>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تبت يد «الخليفى»!

23 فبراير 2018

بقلم : وليد زينهم




سبعة أعوام بالتمام والكمال قضاها نادى باريس سان جيرمان الفرنسى العريق تحت الحكم القطرى متمثلًا فى رجل الأعمال ناصر الخليفى الحالم بتحقيق المجد الأوروبى والمدعوم بقوة من النظام الحاكم فى بلاط الدوحة باعتباره الذراع الرياضى «الناعم» لأمير قطر الحالى وحتى السابق.
الخليفى الذى كان قبل عقد واحد من الزمان لاعبًا مغمورًا للتنس ثم تحول لواجهة رياضية بارزة أوروبيًا «بفعل فاعل» يحلم بأغلى وأقوى لقب كروى على وجه الأرض, اللقب الذى يداعب كبرى المعاقل الكروية الأوروبية ولا يظفر به إلا عظماء وأسياد القارة العجوز.. نعم الخليفى أعلنها صريحة وأكثر من مرة أن هدفه الفوز مع باريس سان جيرمان بلقب دورى الأبطال الأوروبى وفى سبيل ذلك انفق مليارات الدولارات كاسرًا الأعراف والتقاليد الكروية الأوروبية, ضاربًا بمبادىء الـ«فير بلاى» عرض الحائط والتى خضع بسببها للتحقيق على خلفية صفقة البرازيلى نيمار دا سيلفا الأسطورية والمبالغ الطائلة التى دفعت فيها من «فوق وتحت الطرابيزة» ناهيك عن الطريقة التى تمت بها رغم أنف برشلونة من باب الشرط الجزائى.
عموما لا نريد الحديث بشكل مفصل عن تلك الصفقة وما شابها من علامات استفهام وتعجب وأمور أخرى كثيرة.. ما يهمنا هو النتيجة التى تم إبرام الصفقة من أجلها وهى هوس وجنون الخليفى بدورى الأبطال .. وقطعًا فالعالم كله يعرف النتيجة ويعرف أيضا أن الفريق المدجج بالنجوم بات على حافة توديع البطولة من أول دور اقصائى فيها لسبب بسيط وأنه اصطدم بأحد القوى الكلاسيكية العريقة فى أوروبا متمثلة فى الوحش المدريدى الريال والذى لقن «الخليفى وباريسه» درسًا مفاده أن الفلوس لن تشترى وحدها لقب دورى الأبطال.
قبل عشرة كاملة من الأيام كان العالم كله ينظر بشغف إلى قلعة سنتياجو برنابيو الشهيرة فى قلب عاصمة الثيران مدريد ليرى الصدام الرهيب بين قوة صاعدة أوروبيًا تمتلك الثروة الفاحشة وأخرى كلاسيكية معروفة عالميًا تمتلك شهرة واسم وسمعة جبارة والنتيجة شاهدها الجميع بانتصار ساحق وثلاثى الأبعاد والأهداف والرسائل التى كان أولها أن المنطق هو الذى سينتصر وثانيها أن خريطة الكرة الأوروبية لن تتغير أو تتأثر بأوهام العظمة القطرية وثالثها وأهمها أنه بات يتحتم على الخليفى انتظار عام أو عامين وربما أكثر ليفهم أن لقب دورى الأبطال أكبر بكثير من فلوس تميم وحمد وموزة.
أوروبا المفتوحة على مصرعيها للاستثمارات بجميع أنواعها ليست بالسذاجة لتسمح بانتهاك أعرافها وتقاليدها الكروية بسهولة .. فأوروبا قد تستفيد من الاستثمارات القطرية لكن ما لايفهمه الخليفى وأسياده أنهم لن يغيروا العقليات الأوروبية بمزاجهم ولن يصنعوا لأنفسهم الأمجاد الكروية الضخمة ببضعة مليارات من الدولارات ولعل الفشل المتكرر لباريس ورئيسه على ساحة دورى الأبطال خير دليل, فرغم الإنفاق المسعور على الصفقات فى كل ميركاتو إلا أننا لا نجد الفريق  قادرًا للوصول إلى المربع الذهبى, فما أشبه الليلة بالبارحة.. الموسم الماضى ودع فريق الخليفى البطولةعلى يد برشلونة –المهزوز- وقتها, والآن سيتكرر نفس السيناريو مع عملاق آخر وللمفارقة إنه يعانى تذبذبًا وتراجعًا فى النتائج, لكن رغم ذلك ولأن اسمه ريال مدريد فسيدهس فى طريقه الخليفى.
الخلاصة أن الخليفى ما هو إلا مجرد واجهة فقط لطموحات وأحلام الإدارة القطرية بتحقيق السطوة الرياضية على الكرة الأوروبية, لكن الحكاية الآن باتت مفضوحة وعلى حكام الدوحة أن يفكروا فى واجهة أخرى بدلًا من رجلهم المفضوح, وأن يبحثوا عن وسائل أخرى بدلًا من سياسة «كله بتمنه» التى وأن نجحت أحيانًا فإن مصيرها النهائى سيكون الفشل.. وإسألوا ريال مدريد ودورى الأبطال.







الرابط الأساسي


مقالات وليد زينهم :

غلطة «المو» بـ1000 مما تعدون!
اتعلموا من نموذج «عم خالد»!
شكرا
رسالة إلى المنصور

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss