>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

شيزوفرينيا الجماهير فى أزمة السعيد

5 مارس 2018

بقلم : محمد عصام




ماذا لو جدد عبد الله السعيد عقده مع الأهلى؟ ماذا سيكون حال بعض الجماهير الأهلاوية المتعصبة التى قامت بالهجوم عليه هو وأحمد فتحى من أجل تجديد تعاقدهم؟ هل سيرددون نغمة الجوكر فتحى والمايسترو عبد الله السعيد مرة أخرى؟ بالطبع نعم, وهذا ما اندهش منه وأرفضه للأننا إذا أردنا أن نصل للمعنى الحقيقى للاحتراف فيجب الالتزام بلوائح الفيفا التى تنص على حرية انتقال أى لاعب لأى ناد طالما انتهى عقده مع ناديه.

تخيل أنك تعمل فى شركة وانتهى تعاقدك، ومن أجل تجديد تعاقدك تريد زيادة فى راتبك. هذا حقك تمامًا ولا مشكلة فى ذلك.
وافقت الشركة؟ كان بها. لم توافق الشركة على طلباتك؟ أمر طبيعى أيضًا. ولكن غير الطبيعى هو أن يخرج مسئولو الشركة ليعلنوا لبقية العاملين أن «عرضًا خرافيًا قُدم إليك» أو يخرج رئيس مجلس الإدارة فى بيان رسمى على موقع الشركة يطالبك بتجديد عقدك..
لا خلاف على أن عبد الله السعيد أفضل لاعب فى الدورى المصرى، وأن أحمد فتحى لاعب أسطورى. لا خلاف أيضًا على أن عدم تجديد الثنائى لتعاقده لن يعنى أن الأهلى سيفقد السيادة المحلية مثلًا أو أن التأثير السلبى سيكون هائلًا ويصعب السيطرة عليه. ورغم كل ذلك، ردود الأفعال الرسمية والجماهيرية على أزمة تجديد الثنائى متطرفة، وتضر الجميع أكثر مما تفيد.
هناك أيضًا أمر لا يجب أن يغفله الجميع، أن السعيد وفتحى يبلغان من العمر 32 عامًا و33 عامًا على الترتيب.
واقعيا، لن يستمر السعيد وفتحى فى الملاعب بنفس المستوى لمدة 3 أعوام مقبلة على الأكثر. هذا أمر يعلمه الثنائى ويجب أن يعيه الأهلى، وجمهوره أيضًا.
السعيد وفتحى يعلمان أن – على الأرجح – هذا التجديد سيكون آخر تجديد لهما فى حياتهما الاحترافية كلاعبى كرة قدم. هذا الأمر يجعلهما يطلبان أكبر راتب ممكن من النادى من أجل «تأمين المستقبل» بعد «الحياة القصيرة لحياة كرة القدم» وإلى آخر تلك الكليشيهات.
أحيانًا، يغفل الجمهور حقيقة أن لاعب كرة القدم يعمل كلاعب كرة قدم. لعب كرة القدم أمر ممتع ولكنه وظيفة فى النهاية، يتقاضى على إثرها اللاعب أموالًا.
>> هل هذا يعنى أن على الأهلى الرضوخ لمطالب السعيد وفتحى؟
- لا بالطبع هذا ليس ما أقصده. الجميع يعرف، وأولهم مسئولو الأهلي، إن فريق الكرة لن يقف على لاعب وأن أساطير كثر تركوا الفريق واستمر الفريق بعدها فى حصد البطولات.
إذا كان الأهلى لا يقدر أو لا يريد تلبية مطالب السعيد وفتحى فهذا حقه تمامًا، وبالتالى سيقوم بما يلزم لتعويض رحيلهما.
ولكن ما استغربه هو ما يصدره الأهلى من بيانات وتصريحات حول الأمر.
يقول عدلى القيعى مدير التعاقدات: إن تلبية طلبات السعيد فتنة فى الأهلي.
يقول سيد عبد الحفيظ مدير الكرة: إن ناديه قدم «عرضًا ماليًا هو الأعلى» للسعيد وفتحي.
هل هذه التصريحات لا تسبب فتنة داخل غرفة الملابس؟ الكل يعرف أن فتحى         والسعيد نجمان فوق العادة وهما من رموز الكرة المصرية فى الوقت الحالي، ولكن تصريحات كتلك تضر أكثر مما تنفع.
فى حالة عدم التجديد، سيستمر السعيد وفتحى حتى نهاية الموسم على الأقل. كيف سيكون وضعهما بين أعضاء الفريق بعد تلك التصريحات؟ كيف سيتعامل الجمهور معهما فى وقت يقول النادى عنهما بشكل أو بآخر أنهما رفضا أعلى العروض رغبة منهما فى  عدم البقاء فى الأهلى بينما يقول عن زملاء لهم إنهم وقعوا على بياض.
هذه التصريحات أراها الفتنة الحقيقية، فتنة داخل الفريق وفتنة بين الجماهير تسببت فيها تصريحات بعض مسئولى النادى.
يأتى  ذلك فى وقت حرج بالنسبة للأهلى قبل حسم الدورى  وبداية المعترك الإفريقى الذى يسعى الفريق فيه لاستعادة الأميرة السمراء.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عصام :

لنا الله منك يا كوبر
«الكابيتانو» ضحية البدرى وكوبر
الحضرى وإصابة الشناوى
رسالة إلى البدرى وكوبر
المنتخب.. الخاسر الأكبر
لماذا أشجع الأهلى؟
كشف حساب لصفقات يناير

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss