>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

المصريون وعصر الشموع

26 يوليو 2018

بقلم : حازم منير




أعتقد أن الشعب المصرى أكثر شعوب العالم فى خبراته وتجاربه، ومبعث هذا التوقع لا يرتبط بدوافع شيفونية أو تعصب لمصريتى، وإنما يقينا هو مرتبط بأحداث كثيرة وعميقة التأثير عبر التاريخ  وفى ملفات كثيرة ومتعددة.
لا يمكن لى أن تُمحى من ذاكرة المصريين تجربتهم مع الكهرباء، وهى لا تقل فى أهميتها بل هى تزيد عن تجربة المصريين مع الصرف الصحى عقب نكسة يونيو وحتى أواخر الثمانينيات، لكن الأخيرة أبدا لم تتطلب من المصريين إجراءات إبداعية كتلك التى تعاملوا من خلالها مع الكهرباء.
الحاجة أم الاختراع، ولأنك لا تستطيع التعامل من دون الكهرباء، ولأنها فى داخل بيتك مباشرة، ولأنها مسئولة عن تشغيل مواتير المياه ومن دونها فلا فارق بينك وبين سكان الصحراء، وهى مسئولة عن تشغيل المراوح وأجهزة التكييف ومن دونها تعيش حياة قاتلة، وعليك وسط كل ذلك أن تصعد إلى منزلك  سيرا على الأقدام بسبب تعطل المصعد وأشياء أخرى كثيرة.
فى مواجهة الأزمة التى كانت تتكرر يوميا خمس أو ست مرات، وتمتد فى كل مرة لنحو ساعة أو اثنتين، كان مستحيلا تحمل هذه الحالات المتكررة لأشهر سواء فى الصيف أو الشتاء، خصوصا أن المسألة تجاوزات قدرات البشر إلى تراجع العمليات الإنتاجية وتوقفها تماما احيانا، وتطلب الأمر تصرفات استثنائية وخاصة.
أبدع المصريون كعادتهم دائما فى الأزمات، تنوعت أحجام الشموع للاستخدام حسب الحاجة ليلا أو نهارا، فى غرف الطعام والاستقبال أو فى غرف النوم والمطابخ والحمامات، أصبحت علاقة المصرى بالشمعة علاقة وطيدة بعد عهود طويلة من الهجر، وبات التجار يعانون من ارتفاع الطلب على الشموع، وأصبح المواطن يحتاج لتسهيلات من البائع بحجز كيس شموع خصوصى «على جنب»، وأصبحت طلبات الزوجات من أزواجهن شراء شموع عند عودتهم للمنزل بعد أن كانت شراء طعام أو مشروبات وخلافه وأصبحت الشموع جزءا من الأسرة المصرية تلقى رعاية خاصة للحفاظ عليها فقد تحولنا وقتها فعلا إلى عصر الشموع .
أما الإضاءات الأكثر انتشارا فقد شاهدنا إبداعات غريبة، لمبات طويلة بديلة تعمل تلقائيا فور انقطاع التيار، أو لمبات صغيرة للاستخدام المحدود الانتشار، وبطاريات صغيرة للجيب للاستخدام لو انقطع التيار أثناء صعودك للمبنى، ونجفة تضم مجموعة من اللمبات للإضاءة التلقائية، وامتد الأمر إلى مولدات كهربائية صغيرة لتشغيل أجهزة التكييف أو لإضاءة بديلة فى كل أرجاء المنزل لحين عودة التيار مجددا.
كل هذه التنوعات فى أشكال وأدوات التعامل مع انقطاع التيار الكهربائى تشير إلى عمق الأزمة وخطورة تأثيراتها التى تجاوزت البيوت بالقطع إلى المشافى والوحدات الطبية ومواقع الإنتاج الصناعى، وجميع مواقع العمل من دون استثناء، وهى المظاهر التى احالت الموضوع من معاناة مواطنين إلى معاناة دولة بكل عناصرها وتفاصيلها.
نعيش الآن صورة مغايرة تماما وكما يقولون مختلفة 180 درجة، عدنا لحالة الهجر مع الشموع وبطاريات الكهرباء والمولدات الصغيرة، واختفت من أذهاننا صورة الإظلام مع انقطاع التيار، لم يعد هناك تباين فى انتشار الكهرباء بين عاصمة ومحافظات أو بين مدينة وأخرى وكل هذا فى أربع سنوات فقط.
ملف الكهرباء من الإنجازات المضيئة فى تاريخ مصر التى تتحدث عن نفسها.

 







الرابط الأساسي


مقالات حازم منير :

فى أزمة «حمو بيكا»
لياقة بدنية مرورية
الحكومة وقانون الجمعيات
الآثار المصرية
قانون مكافحة «القمامة»
قانون الجمعيات الأهلية
الشيخ زايد
بطاقات التموين
حصار الإرهابيين
السعادة بالفلوس يا باشمهندس
الأسعار وحقوق المستهلكين
قضية اقتحام السجون
مؤتمرات الشباب
الحكومة وجذب الاستثمارات
مجنونة يا بطاطس
السجون فى مصر
التكفير والهجرة فى السياسة
ماراثون برلمانى
الضريبة العقارية تانى
كوكب تانى
فى مسائل التحرش
الرئيس والبرلمان
متاحف تاريخ الإرهاب
إخوانجى لكن مش إخوان
القانون «ما فيهوش» زينب
مين ده؟
إدارة عموم مصر
كامل الأوصاف
الأحياء ومكافحة الفساد
الدولة والنخبة
حوار النخبة الوهمية
رشدى أباظة والنخبة الإعلامية
التعميم فى فكر الدولة
حوار مع رشدى أباظة
الرئيس وجذب الاستثمارات
الصحافة الورقية
نجاحات أمنية
نكتة دمها تقيل
خوازيق الضريبة العقارية
الضريبة العقارية
وماذا بعد؟
صمت الحملان والعنصرية الإسرائيلية
ثورة يوليو
تمام يا حكومة
حرب الانطباعات
أطفال المريوطية
مستقبل الصحافة والإعلام
مصر وحقوق الإنسان
خمس سنوات على الثورة
48 ساعة هزت المنطقة
ملاحظات مشجع
جماعات الإرهاب
فيس بوك «عندك حق»
الأعلى للإعلام ودراما رمضان
نحن وكأس العالم
إدمان الفشل
الإعلانات والأخلاق العامة
مكافحة الفساد
مشكلة الإعلام
أخيرا القانون وصل
فنانون فوق العادة
خطوة على الطريق
نيللى وشريهان وبهجة رمضان
كلبش
مُتفرقات
القمامة «مشروع قومى»
العشوائيات
المحليات هى الحل
الناس وفوضى الإعلانات
عمرو خالد
للإعلام «مش» للإ علان
عدوانية الغرب وحقوق العرب
شائعة رمضان
قانون جديد للانتخابات
فى دروس الرقابة
خالد محيى الدين
العاصمة القديمة
على هامش دعوات التصالح
كل الشكر للجهاز
أقدار الرقابة الإدارية
مانولى وبنايوتى وينى
ﺷﻌﺐ ُﻣﺒﺪع
يا صحافة.. يا
عبد السلام وشوكان
أخطر قانون فى مصر
مصير الأحزاب
حق للناخب وليس للنائب
مستقبل العرب
الأعلى للإعلام
ائتلاف دعم مصر
نظام عالمى جديد
الدولة المصرية
سوريا و «قبلها» العراق
وماذا بعد؟
حُكم المراقبين الأجانب
إساءة للشعب
رسالة إلى الرئيس
يوم صناعة التاريخ
مناهضون لا معارضون
بوادر حرب باردة
الهيئة السرية للانتخابات
الفلوس.. الفلوس
الجريمة الإلكترونية
التوك توك
هيئة الاستعلامات
نُخبة ونُخبة
زيارة خاصة جدا
أنصار الإعلام الغربى
مهنة بلا مهنيين
تكافل وكرامة
دمشق وإن طال السفر
فين الباشمهندس
الطرف التانى
لماذا المشاركة؟
تنظيم الصحافة والإعلام
7 أسئلة مشروعة
أحزاب نعم.. جماعات لا
دولة القانون
البرلمان والإعلام
فيديو بائس يائس
أحزاب الدولة والاختلاف
خواطر شخصية
أيام للمستقبل
جماعات الفشل التاريخى
فراخ الشوارع
المتغطى بالخارج عريان
منتهية ولايته!
مقاطعة الانتخابات
لماذا أقسم الرئيس ؟!
شأن داخلى يا كابتن
التحدى
حوار تطوير الأحزاب
الصراحة راحة
2014
ثورة ؟
«خناقة» فى البرلمان
غضب السيد الرئيس
25 يناير
انتخابات رئاسية «ساخنة»
دولة الرئيس «3»
دولة الرئيس «2»
دولة الرئيس (1)
معارك الصحفيين
من سرب التسجيلات؟
تقسيم مصر؟!
ملوك العالم «الإسكواش سابقا»
يا ليلة العيد
الطوارئ بين الحاجة والضرورة
مشكلة الأحزاب
الهيئة الوطنية للانتخابات
إبراهيم نافع
المقاومة الشعبية والمئذنة
دولة جديدة

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
كاريكاتير أحمد دياب
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss