>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تجديد أم تفكيك الخطاب الدينى «2»

29 مارس 2018

بقلم : احمد صلاح




بعد الاجتياح العثمانى للبلاد العربية، صُدر للعرب أن كل العلوم عدا الشرعية علوم أهل الكفر، وتوقف البحث العلمى والاجتهاد الفقهى عند زمن معين، بالرغم من أن الدين الإسلامى ككل كائن حي، يتجدد ويتطور بتطور الزمان والمكان، وأصبح الأزهر قاصرًا على دراسة الكتب الفقهية دون فتح مجال للاجتهاد، واقتصرت علوم الرياضيات على حساب أنصبة المواريث وفقط
وصل العقل العربى فى الفترة من بدء الاحتلال العثمانى حتى الصدمة الحضارية على يد محمد على إلى أقصى حضيض الفكر، بالرغم من ادعاء بعض المتشددين أن الاحتلال العثمانى للبلدان العربية كان سببًا فى قوة الإسلام فى تلك الفترة، وبالطبع هذا الطرح مردود، فالمحتل العثمانى أراد دولًا تابعة مفرغة العقل تشهد بالولاية ـ إن جاز التعبيرـ للصدر الأعظم ، بمبدأ أو بفتوى الحاكمية وعدم الخروج على الحاكم.
ثم كانت الصدمة الحضارية التى أحدثها محمد علي، وأرسل البعثات إلى أوروبا لتعود محملة بأطنان من الكتب والعلوم، وعشرات الشباب الذين بدأوا فى حفر أنهار الفكر الجديد، كان من الطبيعى ـ بل المنطقى للغاية ـ أن يقلص محمد على ـ ولو قليلًا ـ من دور رجال الدين، بعد أن ثبت عدم قدرتهم بعقولهم التى تجمدت أن تساير الوافدين الجديد.
عشرات المدارس، ومثلها من المصانع، والعشرات من الشباب الذين ذهبوا لأوروبا وعادوا وفى جعبتهم الهندسة والطب والعلوم العسكرية والقانون وغيرها، واتجهت الدولة الحديثة ـ إن صح التعبيرـ إلى اتجاه علمانى علمي، تقلص دور رجال الدين وأصبح قاصرًا على أداء الشعائر، بعد توجيه من رجال الباشا بما يقولون على المنبر.
والملاحظ أن البعثة السابعة التى أرسلها محمد على فى عام 1847 كانت مؤلفة من خمسة طلاب من الأزهر لدراسة القانون وعلوم المحاماة، وهنا بدأ الأزهر فى التطور وفتح رئتيه مرة أخرى للعلوم الجديدة، والملاحظة الأهم فى كل هذه الأحداث العظام، أن رجال الدين لم يرفضوا هذا المنحى الجديد الذى يقوم على بنائه محمد علي، ولم يقوموا بتكفيره، أومحاولة استعداء الشعب عليه، بل الثابت تاريخيًا أنه كان مؤيدًا لقراراته وخطواته الإصلاحية، بعد أن اعتمد محمد على على المدارس الحديثة ولم يمد يد الإصلاح للأزهر فكان الطبيعى أن يتطور تدريجيًا.
كان الأزهر يتطور من داخله، ويعب من فيض العلوم التى جاء بها الشباب من أوروبا، وحركة الترجمة تحتاج للأزهر لتصحيح اللغة، ثم يظهر الإمام محمد عبده، وأستاذه جمال الدين الأفغاني، ويؤسسا سويًا حركة نهضوية إصلاحية حقيقية تهدف إلى القضاء على الجمود الفكرى والحضارى وإعادة إحياء الأمة الإسلامية لتواكب متطلبات العصر.
كانت هذه النهضة الحقيقية فى بداية القرن التاسع عشر، تضافر بين المثقفين الجدد، والمتدينين لإقامة دولة، نهضة أخافت دولًا عظمى فى هذا الوقت، فكان إسقاط مشروع محمد على والانتهاء بالاحتلال الإنجليزى لمصر.
ولكن ... ماذا حدث فى بواكير القرن العشرين للعقل العربى.
وللحديث بقية







الرابط الأساسي


مقالات احمد صلاح :

تجديد أم تفكيك الخطاب الدينى «1»
مستقبل الثقافة فى مصر (3)
مستقبل الثقافة فى مصر ( 3 )
مستقبل الثقافة فى مصر (1)

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss