>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

فوضى المشاعر والتمرد

12 يناير 2018

بقلم : منير عامر




من ينظر إلى الخريطة العربية من محيطها إلى خليجها سيكتشف أن ما سمى الربيع العربى لم يكن إلا رياحا مسمومة تريد حرق الأخضر واليابس وتسرق النور من مستقبل من هذه الرقعة المزدحمة بالموقع ثراء وبباطن الأرض سخاء، وبمناخ لا وجود لتوازنه فى غالبية بقاع الكرة الأرضية.
وإذا كانت مصر -على سبيل المثال -تخطو أيامنا إلى تذكار يوم ميلاد عبدالناصر؛ فلنا أن نعرف أن ناصر لم يكن سوى قارئ متميز لأحلام المنطقة العربية ولكنه من رأى الكرة الأرضية كبلورة تئن من هول اقتطاع أوروبا لخيرات آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية؛ وبقدرة الحلم وحده استطاع تلقين الاستعمار أقسى درس بتأميم قناة السويس فور اطمئنانه إلى خروج آخر جندى من منطقة قناة السويس تلك التى حفرها المصريون بدم آبائهم وتقدمت فرنسا لتضع يدها على خير القناة وشاركتها إنجلترا التى لم تكتف بنصف الثمن بالمشاركة فى عائدات القناة بل أرادت احتلال مصر واستطاعت ذلك؛ لكن الأمر استمر سبعين عاما ليخرجوا باتفاقية الجلاء التى لم تكد تتم حتى توالت على مصر دعوات للدخول فى أحلاف عسكرية، رفضتها مصر جميعها وتابعت بعد الرفض إيقاظ ثلاث قارات لجوهر التمرد على الاستعمار بجميع أشكاله سواء بمؤتمر باندونج أو بشعار الحياد الإيجابى الواقف كسد كبير بين القوى العظمى. وعن نفسى لن انسى أثناء وجودى فى باريس أن حدثنى أندرييه سكرتير مساعد الحزب الشيوعى فى أول اغسطس 1965 عن محاولة جونسون رئيس الولايات المتحدة أن يطلب وساطة مصر بين أمريكا وفيتنام؛ وذلك كى يتم التخفيف على الجنود الأمريكيين المتواجدين فى حرب فيتنام. ولما كانت مصر لا ترفض طلب وساطة فقد اشترطت وجود مزايا تقدمها الولايات المتحدة لهوشى منه زعيم فيتنام. وعندما لم تقدم أمريكا أى مزايا انسحبت مصر من الوساطة. وطبعا كان ثمن ذلك هو استمرار مخطط بدء العدوان على مصر فيما جرى من بعد ذلك بعامين. فقد ايقنت الولايات المتاح من مصر هو المعاملة بوضوح وضمير الوطن المصرى ليس للإيجار وليس للعمل عند الولايات المتحدة كأداة لتحقيق بعض من مصالحها.
وطبعا كانت القومية العربية هى تنبيه واضح لحقيقة أحلام أهل البلدان العربية. وكان الشارع العربى أكثر التحاما مع أفكار عبدالناصر أكثر من ارتباطه بحكامه. ولم يكن هناك مفر من أن تعمل أمريكا ومعها قوى التخلف على نسج مؤامرات شاء الوعى والقدر أن يلفتا مصر لها. وكم من مؤامرات قام بها ودبرها من ادعوا الانتماء للتحرر الوطنى فضلا عن المؤامرات التى كان ينسجها «أهل الشر» الذين سبق وعفا عنهم عبدالناصر واعنى بهم الإخوان المسلمين. ولا بد أن نعترف بأنهم ركنوا إلى نقطتين ضعيفتين فى عالمنا العربى، اليمن الذى كان يحارب فيه ناصر؛ والسودان الذى كان مندهشا من انطلاقة القاهرة إلى مستوى التأثير فى مقدرات الكون.
لكن علينا أن نعرف أن كثيرا من الثقوب تملأ ثوب الذين يعلنون التأييد لعبدالناصر، بدءا من الأشقاء العرب الذين ساندهم ومرورا بمن امنوا أن عبدالناصر خصم لا بد من التخلص منه ومن أفكاره. وإذا اضفنا لهم كارهيه وخصومه فضلا عن نقاط الضعف فى المحيطين به، لكل ذلك كانت كارثة يونيو 1967 قاسمة لظهره؛ وآمن يومها أن الخبرة لها نفس أهمية الولاء، فعندما تخلص من الفاسدين من المحيطين به واعتمد على أهل العلم مثل الشهيد عبدالمنعم رياض أمكنه أن يرى إمكانية الانتصار؛ لكنه مات بينما كان الجيش المصرى يخوض واحدة من أهم الحروب فى العصر الحديث وهى حرب الاستنزاف.
وبطولات المقاتل المصرى فاقت الخيال فى تلك الحرب، وما زالت عملياتها جديرة بالدراسة، ليتبعها من بعد ذلك انتصار أكتوبر.
لكن جرثومة التأسلم نمت وترعرعت فى عهد الرئيس السادات لتقتله من بعد ذلك فضلا عن طبقة جديدة شرهة أرادت أن تبتلع ما انجزه الشعب المصرى من تنمية. ولن أنسى قول أحدهم إنه تمنى أن يشترى كهرباء السد العالى ليعيد بيعها للمصريين.
وتمر سنوات من الترهل وعدم العناية بالتعليم وتتسع الهوة بين طبقات المجتمع مما سهل على الولايات المتحدة أن تجد فى بعض من العملاء فرصة لتضخيم عيوب لها أسس واقعية فكان الربيع العربى الأرعن. وطبعا سطا المتأسلمون على الحكم ليقذف بهم المصريون من حالق فى الثلاثين من يونيو، ومنذ ذلك التاريخ والشعوب التى عانت من الربيع العربى تترنح تحت ضربات من توتر؛ إلا مصر التى حماها جيشها الذى لم يتبدد بل راح يستنفر القوى ويملك الحلم ويرسم طريقا لتنفيذه.
يحدث ذلك ونحن محاطون بشبكة من التآمر هائلة، شرقا وغربا وجنوبا أما شمالنا فقد شاء الحق أن يجرى بعض الخير فكان اكتشاف حقل الغاز الكبير.
وإذا ما كان حولنا من فوضى فنحن نحاول الانتظام. وإن كان حولنا من تمرد يطوف فى الشرق الأوسط والعالم العربى كعاصفة لا تهدأ فنحن نحاول أن نعيد ترتيب المنطقة على ضوء مصلحة سكانها.
ويا شعب مصر لك السلام والمحبة ..
ويا جيشنا الجسور لك الدعاء والعون فأنت بكل وجودك تمثل جوهر إرادتنا.
أما الرئيس عبدالفتاح السيسى فلصدقك معنا كل الولاء والتقدير.

 

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

مسلسلات الانتباه والحلم
أشواق شخصية للشتاء
عيد ميلاد الأوبرا
عقلة الأصبع وعلاقتها بالمخ
فن مراعاة المشاعر
فن قراءة الخرائط
أيام الإرادة الصلبة
عن سندويتش البيض بالسطرمة
فى عمق الإيمان
فن تقدير الكبار وإيناس عبد الدايم
مخالى: فن إدارة الإبداع
الأمل يبحث عن خريطة طريق
هذا الجنون الساطع
عبقرية الانتصار والشجن
انتخاب السيسى أنقذنا من مصير سوريا
إلى طارق الملا مع صادق التقدير
شريف علاء أحمد حسن الزيات
أحمدعكاشة: السلامة النفسية
فن صيانة الحياة
فاروق حسنى فن الحفاظ على البراءة
الموسيقى سيدة الثقافة «2-2»
الموسيقى سيدة الثقافة «2-1»
إلى مصطفى الفقى مع كل المحبة
على أى أرض نقف
الأربعة يحبونها
سيدة البهجة إيناس
قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss