>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

حرب الانطباعات

18 يوليو 2018

بقلم : حازم منير




يقولون فى السياسة إن الانطباع أهم من القرار، بمعنى أن الأهم من القرار هوالانطباع الذى يتكون عند الناس، وفى الفن قدمت السينما المصرية الكثير من الإبداعات المؤكدة لمقولة السياسة، أن الانطباع المتولد عند الناس تجاه شخص معين أهم بكثير من حقيقته .
لنتذكر فيلم رصيف نمرة خمسة وقناعة الناس بشخصية زكى رستم الشخص الطيب الورع المُحسن المصلى، وهو فى حقيقته زعيم عصابة للاتجار فى المخدرات وقاتل، بينما الناس لا تقتنع إلا بما تراه من المتردد على بيت الله.
وفى السياسة مثلا لدينا تجربة عملية هائلة وهى جماعة الإخوان الإرهابية، والتى عملت على توليد حالة انطباعية لدى الناس تجاهها كونها جماعة الله حماة القرآن والإسلام الأطهار الأبرار المحسنين الفاعلين للخير وغيرها من الصفات التى ولدت انطباعا معينا فى نفوس الناس عنهم.
لذلك لم يكن مهما لدى الناس فى الانتخابات العامة إن يسمعوا من رموز الإرهاب حديثا عن البرنامج السياسى أوالموقف الاقتصادى وخلافه، فالمهم لدى الناس أن هؤلاء الأبرار المحسنين أصحاب السمعة الطيبة الحسنة بمجرد الانطباع المتولد عن الفعل.
لم ينتبه أحد لما خلف هذه الحالة السطحية، ولم يسأل أحد نفسه وبماذا يؤمنون؟ وهل مواقفهم صحيحة أم كلها ادعاءات؟، وعشرات الأسئلة التى ضاعت فى الطريق بسبب طغيان الحالة الانطباعية على عقول الناس  وتصدرها إقناعا للناس رغم كل ما يختفى وراء الانطباع السائد.
اعتقادى أن الحالة الانطباعية التى سادت فى وقت ما هى التى دفعت بالإرهابيين إلى حكم البلاد، لذلك فور إزالة الغلالة الساترة للحقيقة، وزوال هذه الصورة الذهنية اكتشف الناس حقيقة الإرهابيين، وبقدر قوة الصدمة كانت قوة رد الفعل فى إزاحتهم ليس من الحكم وإنما من الوطن بكل مكوناته.
فى تقديرى أننا نواجه الآن حرب الانطباعات والتى يبذل فيها أنصار الفوضى والإرهاب جهودهم لفرض صورة ذهنية فى عقول الناس من دون أحاديث السياسة أوالبيانات والفيديوهات وخلافه، هى حرب تقوم على اصطناع أحداث وتوليد صور ذهنية من أجل تسييد انطباعات معينة فى عقول الناس واستخدامها فى توليد الأكاذيب والتشهير بالدولة.
الصورة الانطباعية هى الخطوة الأولى فى هذه الحرب، مثلا رئيسة كرواتيا ورئيس تونس، ينتشر جراف مقارن بين الاثنين على واتس آب مستغلا صورة السيدة المحترمة فى كأس العالم، ويبدأ فى تمرير ترديدات لا تدرى حقيقتها من نوعية تسكن فى شقة ويسكن فى قصر، مرتبها ألف دولار ومرتبه مليار دولار، تسير بلا حراسة وكلفة حراسته مليار دولار سنويا.
وهكذا تدور الحرب بعد الخطوة الأولى بتحويل هذه الترديدات غير الصحيحة إلى وقائع وخلق صورة انطباعية سلبية لدى الناس، تستخدم فى التشهير والتحريض على الدولة، وهى صور لا تتوقف عند حدود مسالة واحدة إنما تتم فى مختلف المجالات عبر متخصصين فى اختلاق الأحداث وخبراء فى رسم الصور الانطباعية.
السياسة انطباعات وليست قرارات، ونحن نواجه حرب انطباعات منظمة، تستهدف ما هو أبعد من الحالة المتولدة عن هذه الانطباعت إلى إثارة الشك فى نفوس الناس تجاه دولتهم، وهى حرب تستلزم مواجهة من نوع مختلف تماما.

 







الرابط الأساسي


مقالات حازم منير :

فى مسألة مجانية التعليم
فى أزمة «حمو بيكا»
لياقة بدنية مرورية
الحكومة وقانون الجمعيات
الآثار المصرية
قانون مكافحة «القمامة»
قانون الجمعيات الأهلية
الشيخ زايد
بطاقات التموين
حصار الإرهابيين
السعادة بالفلوس يا باشمهندس
الأسعار وحقوق المستهلكين
قضية اقتحام السجون
مؤتمرات الشباب
الحكومة وجذب الاستثمارات
مجنونة يا بطاطس
السجون فى مصر
التكفير والهجرة فى السياسة
ماراثون برلمانى
الضريبة العقارية تانى
كوكب تانى
فى مسائل التحرش
الرئيس والبرلمان
متاحف تاريخ الإرهاب
إخوانجى لكن مش إخوان
القانون «ما فيهوش» زينب
مين ده؟
إدارة عموم مصر
كامل الأوصاف
الأحياء ومكافحة الفساد
الدولة والنخبة
حوار النخبة الوهمية
رشدى أباظة والنخبة الإعلامية
التعميم فى فكر الدولة
حوار مع رشدى أباظة
الرئيس وجذب الاستثمارات
الصحافة الورقية
نجاحات أمنية
نكتة دمها تقيل
خوازيق الضريبة العقارية
الضريبة العقارية
وماذا بعد؟
المصريون وعصر الشموع
صمت الحملان والعنصرية الإسرائيلية
ثورة يوليو
تمام يا حكومة
أطفال المريوطية
مستقبل الصحافة والإعلام
مصر وحقوق الإنسان
خمس سنوات على الثورة
48 ساعة هزت المنطقة
ملاحظات مشجع
جماعات الإرهاب
فيس بوك «عندك حق»
الأعلى للإعلام ودراما رمضان
نحن وكأس العالم
إدمان الفشل
الإعلانات والأخلاق العامة
مكافحة الفساد
مشكلة الإعلام
أخيرا القانون وصل
فنانون فوق العادة
خطوة على الطريق
نيللى وشريهان وبهجة رمضان
كلبش
مُتفرقات
القمامة «مشروع قومى»
العشوائيات
المحليات هى الحل
الناس وفوضى الإعلانات
عمرو خالد
للإعلام «مش» للإ علان
عدوانية الغرب وحقوق العرب
شائعة رمضان
قانون جديد للانتخابات
فى دروس الرقابة
خالد محيى الدين
العاصمة القديمة
على هامش دعوات التصالح
كل الشكر للجهاز
أقدار الرقابة الإدارية
مانولى وبنايوتى وينى
ﺷﻌﺐ ُﻣﺒﺪع
يا صحافة.. يا
عبد السلام وشوكان
أخطر قانون فى مصر
مصير الأحزاب
حق للناخب وليس للنائب
مستقبل العرب
الأعلى للإعلام
ائتلاف دعم مصر
نظام عالمى جديد
الدولة المصرية
سوريا و «قبلها» العراق
وماذا بعد؟
حُكم المراقبين الأجانب
إساءة للشعب
رسالة إلى الرئيس
يوم صناعة التاريخ
مناهضون لا معارضون
بوادر حرب باردة
الهيئة السرية للانتخابات
الفلوس.. الفلوس
الجريمة الإلكترونية
التوك توك
هيئة الاستعلامات
نُخبة ونُخبة
زيارة خاصة جدا
أنصار الإعلام الغربى
مهنة بلا مهنيين
تكافل وكرامة
دمشق وإن طال السفر
فين الباشمهندس
الطرف التانى
لماذا المشاركة؟
تنظيم الصحافة والإعلام
7 أسئلة مشروعة
أحزاب نعم.. جماعات لا
دولة القانون
البرلمان والإعلام
فيديو بائس يائس
أحزاب الدولة والاختلاف
خواطر شخصية
أيام للمستقبل
جماعات الفشل التاريخى
فراخ الشوارع
المتغطى بالخارج عريان
منتهية ولايته!
مقاطعة الانتخابات
لماذا أقسم الرئيس ؟!
شأن داخلى يا كابتن
التحدى
حوار تطوير الأحزاب
الصراحة راحة
2014
ثورة ؟
«خناقة» فى البرلمان
غضب السيد الرئيس
25 يناير
انتخابات رئاسية «ساخنة»
دولة الرئيس «3»
دولة الرئيس «2»
دولة الرئيس (1)
معارك الصحفيين
من سرب التسجيلات؟
تقسيم مصر؟!
ملوك العالم «الإسكواش سابقا»
يا ليلة العيد
الطوارئ بين الحاجة والضرورة
مشكلة الأحزاب
الهيئة الوطنية للانتخابات
إبراهيم نافع
المقاومة الشعبية والمئذنة
دولة جديدة

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss