>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

متحف برادو يعرض مكتبة «إلجريكو»

28 مارس 2018

بقلم : باسم توفيق




«إن تحول الأشياء لتاريخ لا يعني سقوطها من تأثير الحاضر لذلك فإن مكتبتي لن تصبح جزءًا من التاريخ لأنها في حوزة معلم آخر وسوف يكون لها شديد الأثر، فهي تحمل بصمة ذوقي في اختيار الكتب».. كانت هذه الكلمات التى وردت في يوميات الفيلسوف الألماني الكبير»هيجل» والذي آلت كتاباته لأحد أشهر الجامعات الألمانية.
 الحقيقة أن مكتبة أي مفكر أو فنان عظيم تنم بعناية عن فكره ومراحل التحول في أسلوبه وهذا بالفعل ما أدركته مؤسسة متحف برادو بمدريد حيث تستضيف للمرة الثانية ضمن فاعلياتها الصيفية لهذا العام جزءًا كبيرًا من مكتبة أحد أهم أعمدة «فن الباروك» الإسباني ألا وهو الفنان «إلجريكو» والذي يعرف بنقطة التحول في عصر الباروك الإسباني وهو الفنان الذي ثار حوله الكثير من الجدل في عصره وفي عصور لاحقة وحتى الآن لا يزال محلًا للنقد والنقاش والتشريح .
وربما تعبر مكتبة إلجريكو عن ذوق شديد الحساسية فهناك العديد من الكتب باللغة اليونانية التي هي لغته الأم ومعظمها كتب تجمع بين الشعر الإغريقي القديم والفلسفة، لكننا نلحظ أيضًا مجموعات من الكتب التي كانت شائعة بين الفنانين في عصر النهضة وهي كتب تتحدث عن فن العمارة وغيرها من الفنون العملية في عصر النهضة وهي كتب مثل كتاب فساري وغيرها من الكتب التي اشتهرت في هذه الفترة.. على أية حال فإن مكتبة «إلجريكو» تنم عن ذوق انتقائي لتلك الشخصية الفنية الشهيرة.
يضم المعرض أيضًا مجموعة من المخطوطات التي كتبت بخط يد «إلجريكو» نفسه ومنها مخطوطه سجل فيها معظم لوحاته حيث كان يسجل كل لوحة تذهب لصناعة إطار لها وهذه المخطوطة كانت عظيمة الأثر حيث تم العثور من خلالها على العديد من لوحات «إلجريكو» الضائعة ومنها لوحتان كانت استولت عليهما قوات هتلر في الحرب العالمية الثانية.
يعتبر «إلجريكو» وهذا لقبه واسم الشهرة الخاص به هو قمة عصر الباروك الإسباني والذي يعزى إليه تحويل مسار الحقبة الثانية من عصر النهضة في إسبانيا لطريق مخالف نوعًا ما لأسلوب النهضة الإيطالي والأوروبي بل وكان له تأثيره فيما بعد على فناني العصر الحديث فهو من ضمن الفنانين القلائل الذين أعاد إنتاج لوحاتهم فنانو المدارس الحديثة مثل «بيكاسو» و «دالي» والانجليزي «بيكون» بل ويعتبره البعض النواة الحقيقية لتحويل الجسد البشري لمحتوى زخرفي وليس لبا  للموضوع التشكيلي كما كان يفعل سابقوه ولذلك ليس غريبًا أن نجد أن إلجريكو من الفنانين القلائل الذين يقام لهم حلقات درس وندوات طيلة العام في كل دول العالم.
سيظل إلجريكو الأكثر غرابة في مقاييس الجسد واستخدامه للتضاؤل النسبي والعمق حتى أن بعض النقاد ارجعوا ذلك لإصابته بأحد عيوب النظر (ايستجماتيزم) لكن الحقيقة أن المقاييس الخاصة بإلجريكو جاءت من مؤثرين أحدهما النسب الأيقونية التي شكلت جذوره الأولى.
 والمؤثر الثاني أن إلجريكو أراد أن يخالف مدارس الأسلوب التكلفي التي انتقدها هو بشدة فحاول أن يجعل من الجسد وحدة زخرفية لذلك لا نستغرب تلك الاستطالة المتعمدة في أجساد شخوصه وتلك التعبيرات التي تخالف الاتجاه الانفعالي في لوحاته،
لكن يظل إلجريكو معجزة طليطلة الإسبانية وسنام الباروك الإسباني وصاحب الاستعارات الحداثية الأكثر شهرة.







الرابط الأساسي


مقالات باسم توفيق :

«شاردان» صاحب الحدث الواقعى وصانع الفرح
أجنات بدناريك فنان أوروبا الشرقية الأشهر
رودلف هاسنر رائد الواقعية الفانتازية فى الفن النمساوى الحديث
«جان دوبفيت» فارس البساطة فى الفن الحديث
الموسيقى النابوليتانية وحضور عالمى
محمد البكار.. الأوبرالى الذى خرج من السينما لمسارح برودواي
الصربى ستيفان الكسيتش قفزة مجهولة نحو الحداثة
جاكوب شكاندر رجل الدراما التشكيلية البوهيمى
الفن بين الألم والعنف واللامعقول
البرخت درر.. «دافنشى» ألمانيا
الرقص الحديث ومضمون الحركة والسكون
مقاييس الجمال بين أنطونيوس وأبوللو
ايريش هايكيل..الفن الألمانى ومعادلة الحداثة والبساطة
متحف التصميم فى هيلسنكى بين عوالم التصميم وفلسفة الجذب
فرانز سيدلاتشيك أهم آباء السريالية
«بيكاسو» وعوالم الفحولة واستغلال الجسد كمحرقة للإبداع
«فاوستو زونارو» الفنان المستشرق
«كيث هارينج» من محطات مترو الأنفاق إلى «ألبرتينا»
فرانكو كوسا.. والكاريكاتير السياسى فى الفترة العثمانية
«إيجور ميتراج» أشهر نحاتى القرن العشرين وصاحب أسلوب «الكلوسوسيزم»
لايوس تيهانى.. المجرى الذى هذب المدارس الطليعية
«ثيودراكيس».. الوجه المشرق للقرن العشرين
الحضارة القبطية وإهمال متعمد من الجانبين المسيحى والإسلامى
بيير لوتى أيقونة أدب الاستشراق
«برنينى» يشعل معركة الستر والعرى بين الجندى وخالد منتصر
«جون زوفانى» فنان المحارف ورائد فن التربونات
أساطير الوعى والتلقى وأزمة التوحد الثقافى
عامان على رحيل «إيهاب حسن» أيقونة ما بعد الحداثة
جوستاف كليمت ما بين الحداثة والتجريد والبرى رافايللى
لويس عوض.. تجاهل متعمد وتراث عبقرى غير مـُستثمر
جان دوبفيت مؤسس الأرت مينتال وفارس البساطة فى الفن الحديث
«الثارثويلا».. بين الأوبرا والغناء الشعبى والكوميديا
عباس كياروستامى.. الرومانسية والضجر الزوجى فى نسخة طبق الأصل
‎مصور شواطئ الحلم «بول سيناك».. الأخ الأكبر للفن التشكيلى الفرنسى
أرداش كاكافيان.. فنان باريسى برؤى عراقية
«أجانزيو بوتيتا».. وجه صقلية المشرق شاعر الخبز والكلمة والكفاح
جياكوميتى.. غياب الكتلة وحضور الجسد
لورى ليبتون.. سريالية على طريقتها الخاصة
توم كوبلير النحت بين الشخصيات الخيالية ودراما الوجوه
الفلسفة العربية بين «رهاب التجريد» وقصور التجديد
ملائكة القزوينى بين التراث الإسلامى والأيقونة الأصفهانية
كمال الدين بهزاد وذروة التصوير فى الفن الإسلامى
أغنية قبل النوم ومشروع جديد فى جامعة روما
كوكوشكا روح فان جوخ وقهر الحرب والعنصرية
الأحد الحزين فى مطعم فاشبيبا - وانتحار بالجمل
السينما الإيطالية تدخل طور التعافى
الثقافة العبرانية بين العداء والاستحياء
الاستاند أب كوميدى والإضحاك الرخيص
«العديد» بين النصوص القديمة والأدب الشعبى
حسام وبالداتشينى وصراع على صناعة الجمال
زيارة المشايخ وحواديت ماسبيرو
من لم يكن بيكاسو فلا يدخل علينا!
الانهيار الثقافى بين «العصر العبيط» و«أنت برنس المرحلة»
فالتر بنجامين بين الحداثة فى النقد وعبقرية التنوع
إميل سيوران بين الأبجراما النثرية والتفكيك لإسقاط النص
اكتمال المقاييس الكلاسيكية بين أنطونيوس وأبوللو بمتحف اللوفر

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»

Facebook twitter rss