>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

حالة الانتماء

19 يوليو 2018

بقلم : د. طارق الغنام




 الانتماء للوطن يعد ركيزة من ركائز القيم الوطنية التى يُنظر إليها بكثير من الاحترام والتقدير.
والانتماء - لمن لا يعرف - هو حالة حسية إيجابية يشعر من خلالها المرء بانسجامه مع وطنه ومن ثم يسلك كل السلوكيات الإيجابية التى  من شأنها أن يوصف بأنه  محبٌ لوطنه، مخلصٌ له، مدافعٌ عنه.
 والإنسان منذ ولادته تولد معه نزعة الانتماء لذلك فإن الأسرة هى الوعاء الأول الذى يُستقى منه الانتماء ومن ثم الولاء.. ويمثل الانتماء فى حد ذاته حاجة من الحاجات الضرورية للإنسان التى يحرص على إشباعها ليقهر عزلته وغربته ووحدته، وهوسبب رئيسى فى  تماسك أفراد المجتمع.. ومن الثابت أن المرء لا يستطيع أن يشبع حاجته للانتماء إلا من خلال جماعة يعتنق معاييرها ومبادئها، وقيمها، جماعة تستطيع أن تشبع حاجاته الأساسية وتحميه ويستمد قوته منها وتحقق ذاته وتقدره.
لذا فقد تنبهت الدول المتحضرة لذلك وسعت سعياً حثيثاً لأن ترتقى بحالة الانتماء فعملت على غرس مبادئها وقيمها فى شعوبها وإشباع احتياجاتهم وتوحيد معاييرها، فلقد أدركت أن الهوة بين تطبيق المعايير الصالحة والقيم السامية وبين الواقع ومتطلباته واحتياجاته، أول ما يصطدم به المرء حينما يستشرف حياته العملية.
إننا - ونحن فى هذه المرحلة الحاسمة من حياة أمتنا- ينبغى أن ندرك أن الانتماء حالة يعيشها الفرد داخل الوطن، فإن كنا نسلم بأنها  تلازمه، إلا أن هناك عوامل تؤثر على رفع معدلات الانتماء، وأخرى تنال من هذه العوامل ، وأننا ينبغى أن نولى العوامل التى تؤثر على ترسيخ حالة الانتماء اهتماماً يليق بأهميتها؛ فكلما ارتفعت مؤشرات الانتماء، كان أفراد المجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، والتزاماً بالقوانين والقواعد السلوكية، واحترام العادات والتقاليد، والفخر برموزهم الوطنية والاعتزاز بوطنهم، وكلما هبطت مؤشرات الانتماء كلما ارتفعت معدلات التمرّد والعنف ومخالفة  القوانين، والتستر على الخائنين، والفاسدين، والتعاون مع العدو ضدّ مصلحة الوطن. فإذا كان حب الوطن واجباً على كل فرد تجاه وطنه، فهذا الواجب ينبغى أن يدفعنا إلى أن نعزز حالة الانتماء وأن نتكاتف ونتعاون ونتآلف لبناء وطننا بالوقوف صفاً واحداً فى مواجهة التحديات.

 







الرابط الأساسي


مقالات د. طارق الغنام :

التراث ثروة الأجداد
الأخلاق.. كمان وكمان
الثقافة المصرية.. بين الماضى والحاضر
الطبقة الرابعة.. ومرحلة البناء والتحدى

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
15 رسالة من الرئيس للعالم
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss