>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟

26 اغسطس 2018

بقلم : احمد زغلول




لم تنته أصداء ما تردد منذ ما يزيد على الشهر بشأن قيام أحد موظفى البنوك بالاستيلاء على ودائع عميل.. فرغم قيام ذلك البنك بالتأكيد على عدم صحة ما تم تداوله.. إلا أن الواقعة تركت أثرًا كبيرًا لدى كافة البنوك، ليشهد الجهاز المصرفى ما يشبه الانتفاضة لإغلاق أيّة ثغرات فى العمليات الرقابية والمراجعة الداخلية من أجل ضمان المزيد من الحماية لمدخرات المواطنين ومواجهة أيّة محاولات للتلاعب بشكل حاسم وسريع.
ولا تعكس التحركات التى تجريها البنوك حاليًا، تقصيرًا سابقًا فى حماية أموال المودعين ، لكن كافة إجراءات المراجعة الداخلية والرقابة  لابد أن تتطور بشكل مستمر ومتسارع لقطع الطريق أمام ضعاف الأنفس، الذين يمكن أن يحدثوا هزة فى ثقة العملاء بالجهاز المصرفى.
وقد سارع البنك المركزى فى الأيام الماضية، باتخاذ قرار هام للغاية من أجل تقوية المراجعة والرقابة، حيث ألزم جميع البنوك بإجراء تقييمات خارجية للمراجعة الداخلية مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات بواسطة فريق مراجعة مؤهل ومستقل من خارج البنك، ويمثل هذا القرار أهمية كبيرة لتقييم مدى كفاءة وفعالية أنشطة المراجعة الداخلية لدى البنوك.. وستكون جميع البنوك ملزمة فى اكتوبر المقبل بتقديم تقريرا مفصلًا للبنك المركزى  عن المراجعات التى أجرتها الجهات الخارجية.
ولا يقتصر الأمر فيما يتعلق بتطوير المراجعات الداخلية بالبنوك على السوق المحلية، لكن الأجهزة المصرفية فى العالم تحاول جاهدة فى الفترة الأخيرة الوصول إلى أعلى درجات الحماية الممكنة من التلاعبات المحتملة فى تعاملاتها.. وذلك نظرًا لما تكبدته بنوك كبرى من خسائر وما تلطخت به سمعتها من فضائح نتيجة تلاعبات هزت الثقة فيها بشكل كبير.
ولا يفوتنا هنا ذكر واحدة من أكبر الفضائح المصرفية التى حدثت فى السنوات الـ10 الأخيرة، حيث قام أحد موظفى بنك سوسيتيه جنرال الفرنسى بالمضاربة بشكل غير قانونى بأموال البنك، الأمر الذى كبد المصرف خسائر مروّعة بلغت 4.9 مليارات يورو، وثمة تلاعبات كبرى حدثت مؤخرًا أيضًا فى مؤسسات مالية مختلفة، وهو الأمر الذى يفرض بقوة أن تتسلح البنوك بأحدث وأكثر إجراءات الرقابة فاعلية.
لا ننكر أن البنك المركزى يبذل قصارى الجهد للوصول إلى أعلى درجات الأمان، وتحقيق مبدأ «الائتمان» الذى تقوم عليه الأعمال المصرفية بشكل عام، وذلك من خلال القواعد والإجراءات والرقابة التى يفرضها على البنوك، إلى جانب ضمانه لكافة مدخرات المواطنين بالبنوك بنسبة 100%، وهو ما يقوى الثقة فى الجهاز المصرفى المصرى الذى أصبح مسئولًا عن مدخرات تقترب من 3 تريليونات ونصف تريليون جنيه، لكن هناك إجراءات لابد من عدم إغفالها والتأكيد عليها بالنسبة للبنوك.
وعلى رأس هذه الإجراءات أن يكون اختيار البنوك  لموظفيها مستندًا على سمعة الموظف وكفاءته فقط ، إلى جانب  ضرورة أن تكون إدارات الالتزام والمراجعة بالبنوك قويّة ويقظة لجميع المستندات والتعاملات ،كما تقع مسئولية كبيرة على مديرى الفروع، حيث من غير المقبول ألا يقوم مدير الفرع بدوره فى مراجعة الحسابات الخاصة بفرعه والتعاملات عليها.







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

«غبّور» ثلاثى العجلات
التنقيب عن الذهب فى مقلب زبالة
نظرة على خزائن الذهب بالبنك المركزى
التحرر «الوطنى» الاقتصادى
صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
إلى أين يتجه الجنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الفارس يترجل

Facebook twitter rss