>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

دولة القانون

18 فبراير 2018

بقلم : حازم منير




معظم النار من مستصغر الشرر، بهذا «المثل» صاغ أجدادنا تعبيرا دقيقا عن معنى الاستهتار والتهاون فى مواجهة الأخطاء حتى ولوكانت صغيرة وحذروا من نتائجها وتداعياتها الكبيرة.
لسنوات طويلة تسربت روح الاستهتار والتهاون والإهمال فى شرايين الحياة المصرية بكل تفاصيلها وتحولت حياتنا إلى مساحة من الفوضى وتبدلت الأحوال فالخطأ أصبح صوابا والعكس صحيح ولعلى لست مبالغا: إن قلت إن ماحدث فى يناير 2011 من أحداث كان فى جانب منه نتيجة لحالة الاستهتار هذه.
أخطر الظواهر هى الاستهانة والاستهتار بالقانون والأخطر منه أن يربط رجال القانون تنفيذ مواده بتوازنات أو بمصالح محددة فتكون النتيجة انهيارا شاملا وضياع وطن أو إهدار حقوق ناس.
فى الأغلب فإن الخلل فى معايير تطبيق القانون ترتبط بالفساد والمصالح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ويصبح المسئول صاحب مصلحة فى الإضرار بالوطن طالما حقق الاستهتار بالقانون حماية له من المحاسبة.
الحاصل أننا نتجاهل انتقاد معارضين ومواقفهم أوأفكارهم لمجرد كونهم معارضين لا يجوز انتقادهم خوفا من اعتبار ذلك انحيازا للدولة ضد معارضيها وموقفا غير مبدئى.
والشاهد أن كثيرا من الأحداث التى عايشناها يتمادى فيها البعض بسلوكيات وتصرفات منتهكة للقانون اعتمادا على أن أحدا لن يجرؤ على محاسبة مرتكبها خوفا من سيف الابتزاز بتهمة التربص بالمعارضين.
ولعل أبرز مثال على ذلك ما جرى فى سنوات ما قبل يناير 2011 من ترتيبات وتجهيزات واستعدادات فى الداخل والخارج مع عناصر محددة لعبت دورا رئيسيا فى تفجير الفوضى فى البلاد وكانت كل وقائعها تحت نظر الدولة كما تبين بعد ذلك لكنها كانت تغض الطرف عنها ولا تطبق القوانين عليها خضوعا لتوازنات سياسية وهوما جرى أيضا فى التغاضى عن الكثير من وقائع الفساد مع موالين للحكم أو معارضين لها لاستخدامها وسيلة للضغوط المختلفة.
السؤال هنا: هل يجوز بعد كل ما مرت به البلاد من مخاطر وانهيارات وأزمات أن نستمر فى مواصلة روح الاستهتار بالقانون والاعتماد على التوازنات السياسية وخلافه.
بمعنى أدق هل لأنك معارض سياسى بارز أو شخصية عامة يجوز لك انتهاك القانون تحت مبررات حرية الرأى والتعبير وأنت تثق أن الدولة لن تتحرك فى مواجهتك حفاظا على التوازنات.
البادى أن باب التجاوزات عن المخالفات يفتح الباب للمزيد من الانتهاكات والتجاوزات فى مختلف المجالات وأنه لا مجال للحديث عن مخالفات للقانون صغيرة أو كبيرة أو التفرقة بينها على خلفية شخصية المُنتهك ومكانته فكلنا عايشنا نتائج هذه السياسات.
وإذا كانت الإجراءات أحيانا تتسبب فى توليد انطباعات غير صحيحة بسبب تقاطع أو تداخل بعض الخيوط فإن ذلك يدعونا لتحرى الدقة فى الأداء وليس فى التغاضى عن تطبيق القانون لتجنب الانطباعات الخاطئة.
الأزمات الكبرى تصنعها الفتن الصغرى التى تتحول إلى كبرى بمرور الزمن وتراكم الأحداث، والتعامل باستهتار فى مواجهتها يحول القانون إلى وسيلة لتدمير المجتمع.
دولة القانون هى الضمان الوحيد لأمن واستقرار المجتمع وتطبيقه على الجميع الوسيلة المناسبة لإلزام الناس باحترامه وما نراه الآن فى هذا الشأن يثير الاطمئنان فى النفوس.

 







الرابط الأساسي


مقالات حازم منير :

هذه هى دولة السيسى
فى مسألة مجانية التعليم
فى أزمة «حمو بيكا»
لياقة بدنية مرورية
الحكومة وقانون الجمعيات
الآثار المصرية
قانون مكافحة «القمامة»
قانون الجمعيات الأهلية
الشيخ زايد
بطاقات التموين
حصار الإرهابيين
السعادة بالفلوس يا باشمهندس
الأسعار وحقوق المستهلكين
قضية اقتحام السجون
مؤتمرات الشباب
الحكومة وجذب الاستثمارات
مجنونة يا بطاطس
السجون فى مصر
التكفير والهجرة فى السياسة
ماراثون برلمانى
الضريبة العقارية تانى
كوكب تانى
فى مسائل التحرش
الرئيس والبرلمان
متاحف تاريخ الإرهاب
إخوانجى لكن مش إخوان
القانون «ما فيهوش» زينب
مين ده؟
إدارة عموم مصر
كامل الأوصاف
الأحياء ومكافحة الفساد
الدولة والنخبة
حوار النخبة الوهمية
رشدى أباظة والنخبة الإعلامية
التعميم فى فكر الدولة
حوار مع رشدى أباظة
الرئيس وجذب الاستثمارات
الصحافة الورقية
نجاحات أمنية
نكتة دمها تقيل
خوازيق الضريبة العقارية
الضريبة العقارية
وماذا بعد؟
المصريون وعصر الشموع
صمت الحملان والعنصرية الإسرائيلية
ثورة يوليو
تمام يا حكومة
حرب الانطباعات
أطفال المريوطية
مستقبل الصحافة والإعلام
مصر وحقوق الإنسان
خمس سنوات على الثورة
48 ساعة هزت المنطقة
ملاحظات مشجع
جماعات الإرهاب
فيس بوك «عندك حق»
الأعلى للإعلام ودراما رمضان
نحن وكأس العالم
إدمان الفشل
الإعلانات والأخلاق العامة
مكافحة الفساد
مشكلة الإعلام
أخيرا القانون وصل
فنانون فوق العادة
خطوة على الطريق
نيللى وشريهان وبهجة رمضان
كلبش
مُتفرقات
القمامة «مشروع قومى»
العشوائيات
المحليات هى الحل
الناس وفوضى الإعلانات
عمرو خالد
للإعلام «مش» للإ علان
عدوانية الغرب وحقوق العرب
شائعة رمضان
قانون جديد للانتخابات
فى دروس الرقابة
خالد محيى الدين
العاصمة القديمة
على هامش دعوات التصالح
كل الشكر للجهاز
أقدار الرقابة الإدارية
مانولى وبنايوتى وينى
ﺷﻌﺐ ُﻣﺒﺪع
يا صحافة.. يا
عبد السلام وشوكان
أخطر قانون فى مصر
مصير الأحزاب
حق للناخب وليس للنائب
مستقبل العرب
الأعلى للإعلام
ائتلاف دعم مصر
نظام عالمى جديد
الدولة المصرية
سوريا و «قبلها» العراق
وماذا بعد؟
حُكم المراقبين الأجانب
إساءة للشعب
رسالة إلى الرئيس
يوم صناعة التاريخ
مناهضون لا معارضون
بوادر حرب باردة
الهيئة السرية للانتخابات
الفلوس.. الفلوس
الجريمة الإلكترونية
التوك توك
هيئة الاستعلامات
نُخبة ونُخبة
زيارة خاصة جدا
أنصار الإعلام الغربى
مهنة بلا مهنيين
تكافل وكرامة
دمشق وإن طال السفر
فين الباشمهندس
الطرف التانى
لماذا المشاركة؟
تنظيم الصحافة والإعلام
7 أسئلة مشروعة
أحزاب نعم.. جماعات لا
البرلمان والإعلام
فيديو بائس يائس
أحزاب الدولة والاختلاف
خواطر شخصية
أيام للمستقبل
جماعات الفشل التاريخى
فراخ الشوارع
المتغطى بالخارج عريان
منتهية ولايته!
مقاطعة الانتخابات
لماذا أقسم الرئيس ؟!
شأن داخلى يا كابتن
التحدى
حوار تطوير الأحزاب
الصراحة راحة
2014
ثورة ؟
«خناقة» فى البرلمان
غضب السيد الرئيس
25 يناير
انتخابات رئاسية «ساخنة»
دولة الرئيس «3»
دولة الرئيس «2»
دولة الرئيس (1)
معارك الصحفيين
من سرب التسجيلات؟
تقسيم مصر؟!
ملوك العالم «الإسكواش سابقا»
يا ليلة العيد
الطوارئ بين الحاجة والضرورة
مشكلة الأحزاب
الهيئة الوطنية للانتخابات
إبراهيم نافع
المقاومة الشعبية والمئذنة
دولة جديدة

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss