>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 يناير 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

حديث القرآن عن الرسول

20 مايو 2018

بقلم : د. محمد مختار جمعة




تحدث القرآن الكريم عن النبى «صلى الله عليه وسلم» حديثًا كاشفًا عن مكانته وأخلاقه وكثير من جوانب حياته. فهو نبى الرحمة. حيث يقول الحق سبحانه: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ». ويقول سبحانه : «فَبِمَا رَحْمَة مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ».
وحين قرأ «صلى الله عليه وسلم» قول الله عز وجل فى إبراهيم: «رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورى رَّحِيمى»، وقول الله «عز وجل» على لسان عيسى «عليه السلام»: «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِى أُمَّتِى. وَبَكَى. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدى - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ . وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدى فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِى أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ».
وقد أكرمه ربه حتى فى مخاطبته وندائه. فحيث نادى رب العزة «سبحانه وتعالي» سائر الأنبياء بأسمائهم : «يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ»، «يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامى مِنَّا وَبَرَكَاتى»، «يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا»، «يَا مُوسَى إِنِّى أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًي»، «يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامى اسْمُهُ يَحْيَى»، «يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّة»، «يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ». خاطب نبينا «صلى الله عليه وسلم» خطابًا مقرونًا بشرف الرسالة أو النبوة أو صفة إكرام وتفضل وملاطفة؛ فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ»، «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا».
وعندما شرَّفَهُ الحق «سبحانه وتعالي» بذكر اسمه فى القرآن الكريم ذكره مقرونًا بعز الرسالة. فقال سبحانه وتعالي: «مُحَمَّدى رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ». وقال سبحانه وتعالى : «وَمَا مُحَمَّدى إِلَّا رَسُولى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ». وأخذ العهد على الأنبياء والرسل ليؤمنن به ولينصرنه. فقال سبحانه : «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابى وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولى مُصَدِّقى لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ».
ومن إكرام الله «عز وجل» له «صلى الله عليه وسلم» أن جعل رسالته للناس عامة؛ حيث كان كل رسول يرسل إلى قومه خاصة. أما حبيبنا محمد «صلى الله عليه وسلم» فقد أرسله ربه «عز وجل» إلى الناس عامة. فقال سبحانه : «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا»..  وختم برسالته الرسالات. وختم به «صلى الله عليه وسلم» الأنبياء والرسل. فقال سبحانه وتعالى : «مَا كَانَ مُحَمَّدى أَبَا أَحَدى مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ»صلى عليه ربه «عز وجل» بذاته. وأمر ملائكته والمؤمنين بالصلاة عليه؛ فقال سبحانه: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا». وجعل صلاته على المؤمنين رحمة وسكينة لهم؛ فقال سبحانه: «وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَن لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيع عَلِيم.
فعلينا بالإكثار من الصلاة والسلام على الحبيب «صلى الله عليه وسلم» «لأن من صلى على النبى «صلى الله عليه وسلم» صلاة صلى الله بها عليه عشرًا. كما أن صلاتنا معروضة عليه «صلى الله عليه وسلم». وكان «صلى الله عليه وسلم» يقول: «إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ؛ ثُمَّ صَلُّوا علَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى علَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ بِهَا عشْراً،- ثُمَّ سلُوا اللَّه لى الْوسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنزِلَة فى الجنَّةِ لا تَنْبَغِى إِلاَّ لعَبْدى منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو؛ فَمنْ سَأَل ليَ الْوسِيلَة حَلَّتْ لَهُ الشَّفاعَة.







الرابط الأساسي


مقالات د. محمد مختار جمعة :

التدين الشكلى
الأمل وقصص الأنبياء
تأملات فى آية الدين
صكوك الأضاحى
حجية السنة النبوية
قيمة الإيثار
علامات الإيمان
الفقراء أمانة
الوفاء وشيم الكرام
حقيقة الشكر وتمامه
آداب موائد الإفطار
رمضان شهر الانتصارات
إعلانات الزكاة
التوبة
الخشية
حلاوة الإيمان
الطاعة فى شعبان
البر والوفاء
الإسلام وذوو الاحتياجات الخاصة
الفطنة والكياسة
إرادة التغيير
حتى لا نخدع مرتين
المال والإعلام
السكان والتنمية
الدولة لا الفوضى
ما عند الله خير
الوقاية من التطرف
الإسلام وحقوق الإنسان
فى ذكرى مولد الهادى البشير
المنافقون الجدد
ثنائيات لا تناقض فيها
الفتاوى المضللة فى زواج القاصرات
روح أكتوبر
التدريب التراكمى
التسمم الفكرى
بناء الأفراد والدول
يا أمة الأخلاق عودى
فرية يجب أن تدحض (2)
فرية يجب أن تدحض
ضرورات الإصلاح
مصاصو الدماء «2»
مصاصو الدماء «1»
دين جديد لا نعلمه
الزكاة وحركة الحياة
على باب الكريم

الاكثر قراءة

عصام عبدالفتاح يتحدى ويتمسك بلجنة الحكام الموسم المقبل
سيارات متنقلة تفحص المواطنين فى100 مليون صحة
الرئيس لـ«مستثمرى العالم»: المشروعات التنموية فى مصر انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ
القاهرة تستعد لاحتضان الأميرة السمراء
محسن علام.. الطباعة الفنية بروح التجريب والتجديد
بأمر الرئيس.. «حياة كريمة» للحاجة صفية
المحافظات تسترد 24.5 ألف فدان

Facebook twitter rss