>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تجديد أم تفكيك الخطاب الدينى «1»

21 فبراير 2018

بقلم : احمد صلاح




قد يكون مصطلح التجديد مستفزا  لمن ينتهجون التفكير بشكل ديني، فالتجديد بالنسبة لهم ينافى مواضع الشرع، والقرآن والسنة، بل إن التجديد فى أساس الفقه يعتبر نوعا من التجديف والهرطقة إن صح التعبيرـ ، بعد أن وصل التجديد إلى الثوابت بدعوى أنها لا تصلح مع الزمن الجديد.
وقد يكون مصطلح التجديد ظهر ملحا على أذهان المثقفين، خصوصا بعد أن مرت بالمنطقة العربية تحولات سياسية واجتماعية جذرية، بعد ثورات الربيع العربي، والتى كان نتاجها صعود نجم التيارات الدينية إلى الساحة السياسية فى عدد من البلدان أبرزها مصر وتونس، وظهور داعش بفكر جهادى متشدد، وما صدرته من مشاهد قتل وذبح وحرق للمختلفين معها، فضلا عن الفكر المتطرف الذى انتهجته جماعات مثل الإخوان المسلمين، فكان مصطلح التجديد.
والتجديد فى الدين يرتبط بشكل مباشر مع أساسيات الدين الصحيح، خصوصا إذا وجدنا أن معظم من يدافع عن فكرة تجديد الخطاب الديني، والقلة القليلة من المستنيرين من الأزهر ورجال الدين، هم فى الأساس يلجأون للفكرة من منطلق علمانى بحت.
قد يكون الطرح صادما، خصوصا إذا وجدنا أن المشهد الثقافى ممن يطالبون بتجديد الخطاب الدينى لا يمتلكون القدرة على معرفة صحيح الدين، بعد أن وضعوا فى أذهانهم فكرة مسبقة بأن كل ما يوجد فى الكتب ويشرح السيرة والفقة والحديث بل ويفسر آيات القرآن الكريم، غير معترف بتلك الكتب، بدعاوى مختلفة، منها أن تلك الشروحات والكتب تم وضعها بعد وفاة النبى بقرنين، مثل كتاب سيرة بن كثير، أو حتى التشكيك فى جمع الأحاديث النبوية والتى جمعها البخارى
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب، بل وصل الأمر إلى أكثر من ذلك، فى طرح جدلى صادما بشدة، وهو أن القرآن قد تم تحريفه، وحذف آيات لأسباب سياسية مثل آيات الولاية، وغيرها من الأطروحات التى لها تاريخ قد يكون شيعيا، أو حتى من الاسرائيليات.
دائرة مفرغة يدور فيها أصحاب الفكر، فنفس الأحداث مرت بالتاريخ الاسلامى فى بواكيره، بل وصل الأمر إلى حد التكفير للبعض وظهور الفرق الإسلامية المتعددة، وتطور الأمر حتى ضربت الكعبة بالمنجنيق فى عصر الحجاج وقتل الآلاف من الحجيج.
الغريب أن من يطالبون بتجديد الخطاب الديني، يركزون على قضايا محددة، وتشمل معظمها قضايا المرأة، الحجاب والمواريث، رفض مسألة تعدد الزوجات، وغيرها من القضايا التى تخص المرأة،  فى حصر لتجديد الخطاب فى تلك القضية فحسب، متناسين قضايا أخرى، قد تكون أكثر أهمية على المستوى الاقتصادى أو السياسي، وتمس واقع المجتمع الإسلامى من نواحى عدة، فلو ذكرنا واقعة كتاب الشيخ على عبد الرازق الإسلام وأصول الحكم ، وكتاب فى الشعر الجاهلي لطه حسين، لوجدنا أن الكتابين ظهروا فى وقت كانت رئة الثقافة تتنفس كطفل وليد، وبالرغم من ذلك كان الطرح فى الكتابين شديدى القوة فالاول عن الخلافة الاسلامية، والثانى حول الشعر الجاهلى وموضع تاليفه ونسبه لشعراء الجاهلية وتفنيد هذا الأمر.
ولكن على ما يبدو أن رئة الثقافة العربية أصابها دخان العولمة والحداثة وغيرها فأتلفتها، فكان الطرح بعد ثورات الربيع العربى حول الحجاب، وميراث المرأة، وجواز لبس الفستان، بعد أن كان الطرح فى أوائل القرن العشرين فى صميم التجديد الحقيقي
وللحديث بقية

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد صلاح :

تجديد أم تفكيك الخطاب الدينى «2»
مستقبل الثقافة فى مصر (3)
مستقبل الثقافة فى مصر ( 3 )
مستقبل الثقافة فى مصر (1)

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss