>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

عبقرية الانتصار والشجن

6 ابريل 2018

بقلم : منير عامر




 شاءت ظروفى الصحية ألا أملك طاقة حضور حفل مرور كل تلك السنوات على تأسيس أول فرقة رقص حديث فى بر مصر المحروسة. وكنت ممتلئا بالثقة فى أن إيناس عبد الدايم ستحتفل بتلك المناسبة بما يليق، فالذاكرة لا تنسى أن عددا كبيرا من راقصى الفرقة كانوا يؤدون رقصاتهم فى الشارع وعلى كورنيش النيل عندما حاول المتأسلمون سرق روح الإبداع من المحروسة مصر، وكانت إيناس عبد الدايم التى ترصد مكتب الإرشاد وجودها على رأس دار الأوبرا، كانت إيناس أول مشجعة لفرقة الرقص الحديث كى يتواجدوا برقصاتهم أمام مقر وزارة الثقافة ليقدموا رقصة زوربا هذا المبعوث بالفرح رغم شجن الألم، وقد حدث ذلك فى الأيام السابقة لثورة الثلاثين من يونيو فكانت تلك هى بشارة إزاحة المتأسلمين الذين أرادوا سجن العقل والقلب والروح فى جمود سابق التجهيز.
وكانت الفرقة المبشرة بالثورة قد ودعت مؤسسها وليد عونى الذى استقال قبل شهور ليسافر تجديدا لإطلاعاته على الجديد فى مجاله وأيضا لأن ارتباك العمل بسرعة تغير الوزراء على مقعد وزير الثقافة أصابه كما أصاب غيره بإفتقاد القائد الروحى الذى يضيئ نورا فى نهاية نفق الأيام، وكانت الأيام شديدة التوتر ولم تكن إيناس عبد الدايم قد جلست على مقعد قيادة دار الأوبرا، لذلك كان من السهل سريات الارتباك المتوتر فضلا عن سيطرة بعض من البيروقراطيين على مسيرة العمل الثقافى، وعلى الرغم من جلال الأسماء التى جلست على المقعد الوزارى إلا أنه فى ظل المناخ المتوتر غابت حنكة التواصل مع التمرد الذى يهب فنونا. وكان وجود إيناس عبد الدايم فى مقعد قيادة دار الأوبرا بشارة لعودة ما أسميه حنكة التواصل مع التمرد الذى يهب ويبدع فنونا.
طار وليد عونى خارج مناخ مصر ثم عاد  بعد أن شهد وشاهد أن المناخ صار صالحا للتواصل، وليجد الفرقة قد كبرت وأنتجت فى غيابه عددا من العروض الراقصة أتذكر منها عرض «مولانا».
وعندما وجه لى وليد عونى الدعوة لحضور العيد الخامس والعشرين أيقنت أن تلاميذه سيرحبون به، خاصة أن من انتدبته إيناس عبد الدايم لإدارة الأوبرا هو د. مجدى صابر الأستاذ بأكاديمية الفنون والتلميذ الأمين لعبد المنعم كامل أول راقص باليه مصرى وهو أيضا واحد ممن تولوا قيادة الأوبرا، فضلا عن مساهمة مجدى صابر مع وليد عونى فى عدد من العروض الناجحة.
عن نفسى أقرر أنى أحد دراويش الأوبرا قديمها وحديثها، منذ صداقتى مع شكرى راغب مدير الأوبرا القديمة وتواصل عشقى بالعمل كمستشار للعالم الفنان طارق على حسن الذى وهب الأوبرا الحديثة موسيقى إفتتاح العمل بها ثم أدارها لسنوات.
وفرحت دار الأوبرا المعاصرة بفرق عالمية سواء فرقة الرقص الحديث الإيطالية لرناتو جريكو، ثم فرقة موريس بيجار هذا المتصوف العاشق لحضارة الشرق. وعلى الرغم من أن الذاكرة الخاصة بى قد أصابها عطب تراكم الأيام بأحداثها إلا أن عظمة ما قدمه موريس بيجار مازال فى القلب والخيال.
جاء موريس بيجار ليقدم الأهرام ويبحث عن المتصوف «ذو النون المصرى» و´أم كلثوم ´ثم ترك تلميذه وليد عونى ليحكى قصة الصعود والسقوط التى يمر بها كل وجود  فكانت إيكاروس تلك الأسطورة التى أبدعها التراث اليونانى التى تحكى عن ذلك الكائن الذى أراد أن يطير بأجنحة من شمع أذابتها أشعة الشمس ليسقط لأنه لم يتوق الحذر الذى ينتصر به على القدر.
أخرج وليد عونى قرابة الثلاثين عرضا مسرحيا للفرقة وأجاد تدريبها ثم توهم أنه يملك أجنحة من شمع تتيح له الرحيل من ضفاف النيل فلم تسمح له أجنحة خياله أن يبتعد كثيرا لذلك عاد إلى الأرض، إلى مصر ليحتفل مع الفرقة التى أسسها ودربها وتفانى فى إتاحة الفرص لنجومها، عاد ليقدم إيكاروس فى حفل حضره البناء العظيم للبنيان الثقافى المصرى المعاصر الفنان فاروق حسنى، ولتحتفل به سيدة الثقافة المصرية عازفة الفلوت الكبيرة مقاما إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة.
وطبعا كنت أتمنى أن أكون موجودا لولا قسوة الظرف الصحى، ورأيت من اللائق أن تكون كلماتى هذه إعتذارا عمليا ومشاركة فى هذا الاحتفال الجميل المقتحم للمستقبل.

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

فن مراعاة المشاعر
فن قراءة الخرائط
أيام الإرادة الصلبة
عن سندويتش البيض بالسطرمة
فى عمق الإيمان
فن تقدير الكبار وإيناس عبد الدايم
مخالى: فن إدارة الإبداع
الأمل يبحث عن خريطة طريق
هذا الجنون الساطع
انتخاب السيسى أنقذنا من مصير سوريا
إلى طارق الملا مع صادق التقدير
شريف علاء أحمد حسن الزيات
أحمدعكاشة: السلامة النفسية
فن صيانة الحياة
فاروق حسنى فن الحفاظ على البراءة
الموسيقى سيدة الثقافة «2-2»
الموسيقى سيدة الثقافة «2-1»
إلى مصطفى الفقى مع كل المحبة
فوضى المشاعر والتمرد
على أى أرض نقف
الأربعة يحبونها
سيدة البهجة إيناس
قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!

Facebook twitter rss