>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

البنك «المحولجى» !

8 يوليو 2018

بقلم : احمد زغلول




على الرغم من كل المبادرات التى أعلن عنها البنك المركزى فى الفترة الماضية بشأن الشمول المالى وتمويل المشروعات الصغيرة وكذا المشروعات المتوسطة الزراعية والصناعية، ومبادرة التمويل العقاري، فإن مؤشرات عمليات الإقراض توضّح أن هناك مشكلة تحد من تأثيرات هذه المبادرات، حيث إنه طبقًا للأرقام الرسمية فإن متوسط نسبة الإقراض للودائع بالعملة المحلية فى البنوك ما زالت فى حدود 37% فقط.
ونسبة الإقراض للودائع هى التى تكشف إلى أى حد تؤدى البنوك دورها الرئيسى وهو إقراض المشروعات والأفراد.. ووصول هذه النسبة إلى 37% فذلك يعنى ببساطة أن هناك بنوكًا كثيرة بالسوق لا تؤدى دورها بالشكل المناسب فتعطل ضخ القروض التى هى محرك قوى وأساسى لجميع الأنشطة الاقتصادية، فى الوقت الذى تقوم فيه باستثمار مدخرات المواطنين لديها فى أدوات مالية مثل أذون الخزانة أو غير ذلك من الأدوات التى تضمن تحقيق عائد سهل وسريع دون تحمل أى مشاق.
والمشاركة فى تغطية ما تطرحه الحكومة من أذون خزانة أمر ليس كله مُرا، حيث يساهم فى توفير السيولة لوزارة المالية من أجل مواجهة عجز الموازنة، لكن المراهنة على هذه الأدوات فقط وجعلها الاستثمار الأساسى لتحقيق الربح هو الأمر الكارثي، حيث يصبح البنك مجرد «محولجي» يتلقى الودائع لضخها فى أذون الخزانة، ضاربًا بمصالح السوق عرض الحائط، ومهدرًا ومهمشًا إدارات الائتمان لديه، ومتناسيًا أنه حصل على رخصة بنك وليس شركة استثمار فى أوراق مالية.
والمتابع للشأن المصرفى سيكتشف بسهولة أن من بين 40 بنكًا يعملون بالسوق، هناك نسبة ليست بالقليلة لا يعرف عنها العملاء سوى اسمائها، بل إن بعضها لا يعلم كثيرون أنها موجودة من الأساس، ومع ذلك تحقق أرباحًا طائلة دون أن تكلف نفسها بالمشاركة فى قرض لشركة أو تساهم فى تمويل لمشروع.. وكل البنوك التى تساهم فى تمويل المشروعات بالسوق معروفة ومكررة فى كل قرض.
لذا أرى أنه من الضرورى أن يقوم البنك المركزى باتخاذ خطوة شجاعة بتحديد نسبة للإقراض بالنسبة للودائع فى البنوك، ويتم إلزام جميع المصارف بها، حيث لا تقل مثلًا عن 55% فى البداية، ويتم رفعها فيما بعد إلى 60% و65%، وأن يضع البنك المركزى جدولاً زمنيًا لتنفيذ ذلك، لأن مثل هذا الإجراء هو الذى سيفرض على البنوك تقديم تسهيلات لضخ القروض المختلفة للعملاء من الشركات والأفراد، ما يعزز من قدرة الجهاز المصرفى على المشاركة فى إحداث نمو اقتصادى قوى وحقيقى.

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

«غبّور» ثلاثى العجلات
التنقيب عن الذهب فى مقلب زبالة
نظرة على خزائن الذهب بالبنك المركزى
التحرر «الوطنى» الاقتصادى
صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
إلى أين يتجه الجنيه؟
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss