>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اتعلموا من نموذج «عم خالد»!

23 مارس 2018

بقلم : وليد زينهم




بمزيج من الحزن والدهشة وقبل أربعة أيام فقط استقبلنا خبر وفاة زميلنا الأستاذ خالد فاروق - رحمه الله - بعد حادث أليم بمنطقة السيدة زينب.. الحزن قطعا كان كبيرا وتحديدا فى قسمى التجهيزات الفنية والرياضة حيث يعمل الرجل أما الدهشة فهى ليست من الوفاة نفسها فقضاء الله عز وجل نافذ وإنما من السبب الذى أدى للوفاة حيث الحادث بمنطقة السيدة زينب المعروفة بشوارعها الضيقة نسبيًا وعدم وجود أى مجال لسير السيارات بالسرعة التى تؤدى لحادث كبير يتسبب فى وفاة.
فبعد يوم عمل شاق للزميل غادر مقر المؤسسة متجهًا إلى السيدة ومازل الليل لم يسدل ستائره إذ بسيارة تصطدم بدراجة بخارية فتنحرف عن طريقها وتصيب الراحل بقوة ليسقط أسفلها متعرضًا لوابل من الإصابات المتفرقة كان أخطرها نزيف داخلى حاد.. هذا ما حدث بإيجاز وأودى بحياة إنسان فضلا عن كونه زميلًا عزيزًا.
لسنا هنا للكلام عن الحادث فالجريدة نشرته بتفاصيله لكنى أود الحديث فى اتجاه آخر بحكم مزاملتى لـ«عم خالد» فى القسم الرياضى لقرابة العامين إلا قليلًا.. مازلت أتذكر عندما طلب الرجل لأول مرة بنوع من الإصرار والإلحاح الكتابة بالقسم الرياضى ومتابعة بعض الأندية كمصادر خاصة له وهو ما حصل عليه وقتها اعتقدت أنه سيكتب تقريرًا أو اثنين على أقصى التقديرات كل أسبوع لكنى فوجئت بسيل - بمعنى الكلمة حرفيًا - من التقارير والأخبار التى لا تقل عن ثلاثة يوميا!.. ليس هذا فحسب بل إنه كان أول من يأتى صباحًا بحكم عمله بقسم التجهيزات الفنية ثم ينهى موضوعات الرياضة بسرعة ويسلمها ويظل يتابع إن كانت تحتاج لإضافة أو تعديل ولا يتحرك من الجريدة حتى وإن أنهى عمله الرئيسى بقسم التجهيزات حتى يطمئن على أن «كله تمام» فى الرياضة.
هنا أنا أتحدث عن نموذج لإنسان مجتهد رجل يهتم بعمله ويتابعه حتى آخر لحظة.. نموذج نتمنى توفير الكثير منه فى مصالحنا وشركاتنا ومؤسساتنا.
للاسف كم منا عانى أو يعانى أو سيظل كذلك بسب الروتين أو موظف مهمل أو عامل لا يبالى هذه ظاهرة للأسف عامة وسلبية وتقتل المصالح وبالبلدى ب»توقف المراكب السايرة».
على الموظف الذى يعمل فى قطاع أو مؤسسة حكومية أن يدرك مدى أهمية عمله لاسيما فى القطاعات الخدمية التى تمس مصالح المواطنين المباشرة.. فكم من مصلحة تعطلت بسبب موظف «مش شايف شغله» أو عامل غير مكترث بما يقوم به.
هناك الملايين من الموظفين فى القطاع الحكومى تحديدا والدولة لن توظف مراقبا لكل فرد بكل قطاع ومؤسسة ليراقبه.. على الموظف نفسه أن يراعى ضميره وعمله وقبل ذلك ربه.
لو أن كل فرد من تلك الجموع الهائلة المنتمية للقطاع الحكومى والتى كان أغلبها يحلم بالتعيين هناك راعى عمله بكفاءة أيا كان من المؤكد ان الاحوال والاوضاع ستكون مختلفة لكن للاسف ستظل الظاهرة موجودة وسنظل نتكلم عنها وكأننا ندور فى حلقة مفرغة.
الخلاصة.. علينا أن نتعلم من نماذج كثيرة للموظف والعامل البسيط الذى يؤدى عمله بإخلاص واجتهاد ونموذج «عم خالد» ليس ببعيد.. نموذج رائع لرجل عاش بسيطًا ومات كبيرًا.. رجل رحل فى هدوء تاركا خلفه السيرة الطيبة والشهادات المؤكدة عن اجتهاده وإخلاصه فى عمله.. رحم الله عم خالد فاروق.







الرابط الأساسي


مقالات وليد زينهم :

غلطة «المو» بـ1000 مما تعدون!
تبت يد «الخليفى»!
شكرا
رسالة إلى المنصور

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
كاريكاتير أحمد دياب
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الأموال العامة تحبط حيلة سرقة بضائع شركات القطاع الخاص

Facebook twitter rss