>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 يناير 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

استهلال

10 يوليو 2018

بقلم : أنور وجدى




انتظرت سنوات كى أقنع نفسى بالعودة إلى الكتابة مرة أخرى. واخترت «روز اليوسف» بعدما كنت قد شرفت بالكتابة لسنوات فى صحيفة «اخبار اليوم». استدعتنى «روز اليوسف».. التقانى رئيس تحريرها الشاب -كبير المقام- خارج البلاد منذ فترة. عرض على العودة بعدما أخبرنى بيقين عن أهمية العودة للكتابة والاشتباك لصالح الوطن والقارئ.
 
قبيل ثورة يناير توقفت طواعية.. توقفت عن الكتابة والصخب فى أخبار اليوم. ركنت فيها إلى فكرة المعاش المبكر.. أحسست أن المقبل قاس .. قررت أن أجلس بين مقاعد الجمهور أشاهد مشجعا حينا، ومترقبا حينا، ومتعجبا أحيانا كثيرة .

أشاهد مباراة قاتلة كمباراة البرازيل أمام بلجيكا التى أبكت عشاق الكرة والسامبا فى العالم. كانت المباراة خادعة بامتياز.. ظاهرها التغيير وباطنها التصفية والقتل بلا رحمة .. مباراة  الربيع العربى.. كانت الخشونة عنوانا للعب فيها .. الدم والأشلاء أدواتها .. تحطمت فيها أقدام نصف اللاعبين تقريبا. لم تعرف الإصابة.. تعرف الخروج من الملعب محمولا داخل نعش وبدون. وكما كان اللاعبون فى خطر كنا نحن معشر الجمهور فى خطر.
 
مثلما قضى الفنان أنور وجدى- تشابه اسمانا من ترتيبات القدر- حياته يبحث عن الحقيقة كما قالت سيرته أنا هنا أعود للبحث عن الحقيقة .. وجدى كان يقول إن الحقيقة فى هوليوود ليست فى مصر. أنا أقول إن الحقيقة يوم القيامة.. ما دون القيامة وجهات نظر. قل سرابًا .. سأبحث عنها فى الدنيا.. بين حشايا المخرج والعرض نفسه.. رغم إيمانى بأن العرض تمثيل فى تمثيل .. المخرج الشريف هو من يعرف حقيقة العرض.
 
الكتابة اليومية متعة.. على صعوبتها.. سأحاول جاهدا أن أكون محايدا.. لكن لن أعود.. لأن الحياة نفسها غير محايدة.. والحياة وجهات نظر.. الجميع لا يملك الحقيقة؛ لذلك سأكتب يوميا مقنعا نفسى بأننى أكتب عن حقائق.. أعتذر للزملاء فى «أخبار اليوم» اختيارى «روز اليوسف». لم أعد أجد نفسى فى شارع الجلاء.. لقد قضيت فيه عمرا مديدا .. بين لاعبين غير لاعبى ذلك الوقت . لاعبو اليوم يتفوقون بالسرعة .. فى كل شىء.. حتى الخطيئة.. وجدت نفسى فى شارع القصر العينى.. بجوار مشفى القصر العينى.. فلا وقت للتشييع والبكاء.. الموت قبرا وفورا.. سعيد بالعودة للكتابة والمناوشة.. العرض به دراما مبهرة.. أكبر من أى خيال .. وسعيد أكثر بعودتى للبحث عن الحقيقة فى هذا الزمن القاسى من تاريخ الصحافة المرير.. لنبدأ غدا.







الرابط الأساسي


مقالات أنور وجدى :

ثورة للإيجار
ثورة يناير.. الفاسدون الجدد

الاكثر قراءة

«صباح ومسا» جولته القادمة بمهرجان أفينون
شراكة استراتيجية بين مصر وجنوب السودان
واحة الإبداع.. أراجوز خارج النص
فى مهرجان الهيئة العربية للمسرح.. زخم مسرحى وبث مباشر من مصر للشارقة
واحة الإبداع.. النسوة فى قلب الحى
بسام راضى: مشروعات البنية التحتية التى تحققت بمصر خلال 4 سنوات تعادل عمل 25 سنة
«همزة وصل» تثير حفيظة عمرو دوارة

Facebook twitter rss