>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

عن العوز الاجتماعى

31 يوليو 2018

بقلم : وليد طوغان




من تحت قبة جامعة القاهرة صك الرئيس مصطلح «العوز الاجتماعي». المصطلح كاشف. ان جيت للحق أزمتنا ليست اقتصادية. أزماتنا فى الأساس اجتماعية. لم يكن عوزنا اقتصاديا ودمتم، عوزنا اجتماعيا أفضى بنا الى  فقر أخلاقى وقيمي، أدى فى النهاية إلى ضعف انتماء، وقلة إيمان ببلد يسعى وسط بحور من شائعات.. وتخرصات، وكلام فاضى.  
قال الرئيس إنه  لا إصلاح كامل شامل بلا ثقة. لا إصلاح قبل مكافحة عوز من نوع خاص. عنده حق. الثقة أساس، وهى حل وحيد لمكافحة كل محاولات الجحود ومحاولات الزعزعة..  ومحاولات التشكيك.  
أطلق الرئيس من تحت قبة جامعة القاهرة استراتيجية متكاملة لاستعادة الهوية المصرية. واستعادة الهوية يعنى استعادة الإنسان. واستعادة الإنسان المصرى يعنى استعادة الشخصية المصرية.
سنوات مضت، أجرت فى النهر مياها كثيرة، ضربت الشخصية المصرية فى الصميم، صحيح جاءت دولة قوية اليوم  بخطط لإستعادة الهوية، لكن هذا لا يمنع أن استعادة الهوية ليست مسئولية دولة وحدها. لا تتحمل الدول مسئولية النهوض بالمجتمعات بلا مساند. للمجتمعات نصيب من خطط نهضتها. الإصلاح الاجتماعى مسئولية مشتركة بين الدولة وأبنائها.  
حلول مشاكل المجتمعات البنيوية معقدة ومتشابكة فى عصر مهبب، تحولت فيه وسائل التواصل إلى مصدر للمعلومات، ومصدر للشائعات، وأصبحت فيه الهاشتاجات وسيلة تشكيك ناعمة، ووسيلة تلفيق وتلاكيك.
سأل الرئيس المصريين من تحت قبة الجامعة، هل هم مستعدون لإصلاح مجتمع واستعادة هوية؟  السؤال مهم. فلكل منا نصيب فى الإصلاح.  لن تنجح  محاولات مهما كانت شدتها، وقوتها، وإرادتها،  وسط محاولات شد للخلف. لن تنجح جهود مهما كانت جبارة، وسط مليون مكيدة، والوفا  من محاولات نصب الفخاخ فى مجتمع بعضه لا يعرف ماذا يريد..  بينما تكثر فيه المطالبات، ويكثر فيه مدمنو أحاديث المشكلات، وهم نفسهم الذين يعودون لعرقلة أى إجراءات حقيقية للحلول.
التعليم المصرى مثال. طوال أكثر من ثلاثين سنة لم تكف الهجمات على منظومة تعليم  ظهرت آثارها السلبية  على مدى طويل. التعليم مشكلة، هذا صحيح، لكن الصحيح أيضا أنه لما بدأت الدولة برنامجا واعدا للإصلاح، كان أن  تحولت كل الألسنة الاحتجاجية على منظومة التعليم.. إلى الهجوم على  محاولات الدولة!
فى تجديد خطاب الدينى حدث الأمر نفسه.  سبق وتكلم  كثيرا عن ضرورة تجديد الدين، لكن لما بدأت الدولة بإجراءات حقيقية للتجديد،  كان أن تحولت كل جهود المطالبين بالتجديد،  للهجوم على كل محاولة للدولة!
فى مؤتمر جامعة القاهرة عرض شباب تداعيات ظاهرة أطفال الطلاق شديدة الخطورة. تكلموا عن تداعيات سلبية لملايين من أطفال شبوا فى تشتت أسرى، وتحت ضغوط أكثر خطورة.  صحيح أطفال الطلاق أزمة، لكن  لاحظ أنه لما سبق وطالب الرئيس رجال الدين بتكييف فقهى لعلاج الظاهرة،  ظهر وقتها من هاجم..إما متحججا بالخوف على الدين، وإما متعللا،  وإما مشككا بلا معنى ولا محل من الإعراب.
قضايا كثيرة مشابهة بوقائع مختلفة لها دلالتها، وقف فيها المجتمع حائلا مانعا الحلول من الصرف.  إن جيت للحق، ليس إنصافا أن تضع الدولة أياديها فى الماء الساخن، بينما مجتمعاتها يديها، وثيابها، وجسمها، ووجوهها فى مياه باردة لطيفة بردا وسلاما.  
اعلن الرئيس ولايته الثانية بداية عصر استعادة الإنسان المصرى هذا صحيح،  لكن استعادة الهوية، أصعب من استعادة عافية الاقتصاد، أو استعادة الدولة هيبتها وسلطانها. لن تستعيد دولة هويتها بلا  سند مجتمعى. لا إصلاح متكامل، دون  حوائط صد شعبية قوية  ضد  من يرمى بقنابل الاعتراض المفخخة، وضد مدمنى قذف سهام التشكيك.. وصواريخ الشائعات.
العوز الاجتماعى وباء. لا تقام مجتمعات متكاملة.. فى محن الأوبئة.







الرابط الأساسي


مقالات وليد طوغان :

خالد منتصر عنده حق!
لكنهم تجار لحمة!
حكومة البشر بعد الحجر!
ويسمونهم حقوقيون ؟!
البعثة فى القاهرة
وتغلب على كل شىء!
قصة فى كتاب!
أزمة اسمها نهاد
معارضة تحت التأسيس! «2-1»
لا إكراه فى أصوات الناخبين
لأنه لا يراهم أحد!
قاتل الله الخراصون!
والتهمة.. جرس ؟!
عاش خجولا.. ومات تعيسـًا!
هل تعيدها مصر وحدها ؟!
قال مخطوف قال؟!
حتى لو رجع الحريرى !
ماذا أعدوا للثانية؟!
شواذ.. لا مثليون!
ومن الموسيقى ما قتل!
واذكر عندك «الحبسجية»!
طراطير يناير يعتزلون؟!
فلما يعذبنا بذنوبنا ؟!
معارضة «كيد النسا»!
وللحريات حدود أيضا! 
لأن صباحى.. لا ينسى !
أفلحوا إن صدقوا!
قال تنوير قال؟!
خيبّة الله عليه وزير!
هم مسلمون أيضا!
تعمل إيه اللجنة؟!
مأزق «الدكتوو أبو الغاوو»!
أزمة فى الطريق!
نـُخبة «دهن الثعبان»!
لعله خير! 
عفارم سيادة النقيب!
مكايدة الجزيرتين!

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
15 رسالة من الرئيس للعالم
هؤلاء خذلوا «المو»
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة

Facebook twitter rss