنه أحد معاصريه «لقد تخطى أجنات حدود المدرسة الرمزية حتى انه أصبح أكثر بساطة من الرمزيين أنفسهم ولقد تعدى أيضا شغفه لكونه باحثا فى الحكاية الشعبية المحلية فأصبحت أعماله رموزا بديهية للأصالة».
وفى نظرة سريعة على أعمال أجنات نجد أنها مرت بأكثر من مرحلة وكل مرحلة من مراحل تطور أعماله تأثرت بمؤثر مهم فى البداية نستطيع أن نطلق على المرحلة الأولى من أعماله مرحلة ألاكتشاف وهذه المرحلة مرتبطة بمؤثرين أولهما فترة الدراسة والثانية انفتاح أجنات بدناريك على عوالم الفن الحديث أثناء تنقله بين عدة عواصم أوروبية حيث تأثر بالموجات الأولى للفن الحديث وكانت نتاج هذه المرحلة هى تلك النواة التى شكلت أسلوب أجنات فيما بعد.
المرحلة الثانية ونستطيع أن نطلق عليها مرحلة التألق والتميز والتى تأثر فيها أجنات بالمدرسة الرمزية التى استمدت آلياتها من الأسطورة والقصة الشعبية وهى أيضا التى دفعت أجنات لإعادة اكتشاف الحدوتة الشعبية الرومانية فى فنه وأصبح أكثر ميلا لإنتاج الرسوم التوضيحية كما فعل فى كتاب بيتر أسبراسكو «الحكايات الرومانية» وارتكزت معظم أعماله على الأسطورة وفلسفة الرمز وتعتبر لوحته «فى الطريق إلى نهر ستيكس» أكمل الأمثلة على ذلك.
المرحلة الثالثة ونستطيع أن نسميها «مرحلة اليأس» وهذه التسمية من وجهة نظرنا طبعا ترجع لتلك الصدمة التى خلفتها الحربين العالميتين فى ذهن أجنات بدناريك فرسمت داخل عوالمه الفنية أفقا سوداوية وحزينة حتى أن أجنات قرر إعدام مجموعة من أعمالة التى تصف عالم البهجة اليومية بيديه وشكل الأبيض والأسود الألوان المفضلة لإنتاجه فى هذه المرحلة كما انه أصبح يميل بشكل مطرد للموضوعات التاريخية وخاصة المأساوية منها.
يعتبر أجنات بدناريك والذى يظهر من أعماله فنان يعشق استخدام الألوان المائية وهى الخامة التى شكلت 90% من أعماله وهى أيضا الخامة التى تناسبت مع توجهه المتزايد نحو الرسوم التوضيحية وتتميز تلك الأعمال بمسحة واقعية من حيث المضمون وتقنية فيها ميل قد يكون غير مقصود لبعض التأثيرية.
ولد أجنات بدناريك عام 1882فى أورسوفا التى كانت تابعة فى هذا الوقت للإمبراطورية النمساوية المجرية وأظهر تفوقا كبيرا فى الرسم فى المرحلة الثانوية مما شجعه لاستكمال دراسته فى معهد الفنون الجميلة فى بوخاريست على يد فنانين كبار مثل ايون جورجيسكو والذى جعله يحب الرسم بالألوان المائية ثم أكمل دراسته الفنية فى أكاديمية فينا للفن وفى عام 1910 أشترك هو وزوجته ماريا الكسندرا باراباس فى صالون الخريف بباريس وحيث عاد فى نفس العام إلى بوخاريست وفى عام 1913 اشترك فى معرض جماعى كان هو النجم بين مجموعة فنانين محليين وفى عام 1915 أقام معرضا خاصا به.
بعد أن اندلعت الحرب العالمية الأولى أتجه بدناريك لمرحلة جديدة كما قلنا مسبقا وعرض أعماله فى عواصم عديدة فسافر إلى نيويورك عام 1929 .
انتشرت أعمال بدناريك فى أوروبا وأمريكا أيضا حتى أن أعماله وصلت للشرق الأوسط عن طرق المقتنين فى مجموعات خاص، وتعتبر أهمية أجنات فى أنه يمثل بكل قوة التيار السائد للفن التشكيلى فى أوربا الشرقية فى بدايات القرن العشرين وحتى منتصفه تقريبا. وقبل عامين من وفاته فقد أجنات بدناريك بصره تماما وتوفى عام 1963 وأصبح أجنات أحد رموز الفن التشكيلى فى رومانيا وفى أوروبا الشرقية كلها.







الرابط الأساسي


مقالات باسم توفيق :

أرشيل جوركى.. فنان منطقة وسطى بين التجريد والواقعية
«الفونسو موكا» فنان الميتافيزيقا الأنثوية ومخترع تقنية «المرأة الحلم»
«طراوى» بين الانطباعية الحديثة ومدرسة مونتمارتر
عثمان حمدى بيه رائد من رواد الفن التشكيلى فى القرن التاسع عشر
أوفربيك والبحث فى القيم الجمالية المقدسة
«شاردان» صاحب الحدث الواقعى وصانع الفرح
رودلف هاسنر رائد الواقعية الفانتازية فى الفن النمساوى الحديث
«جان دوبفيت» فارس البساطة فى الفن الحديث
الموسيقى النابوليتانية وحضور عالمى
محمد البكار.. الأوبرالى الذى خرج من السينما لمسارح برودواي
الصربى ستيفان الكسيتش قفزة مجهولة نحو الحداثة
جاكوب شكاندر رجل الدراما التشكيلية البوهيمى
الفن بين الألم والعنف واللامعقول
البرخت درر.. «دافنشى» ألمانيا
الرقص الحديث ومضمون الحركة والسكون
مقاييس الجمال بين أنطونيوس وأبوللو
ايريش هايكيل..الفن الألمانى ومعادلة الحداثة والبساطة
متحف التصميم فى هيلسنكى بين عوالم التصميم وفلسفة الجذب
فرانز سيدلاتشيك أهم آباء السريالية
«بيكاسو» وعوالم الفحولة واستغلال الجسد كمحرقة للإبداع
«فاوستو زونارو» الفنان المستشرق
متحف برادو يعرض مكتبة «إلجريكو»
«كيث هارينج» من محطات مترو الأنفاق إلى «ألبرتينا»
فرانكو كوسا.. والكاريكاتير السياسى فى الفترة العثمانية
«إيجور ميتراج» أشهر نحاتى القرن العشرين وصاحب أسلوب «الكلوسوسيزم»
لايوس تيهانى.. المجرى الذى هذب المدارس الطليعية
«ثيودراكيس».. الوجه المشرق للقرن العشرين
الحضارة القبطية وإهمال متعمد من الجانبين المسيحى والإسلامى
بيير لوتى أيقونة أدب الاستشراق
«برنينى» يشعل معركة الستر والعرى بين الجندى وخالد منتصر
«جون زوفانى» فنان المحارف ورائد فن التربونات
أساطير الوعى والتلقى وأزمة التوحد الثقافى
عامان على رحيل «إيهاب حسن» أيقونة ما بعد الحداثة
جوستاف كليمت ما بين الحداثة والتجريد والبرى رافايللى
لويس عوض.. تجاهل متعمد وتراث عبقرى غير مـُستثمر
جان دوبفيت مؤسس الأرت مينتال وفارس البساطة فى الفن الحديث
«الثارثويلا».. بين الأوبرا والغناء الشعبى والكوميديا
عباس كياروستامى.. الرومانسية والضجر الزوجى فى نسخة طبق الأصل
‎مصور شواطئ الحلم «بول سيناك».. الأخ الأكبر للفن التشكيلى الفرنسى
أرداش كاكافيان.. فنان باريسى برؤى عراقية
«أجانزيو بوتيتا».. وجه صقلية المشرق شاعر الخبز والكلمة والكفاح
جياكوميتى.. غياب الكتلة وحضور الجسد
لورى ليبتون.. سريالية على طريقتها الخاصة
توم كوبلير النحت بين الشخصيات الخيالية ودراما الوجوه
الفلسفة العربية بين «رهاب التجريد» وقصور التجديد
ملائكة القزوينى بين التراث الإسلامى والأيقونة الأصفهانية
كمال الدين بهزاد وذروة التصوير فى الفن الإسلامى
أغنية قبل النوم ومشروع جديد فى جامعة روما
كوكوشكا روح فان جوخ وقهر الحرب والعنصرية
الأحد الحزين فى مطعم فاشبيبا - وانتحار بالجمل
السينما الإيطالية تدخل طور التعافى
الثقافة العبرانية بين العداء والاستحياء
الاستاند أب كوميدى والإضحاك الرخيص
«العديد» بين النصوص القديمة والأدب الشعبى
حسام وبالداتشينى وصراع على صناعة الجمال
زيارة المشايخ وحواديت ماسبيرو
من لم يكن بيكاسو فلا يدخل علينا!
الانهيار الثقافى بين «العصر العبيط» و«أنت برنس المرحلة»
فالتر بنجامين بين الحداثة فى النقد وعبقرية التنوع
إميل سيوران بين الأبجراما النثرية والتفكيك لإسقاط النص
اكتمال المقاييس الكلاسيكية بين أنطونيوس وأبوللو بمتحف اللوفر

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
عمالقة النفط فى العالم يتنافسون على مناقصة البحر الأحمر
ليبيا.. الحل يبدأ من القاهرة
شباب يتحدى البطالة.. بالمشروعات الصغيرة شيماء النجار.. الحلم بدأ بـ2000 جنيه

Facebook twitter rss