>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!

11 فبراير 2018

بقلم : احمد زغلول




لا جدال فى أن تحرير سعر صرف الجنيه قد أدى إلى تراجعه بشكل كبير أمام العملات الأخرى، حيث ارتفع سعر الدولار من مستوى 8.88 جنيه قبل التحرير فى بداية نوفمبر 2016 إلى نحو 17.5 جنيه فى الوقت الراهن.. لكن ذلك الإجراء كان له تأثيراته الايجابية التى لا يمكن لأحد أن ينكرها أيضًا، بل إننا يمكن أن نقول أن تحرير سعر الصرف قد أنقذ الجنيه رغم كل ما حدث من انخفاض فى قيمته.
فنتيجة لتحرير سعر الصرف زادت تدفقات النقد الأجنبى للبلاد لتتجاوز 100 مليار دولار حتى الآن، وقد زادت تحويلات المصريين فى الخارج عبر البنوك إلى 24 مليار دولار بعد أن كان أغلب هذه القيمة يذهب إلى السوق السوداء، كما ارتفع الاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر، وانكمش عجز الميزان التجارى، وفى نهاية الأمر حدث توازن بين العرض والطلب على العملة بالسوق مما جعلها فى حالة شبه مستقرة تميل إلى التحسن وإن كان بشكل هامشى.
ولو نظرنا إلى تجارب دولية عديدة سنجد أن «التعويم»، كان هو الحل الأمثل، حيث تظل أيّة حلول أخرى مجرد مسكنات أو أضعف تأثيرًا..
دولة مثل «تونس» ترفض تحرير سعر الصرف رغم أزماتها الاقتصادية.. ونتيجة لذلك تآكل احتياطى النقد الأجنبى لديها إلى مستوى 9.‏4 مليار دولار ليغطى فقط 84 يوما من الواردات، وقد اضطّرت الحكومة التونسية إلى إقالة محافظ البنك المركزى نهاية الأسبوع الماضى نتيجة للضغوط وتراجع سعر الدينار وأسباب أخرى تتعلق بتبييض العملات التى هى فى الأساس ناتجة عن أزمة العملة هناك.
تعالوا نتذكر ما حدث قبل تحرير سعر الصرف لدينا فى مصر.. حاول البنك المركزى ملاحقة السعر فى السوق السوداء، فخفض سعر العملة مرة وبعدها أخرى وضخ من الاحتياطى لمساندة الجنيه، إلى أن أصبح الاحتياطى وقتها على حد الخطر.
لم تنفع أيّة تخفيضات مع السوق السوداء التى توحّشت.. حيث ارتفع سعر الدولار إلى ما يقرب من الـ 18 جنيهًا.. فقرر البنك المركزى المواجهة المباشرة مع شركات الصرافة المخالفة للسعر الرسمى وأغلق أبواب العشرات منها فتفشت تجارة السوق السوداء لدى محال المجوهرات وفى الأسواق.
فماذا إذا كان البنك المركزى قد استمر فى سياسة ملاحقة السوق السوداء ولم يحرر سعر الصرف حتى الآن ؟.. لا أستبعد أن يكون سعر الدولار فى الوقت الراهن قد وصل إلى مستويات 30 و40 جنيهًا!.. والاحتياطى النقدى قد تآكل.. وكنا وقتها لن نجد ،حتى، من يقرضنا للمساندة.







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
إلى أين يتجه الجنيه؟
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
الابتكار فى دعم الاحتكار!
أهل مصر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية

Facebook twitter rss