>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

إلى أين يتجه الجنيه؟

9 سبتمبر 2018

بقلم : احمد زغلول




تشكلت فى الفترة الأخيرة دوامة كبيرة مصدرها الحرب التجارية التى قرعت طبولها الولايات المتحدة، لتبتلع هذه الدوامة الكثير من عملات الاقتصادات الناشئة التى أصبحت تدور فى مسارات اجبارية من الخسائر والانهيار .. لكن وفى ظل ذلك يبدو أن الجنيه المصرى الذى تم «تعويمه» منذ ما يقرب من العامين، قد أصبح أكثر قدرة على مواجهة الدوامة العاتية..
لا شك، بالطبع، فى أن تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 قد كان له تأثيراته على الجنيه، حيث تراجع أمام الدولار الذى تحرك من مستوى 8.88 جنيه إلى ما يقرب من مستوى 18 جنيهًا .. لكن خطوة تحرير سعر الصرف استطاعت أن تحمى الجنيه فى الوقت الراهن، من تأثيرات صعبة كان من الممكن أن تلقى به بعيدًا عن مستوياته الحالية، فنرى الدولار مثلًا عند مستويات تتجاوز 20 جنيهًا، ومن يدرى إلى أين كان سيصل الأمر؟
تعالوا نلقى نظرة على عملات عدد من الدول، ومدى تأثرها بالحرب التجارية العالمية التى أدار رحاها « دونالد ترامب»، لندرك مدى عنف هذه التأثيرات وكيف كان سيصبح حالنا إن كنا فى وضع هزيل.. الروبية الهندية، عُملة سابع اقتصاد عالمى، خسرت11.8%، البيزو الأرجنتينية، عملة ثالث اقتصاد بأمريكا الجنوبية، خسرت 51.5%، الراند الجنوب إفريقى فقد 19%.
كذلك الروبية الإندونيسية فقدت نحو 8%، الريال البرازيلى خسر 21.5%، الليرة التركية خسرت 43%، والريال الإيرانى فقد 75% من قيمته.
وما يشهده الاقتصاد العالمى من ارتباك وتصاعد فى قلق المستثمرين، يخلق، بلا ريب، ضغوطًا على الاقتصاد المصرى، فنحن لسنا بعيدين عن التأثيرات .. لكن ما تحقق فى الفترة الأخيرة وما تم اتخاذه من إجراءات فى إطار برنامج الاصلاح الاقتصادى، يجعلنا أكثر صلابة فى وجه التحديات المختلفة التى لا أحد يعلم إلى أين ستأخذ الاقتصاد العالمى لو أن الولايات المتحدة استمرت فى سياساتها التجارية الحمائية.
وقد كان التأثير السلبى الأبرز محليا جراء ارتباك الاقتصاد العالمى، تخارج استثمارات أجنبية فى أذون الخزانة المصرية بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار فى الأشهر القليلة الماضية، وكان من الممكن أن يحدث ذلك تأثيرات على قيمة الاحتياطى النقدى للبلاد، وسعر الصرف أيضًا، لكن هناك إجراءات حالت دون حدوث ذلك كان أبرزها قيام البنك المركزى باستبعاد الجزء الأكبر من استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة من الاحتياطى النقدى وتجنيبها فى حساب خاص، ما جعل خروج هذه الأموال من البلاد بردًا وسلامًا على سعر الجنيه وقيمة الاحتياطى.
وما يجلعنا أكثر صلابة الآن هو تحسن تدفقات النقد الأجنبى من السياحة بعد انكماش حاد، والاستثمار الأجنبى المباشر الذى ارتفع بشكل كبير لاسيما فى القطاع النفطى، وارتفاع تحويلات المصريين فى الخارج إلى أعلى مستوى متجاوزة 26 مليار دولار لأول مرة، إلى جانب تراجع العجز التجارى وإن كان بشكل نسبى.. لكن رغم ذلك تظل التحديات قائمة وتفرض علينا الاستمرار فى الاصلاح.







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

فاتورة استيراد حُكّام أجانب
«عُقدة» القطاع العام
النبّوت.. والبنكنوت
الانتظار التكنولوجى القاتل
المُحتال.. وأرامل المليارى جنيه!
فساد «الجواميس»
أسعار السيارات .. إلى أين؟
«غبّور» ثلاثى العجلات
التنقيب عن الذهب فى مقلب زبالة
نظرة على خزائن الذهب بالبنك المركزى
التحرر «الوطنى» الاقتصادى
صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss