>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!

16 يناير 2018

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




سعدت جدا بدعوتى لمهرجان المسرح العربى بتونس  للمشاركة فى فعالياته وزادت سعادتى أكثر حين علمت أننى سأدير جلسة مهمة عن سلطة المؤلف المسرحى ومعارفه، فأنا أعرف أن هناك أزمة حقيقية تواجه المؤلف المسرحى دون باقى الكتاب فى مصر والعالم العربى ،و بقراءة للعروض التى تقدمت لتفوز بجائزة المهرجان الكبرى وهى جائزة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، وكانت  27 عرضا مسرحيا؛ منها 18 عرضا؛ كان المخرج فيها  هو المؤلف، و9 عروض فقط لها مؤلف، منها ستة عروض فقط لكتاب مسرح من العالم العربى وعرض معد عن رواية وعرضان لمؤلفين أجنبيين هما داريوفو وجان جنيه، وحتى العروض المسرحية المشاركة فى المسابقة الرسمية والتى تقدر ب 11 عرضا، عدد العروض التى كان لها مؤلف مسرحى ثلاثة عروض فقط وعرض معد لمؤلف وسبعة عروض من تأليف المخرج!!.
ويعنى هذا التحليل الرقمى أن هناك حالة غياب حقيقية للكاتب المسرحى وحضورا طاغيا للمخرج المؤلف، وليس هناك أية غضاضة لو كان هذا المخرج يجيد الكتابة وتلك حالات قليلة ولكنها ليست ظاهرة ولكن الظاهرة أن كثيرا من المخرجين يؤلفون لأسباب شخصية ومادية.
 ويراودنى سؤال كبير، لماذا حلم كل كتاب مصر فى ستينيات القرن الفائت بالكتابة للمسرح؟ ما الذى كان يعطيه المسرح من قوة  جعلت نجيب محفوظ ويوسف إدريس وصلاح عبد الصبور رموز الرواية والقصة القصيرة والشعر فى مصر أن يتجهوا للكتابة المسرحية وقتها، فحقق عبد الصبور التفوق من خلال المسرح الشعرى وحاول إدريس أن يشكل ظاهرة تخص مسرحه، وصفها بالمسرح المصري، ولم يحقق محفوظ إنجازا يضيف له شيئا أمام مقدرته الروائية الفذة والكبيرة والعالمية!!.
من هنا كان السؤال الثانى، لماذا تراجعت قوة وتواجد المؤلف المسرحى حتى صار عدم تواجده على لافتات المسرحيات أمرا عاديا ولا يمثل أية تساؤلات أو مخاوف من أحد، واستبدل وجوده بأسماء أخري، بدلا من - تأليف- إلى (الدراماتورج، وكتابة مسرحية، وإعداد وإخراج، ورؤية مسرحية) ترى ما الأسباب التى أدت إلى هذا التراجع الذى شارك فيه المسرحيون فى مصر كنموذج أعتقد أنه متكرر فى بعض البلدان العربية  قبل الآخرين؛ ومن تلك الأسباب:
1- انحسار السلاسل الأدبية التى تنشر النصوص المسرحية وقلة العدد المنشور فيها ( نصوص مسرحية / المسرح العربي).
2- انحسار عدد المسابقات التى تهتم بالنص المسرحى فى مصر وتلاشيها مثل محمد تيمور من هيئة الكتاب وتوفيق الحكيم من المركز القومى للمسرح والتأليف المسرحى بالمجلس الأعلى للثقافة والمسابقة المركزية لقصور الثقافة.
3- تأخر الاعتراف بالمؤلف المسرحى حتى يعرض أعماله على خشبة المسرح ونموذج ذلك نقابة المهن التمثيلية، فعدد الأعضاء بشعبة التأليف المسرحى قليل بالمقارنة للشعب الأخرى.
4- تراجع المسرح الشعرى كسلطة قوية للنص المسرحى لأسباب كثيرة، لدرجة أن جائزة الدولة التشجيعية فى مصر لم تجد نصا تمنحه الجائزة عام 2017
5-  ارتباط المسرح لدى المشاهد العربى بفكرة الكوميديا التى تقدس الخروج على النص وليس الكوميديا التى تبدأ من أسباب الخطأ الكوميدي.
6- بزوغ نجم المخرج/ الدراماتورج لأسباب شخصية أو مادية.
7- دعوة المخرجين فى مسرح الهواة للبعد عن  تنفيذ النصوص الجديدة أو تأليف النصوص التى يريدونها لأسباب مادية لدى بعض المؤسسات .
8- تراجع وإهمال الدرس الأكاديمى الذى يهتم بالنص المسرحى  فى كليات الآداب أو حتى فى الأكاديميات التى تهتم بالمسرح.
8- رفض دور النشر الخاصة وبعض الدور العامة نشر النصوص المسرحية بحجة أنها لا توزع.
9- إهمال الدوريات؛ من جرائد ومجلات  لنشر النصوص المسرحية
10- توجه العديد من كتاب المسرح للدراما التليفزيونية فقل عدد كتاب المسرح، والغريب أن أسماء مهمة مثل أسامة أنور عكاشة قد عادت للكتابة المسرحية فى مرحلتها الأخيرة،  فقدم مسرح الدولة بمصر له عددا من المسرحيات.
وأخيرا، أعتقد أن حل هذه المشكلات سيؤدى فى تصورى إلى عودة سلطة المؤلف المسرحى مرة أخرى وتواجده قبل أن يتلاشي، وأرجو من الهيئة العربية للمسرح أن تقبل داخل إطار المسابقة الرسمية لجائزة الدكتور سلطان القاسمى الأعمال التى لها مؤلف، على ألا يكون هو المخرج، فيجب ألا يكون التأليف والإخراج لشخص واحد، فاختلاف المؤلف والمخرج سيؤدى بالطبع لرؤى جديدة ومختلفة عن رؤية شخص واحد، وأرى أيضا أن تدعم الهيئة العربية للمسرح نشر النصوص المسرحية فى العالم العربى من خلال تفهمات مع دور النشر العامة والخاصة بشراء نسخ أو دعم الطباعة، وتوزيع السلسلة التى تنشرها الهيئة توزيعا شعبيا فى العالم العربى لتكون بين أيدى المسرحيين، وأعتقد أن ذلك سوف يعطى فرصة كبيرة للتأليف المسرحى خاصة أن الهيئة تقيم سنويا مسابقتين للتأليف المسرحي؛ واحدة للكبار وأخرى للصغار.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss