>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«الفائدة» من خفض الفائدة

18 فبراير 2018

بقلم : احمد زغلول




لم يكن لدى شك فى أن يقوم البنك المركزى بخفض الفائدة فى اجتماع لجنة السياسات النقدية يوم الخميس الماضى.. فكل الظروف أصبحت مهيأة لذلك وفى مقدمتها تراجع أرقام التضخم إلى مستويات تسمح بذلك.. حيث كان السبب الرئيسى لرفع الفائدة 700 نقطة أساس بعد تحرير سعر الصرف هو «التضخم» الذى وصل إلى مستويات تجاوزت 35% بمنتصف العام الماضي.
وفى طريق الدولة نحو تحفيز الاستثمار كان من الضرورى أن تكون معدلات الفائدة البنكية فى مستويات أقل.. وحتى أقل مما أصبحت عليه بعد تخفيض 1% فى اجتماع لجنة السياسات النقدية الخميس الماضى.. لكن لم يكن فى مقدور «المركزى» فى الفترة الماضية القيام بهذه الخطوة، لا سيما أنه أعلن صراحة استهداف التضخم، وهذا يتطلب الحفاظ على معدلات فائدة مرتفعة لامتصاص السيولة من السوق.
أمّا وقد تراجع معدل التضخم إلى17.1%، وسجل التضخم الأساسى 14% فقد حان الوقت للنظر إلى أهداف أخرى إلى جانب استهداف التضخم، والهدف المهم هنا هو مساندة حركة الاستثمار.. ولا بد من الإشارة إلى أن الحكومة تستهدف زيادة قيمة الاستثمارات المنفذة فى العام المالى المقبل 2018- 2019 بنحو 20% من القطاع الخاص والشركات الحكومية على السواء، ومع خفض أسعار الفائدة والاتجاه نحو انتهاج سياسة توسعية يصبح هذا المستهدف أكثر واقعية، لأن ارتفاع الفائدة كان بمثابة العائق الأكبر فى سبيل تحقيق الزيادة المستهدفة.
كما يعكس القرار أيضًا حدوث تكامل فى سياسات الحكومة والبنك المركزى بشكل كبير، فالحكومة طوال الفترة الماضية تحاول جاهدة تهيئة مناخ الاستثمار من خلال إقرار قانون جديد يضمن محفزات جيدة للمستثمرين، واعتماد لائحته التنفيذية، وكذا إقرار قانون جديد للتراخيص الصناعية، وقانون ثالث للإفلاس، إلى جانب القيام بجهود كبيرة لحل المنزاعات الاستثمارية بشكل أفضل من ذى قبل، وإصدار خريطة للاستثمار الصناعي، وغيرها من الإجراءات التى تشير إلى أن هناك حرصا على تنشيط الاستثمار.
أما النقطة المهمة أيضًا فيما يتعلق بخفض الفائدة وتأثيره على الاستثمار، فهى أنه يساهم فى معالجة مشكلة تتمثل فى تراجع حجم الإقراض إلى الودائع فى جميع وحدات الجهاز المصرفى إلى نحو 43% فقط طوال الفترة الماضية.. فخفض الفائدة وما سيتبعه من زيادة الطلب على القروض من جانب الشركات والأفراد، وفى ظل تشديد البنك المركزى على البنوك بضخ المزيد من التمويلات، سيؤدى حتمًا إلى رفع نسب الإقراض للودائع، وهو الأمر الذى يدعم استفادة الاقتصاد بالتمويلات البنكية، كما أنه يضمن توظيفًا جيدًا للمدخرات التى راكمتها البنوك طيلة الفترة الماضية نتيجة ارتفاع الفائدة.







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

إلى أين يتجه الجنيه؟
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»

Facebook twitter rss