>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

غامر يا كوبر

22 فبراير 2018

بقلم : وليد العدوى




ارتبط الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى طوال سنوات عمله مع منتخب مصر بطريقة لعب 4-2-3- 1 التى تؤمن تفكيره الدفاعى إلى حد بعيد، وبغض النظر عن الطريقة الرقمية التى انتهجها المدرب العجوز، وما أسفرت عنه من نتائج أسعدت المصريين، تبقى الأزمة النفسية قائمة بينه وبين جماهير الكرة المصرية معلقة على طريقة التحفظ الدفاعى الرهيب والتى لم تعد مقبولة فى الأيام المقبلة، بعد أن بات «الفراعنة» من رواد كأس العالم، ذلك الحلم المؤجل منذ 28 عاما.
كوبر سيدخل بمنتخب مصر سلسلة مباريات ودية مهمة استعدادا للمونديال خلال أيام، عبر معسكر سويسرا بداية من 19 وحتى 27 مارس المقبل، يتضمن مواجهة البرتغال يوم 23، ثم اليونان 27 من نفس الشهر، وبعيدا عن الأسماء التى سنقابلها فى المنتخبين، لن يلقى المدرب العجوز قبولا لدى المصريين، إذا دخل المباريات التجريبية بتحفظ دفاعى على غرار ما قدمه فى الماضى، وكأنه يدرب لاعبيه على كيفية بناء متاريس أمام المنتخبات الثلاثة، التى سنقابلها فى الدور التمهيدى بالمجموعة الأولى، التى تضم روسيا مستضيف البطولة والسعودية والأوروجواى، وهى أسهل المجموعات الثمانية نسبيا، لذا يراود الجميع حلم التأهل على الأقل إلى الدور التالى.
نفذ كوبر طريقته الدفاعية 4-2-3-1 فى مواجهات كثيرة أبرزها خلال لقائى نيجيريا فى التصفيات القارية المؤهلة إلى نهائيات الأمم الأفريقية الأخيرة بالجابون، التى وصلنا إلى نهائياتها وخسرنا أمام الكاميرون (1/2)، بعد كفاح دفاعى ممل أصاب الجميع بإحباط شديد، ومن لا يتذكر الدفاع القاتل أمام خيول بوركينا فاسو فى نصف النهائي، ذكريات المدرب العجوز مؤلمة ومحبطة وقاهرة لنفوس المصريين الذين شاهدوا منتخب بلادهم لأول مرة فى التاريخ يحقق نتائج وهو مكسوف ومحرج من الأداء.
الخوف كل الخوف من تكرار هذا الأداء العقيم فى المونديال العالمى الذى يشهد عادة تطورات فى خطط اللعب والأساليب الجديدة، ولن نطلب من كوبر أن يتوهج بأفكار عظيمة مفزعة، إنما كل ما نتمسك به التحرر من تلك الطرق الرقمية، فبالتأكيد سيحتاج ولو لدقائق إلى التحول مثلا إلى طريقة هجومية محترمة مثل 4-3-3، لذا لابد من التحرك فورا لإيجاد مهاجمين مميزين يكونون سندا لمهاجمى الوسط وهو خط غنى بالنجوم لدينا، أيضا على كوبر التحرك لإيجاد ظهير أيسر كفء وأساسى يخدم أفكاره الهجومية، ولا ننسى مركز حراسة المرمى الذى يحتاج من الآن إلى التثبيت والإعلان المبكر عن الثقة فى الحارس الأساسى -أيا كان الاسم- لكن لابد من وضع الترتيب المبكر للحراس الثلاثة بدلا من ترك الأمور عائمة لترضية هذا أو احتواء غضب ذاك.
إيمان كوبر بطريقة 4-2-3-1 غير عادى، وسبق أن طالب فى ابريل 2015 عبر اجتماعه مع محمود سعد المدير الفنى لاتحاد الكرة بتوحيد تلك الطريقة فى جميع المنتخبات، ظنا منه أنها ستخدم الفرق الوطنية، الأمر الذى يعكس حالة جمود وتشبث بأفكار قد لا تخدم الفريق فى القريب العاجل، وهو مؤشر خطير ينذر بعواقب وخيمة، فمن بين أهم صفات المدرب الناجح المرونة والقدرة على التنوع فى الأفكار وطرق اللعب ليس بين مباراة وأخرى، إنما فى المباراة الواحدة بحسب سيناريوهاتها ومواقفها، يساعده على ذلك وجود كوكبة متنوعة من اللاعبين فى الداخل والخارج، أظن أنهم قادرون على تقديم مختلف الوجهات، بعد أن باتوا محترفين أساسيين بفرقهم.
اعتماد كوبر على النموذج الأوحد الذى لا يتغير عبر الكرة القطرية الشهيرة لبطل مصر محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزى -مستثمرا سرعته- لم تعد مهضومة، ولن تصعد بأى منتخب إلى أى أدوار، لأن المنتخب الطامح للصعود عليه تحقيق فوز واحد مع تعادلين أو تعادل واحد على الأقل، لكن نظام التأمين الدفاعى الصارم لن يفيد حتى لو حصد منه ثلاث نقاط من ثلاث تعادلات.

 







الرابط الأساسي


مقالات وليد العدوى :

سلامًا على المبادئ الفرنسية
انتظروا توتر علاقة صلاح بالمصريين
تخاريف مدربين
زمالك الجلال الخالد
أنقذوا «صلاح» من الأغبياء
سجن الأهلى
لن ننساك يا متعب
«دقن صلاح» فى رقبة «منتصر»
«شريف».. ودموع «عمر»
إنذار الأهلى.. وكفاح شيكابالا
أوروبا «قبلة» الاحتراف الحقيقى
فرار البدرى

الاكثر قراءة

حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss