>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«مصطفى رمزى»

27 اغسطس 2018

بقلم : رشدي الدقن




إجازة العيد انتهت، أسبوع لم يكن به بهجة حقيقية، أفسدها الأب المتهم بقتل طفليه فى قرية «سلسيل» التابعة لمحافظة الدقهلية.. أفسدها سواء كان هو القاتل، أو غيره، واعترف على نفسه خوفا على باقى أسرته من شىء ما.
أفسدها – الإجازة – أم ألقت بطفليها أحدهما عمره  6 أشهر والثانى 5 سنوات فى ترعة «بحر يوسف»، التابعة لعزبة الشيخ عيسى، بقرية صفط الخمار بمركز المنيا، بسبب خلافات مع زوجها، نجا الطفل الرضيع، فيما غرق شقيقه الأكبر.
أسبوع حزين فعلا، لم ينقذنى منه سوى الدكتور مصطفى رمزى، بالتأكيد لا تعرفه، فالرجل ليس نجم سينما، ولا متحرش يشار إليه بالبنان، وتلهث خلفه شركات الإعلانات، ولايبحث عن «نمبر وان» رغم أنه فعليا «نمبر وان».
الدكتور مصطفى رمزى 28 سنة، ابن كفر الشيخ، الطبيب بقسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الحسين الجامعى، يستحق أن يكون «نمبر وان»  فى كل صحفنا وفضائياتنا، يستحق أن يكون نموذجا للشباب، فبحسب صفحته على موقع التواصل الإجتماعى فيس بوك، حاصل على بكالوريوس الطب بامتياز مع مرتبة الشرف، فماذا فعل الدكتور مصطفى  فى العيد؟
الرجل المحترم  فى أول أيام عيد الأضحى أدخل  الأمل فى نفوس  كل المصريين، برهن لنا ببساطة  أن مهنة الطب هى مهنة إنسانية بالدرجة الأولى، وأن شباب مصر بخير، وأن إعلامنا بصحفه وفضائياته «بعافية ومريض ويستحق منا رصاصة الرحمة وليس الدعاء بالشفاء» وأنه  السبب الرئيسى فى فساد الذوق العام، فهو يلهث ليل نهار خلف أشخاص مرضى نفسيين، يخترعون معارك  وهمية من نوعية  «نمبر وان»  ويتجاهل بعند وقصد،  شخص محترم مثل الدكتور مصطفى.
صورة الدكتور مصطفى  يحمل طفلا ويمشى به بجوار سور مستشفى الحسين الجامعى، متوجها به إلى المسجد لأداء صلاة العيد، كانت منتهى البهجة، واليد التى انتشلتنى من حالة الحزن الذى سببه لى مصرع طفلى الدقهلية وطفلى المنيا.
وعلى الرغم من أن الصورة التقطت من الخلف، فلم يظهر وجه هذا الطبيب الشاب الذى جسد كل معانى الإنسانية والنبل والشهامة، إلا أننى بحثت عنه، بحثت عن نموذج نحتاج إليه بشدة، وكانت سعادتى كبيرة عندما اكتشفت إننى لست الوحيد الذى أبحث عنه، فقد وجدت هاشتاج باسم «طبيب العيد» حقق أعلى نسبة مشاركة، به الصورة ومعلومات عن الرجل المحترم، وللأسف لم أجد إلا القليل عنه فى صحفنا، وللأسف لم أجد له وجودا فى تليفزيوننا الرسمى أو الفضائيات.
الطبيب مصطفى رمزى، هو طبيب مقيم بقسم جراحة المخ والأعصاب ويقوم بمتابعة حالة الطفل (ياسين) الذى يتم علاجه بالمستشفي، ويعانى من استسقاء فى المخ وبحاجة إلى تدخلات جراحية على عدة مراحل.
الملاك الصغير، ألح على أهله كى  يصلى صلاة العيد فى الجامع الأزهر، القريب من المستشفى.
الطبيب رفض أن يذهب الطفل مع أسرته، خشية أن يحدث له مكروه، ولم يتردد لحظة  وأصر أن يحمله بنفسه ويذهب به ليؤدى معه صلاة العيد.
موقف فى منتهى الرقى، شاب جدير بالاحترام فعلا، لو حدث ذلك فى أى بلد آخر لصنعوا منه بطلا قوميا، وصنعوا له تمثالا فى مدخل المستشفى.
المؤثر فعلا  أن الدكتور مصطفى رمزي، يتهرب من  الإدلاء بأى تصريحات إعلامية عن الواقعة من منطلق أنه لم يفعل إلا الواجب، وما يمليه عليه ضميره المهنى.
الدكتور مصطفى لا يرى فيما فعله بطولة، ولا يريد المتاجرة به، يقول إنه فلم يفعل سوى الواجب، موقف انسانى طبيعى، لا يستحق كل هذا الاهتمام.
معك تماما يا دكتور مصطفى، موقف إنسانى طبيعى، لكن التشوه الكبير الذى حدث فى حياتنا وأخلاقنا، جعلنا نبحث عن أمثالك، ونتمسك بهم، ما فعلته يا دكتور مصطفى يمثل صورة مشرقة بالفعل لشباب الأطباء، وشباب مصر، ولفتة تدعو للأمل، ونقطة مضيئة فى  حياتنا.
ما فعلته يا دكتور مصطفى، كموقف إنسانى طبيعى للشخص السوى الذى لم يشوه بعد، ينبغى أن نحتفى به جميعا، نبحث عمن هم مثلك، كى نتخلص من المشوهين نفسيا المفروضين علينا فى الإعلام، من أمثال متحرش التجمع، ومهرب بورسعيد الصغير، وفاسدى الذمم والأخلاق فى الأحياء والجمارك.







الرابط الأساسي


مقالات رشدي الدقن :

«مصطفى مينا»
كيرياليسون
«عيال جعانة»
«دمه خفيف»
«صناعة الكذب»
«مصرالسمحة»
العالِم الذى نهينه
«الغضبان المحترم»
«فكرت تسرق بنك»
«خراب بيوت»
«خليها تحمض»
«دماء فى الشارع»
«الرقابة وحدها مش كفاية»
«تراب الميرى»
«المذيع والحمار»
«جثة ديالا»
«جثة ديالا»
«أولاد الأصول»
«انسف تاريخك»
«الإحباط»
«آه لو لعبت يازهر»
«فى صحتك»
«سينجل مازر»
«أشك»
«جرسوهم»
«لا تصدقوا عمرو خالد»
«وهم أزمة السكن»
«فى عشق صوفيا»
«اشتم بلدك!!»
«أموال الإرهابيين»
« راسين x ؟»
«أيمن نور.. تااانى»
«أنت متراقب»
«حلاوة روح»
«حلاوة روح»
70 مترا تحت الأرض
«أمان»
15 يوما
«جميلة وجنينة»
«ظهير شعبى»
«مسخ سياسى»
الأب الرئيس
المجنون
التعديل الوزارى
القيصر
ماذا حدث للمصريين؟
الجبهة الداخلية
الانتخابات
الأزهر والكنيسة والصحفيون !
ذئاب منفردة
«دين بسمة»
«كوميكس»
اللعبة
 13 يوما
نقدر
52 ولا 53
«مشيرة والعرابى»
خدامين مصر
«رنة واقفل»
حوار طظ
«زين وماسبيرو»
«من قتل ريجينى»؟
«مش بحبك ياقبطى»
«النحاس وعشماوى»
«الشيخ كشك وأم كلثوم»
«الشيخ كشك وأم كلثوم»
«متدين بطبعه»
«الرجال»
«فوبيا»
«مابتصليش ليه»؟!
«نطبطب وندلع»
لماذا يوليو؟!
تجربة فنزويلا
المرتبة 199!
شهقة الخلاص
«الإعلان اليتيم»
«عفاف وأخواتها»

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss