>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«غوغائية التدين» تفترس شيرين رضا

28 ديسمبر 2017

بقلم : باسم أمين




لا تكاد تمر ساعة على مواقع السوشيال ميديا إلا ورأيت تغريدة أو منشورا يهاجم ويكفر ويخرج الفنانة شيرين رضا من الملة بالإضافة للحملات المسعورة التى يشنها الإخوان على مواقعهم وقنواتهم الفضائية التى تبث من تركيا بسبب ما قالته بأحد البرامج التليفزيونية ورفضها للأصوات المنفرة التى تقوم ببلع المايك وتزعج كل من حولها بحجة أنها ترفع الأذان، والأذان والإسلام منهم براء.
فى نفس سياق كلام شيرين رضا سألت عن الأذان الموحد ولماذا لم يتم تفعيله حتى الآن، اعتقد هذا دليلا كافيا أنها ليست ضد رفع الأذان ولكنها ضد الغوغائية فى طريقة أدائه نعم غوغائية وهذا نص كلام الشيخ الشعراوى نفسه عند سؤاله عن استخدام مكبرات الصوت بالمساجد، ومقطع الفيديو مازال موجودا على موقع يوتيوب يمكن الرجوع إليه ومشاهدته.
إلى نص كلام الشيخ الشعراوى: «يسأل المذيع الشيخ الشعراوى قائلا: سادت فى الآونه الأخيرة أيضا عملية الأذان بصوت عال من خلال مكبرات الصوت واستخدام  ميكروفونات عالية وضجيج.
- فيقاطعه الشيخ الشعراوى قائلا: هذه غوغائية تدين.
فيرد المذيع: وما حكمها فى الدين.
-الشيخ الشعراوى: باطلة.
ويكمل الشيخ: اللى قاعد نايم طول النهار وييجى قبل الفجر بساعة «يهبهب» وفى ناس عاوزة تنام و ناس وراها أعمال وناس مريضة، شوف الميكروفون دا أكبر نقمة مُنيت بها الأمة الحديثة». انتهى نص كلام الشيخ الشعراوي».
أظن ان كلام فضيلة الإمام لا يحتاج شرحا أو توضيحا فقد رد الشيخ ردا حاسما وقاطعا وواضحا بطريقة سهلة يفهمها جميع الناس كعادته دائما، مغلقا الطريق على أى متنطع أو متبجح جاهلا جهولا يضر الدين ولا ينفعه ويظن انه يدافع عن الإسلام، برفع صوته المنفر فى المايك وصوته لا يصلح للنداء على عربة بطاطا ولكنه يتصدى بكل جرأة لرفع الأذان.
أكاد أجزم ان من يشتم ويسب ويكفر شيرين رضا لا يعلم كيف بدأت قصة الأذان ولا يفهم الغرض من الأذان لانه لو كان يعلم ما كان اعترض وما كان سبها ولا كفرها.
كان المسلمون يصلون خفية فى شعاب مكة وقت الضعف والاضطهاد، وبعد هجرة الحبيب (ص) إلى المدينة واستقراره بها بنى مسجده المبارك، واجتمع شمل المهاجرين والأنصار وأصبحوا يقيمون شعائر صلواتهم بحرية بالمدينة المنورة  فتشاور رسول الله (ص) مع أصحابه لإيجاد شيء ينبه الناس بدخول الوقت لأداء الصلاة، فقال بعضهم نرفع راية إذا حان وقت الصلاة ليراها الناس، فاعترضوا على هذا الرأى بأنه لا يفيد النائم ولا ينبه الغافل وقال آخرون نشعل ناراً على مرتفع من الهضاب، فلم يقبل هذا الرأى أيضاً.
وأشار آخرون باستخدام البوق وهو ما كانت اليهود تستعمله لصلواتهم، فرفض الرسول (ص) وأشار بعض الصحابة باستعمال الناقوس فرفض الرسول (ص) أيضاً، وأشار فريق آخر بالنداء، فيقوم بعض الناس إذا حانت الصلاة وينادى بها قائلا « الصلاة جامعة – الصلاة جامعة» فقبل هذا الرأي.
ثم تشرف برؤية الأذان فى المنام أحد الصحابة الأخيار، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه ـ رضى الله عنه  فذهب وقص على النبى ما سمعه من كلمات  فى رؤياه وكانت كلمات الأذان الذى يرفع حاليا ، فأقر النبى (ص) ما رأى الصحابى عبد الله بن زيد وجعله نداء الصلاة وقد وافقت رؤياه رؤيا عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ولكنه كتم ذلك عن رسول الله عشرين يوما ولما سأله النبى لماذا لم تقص على ما رأيت قال استحييت بعد ان سبقنى عبد الله بن زيد. والقصة بكاملها مروية فى كتب السنة والسيرة.
ولبيان جلال وأهمية دور من يرفع الأذان لم يكن مسموحا لأى فرد بأداء هذه المهمة فى حياة النبى إلا لأشخاص حددهم النبى بنفسه واختارهم بعناية لنقاء صوتهم و عذوبته فالأذان هو نداء موجه للمسلمين لأداء الصلاة فكيف نوكل هذه المهمة لأى صوت جهورى منفر يزعج المسلمين قبل غير المسلمين.
 وكان للرسول (ص)  طوال حياته أربع موذنين فقط  أشهرهم الصحابى بلال بن رباح فقد كان مؤذن النبى الدائم بمسجد النبى بالمدينة المنورة وأبو محذوره بالحرم المكى و سعد القرظ بمنطقة قباء و أخيرا كان عمرو بن أم مكتوم يؤذن بمسجد النبى بالمدينة المنورة أحيانا ليرفع أذان صلاة الفجر، وهذا يوضح مدى جلال وقدسية الدور الذى يقوم به المؤذن فعلى الرغم من صداقة سيدنا أبى بكر للنبى طوال حياته ورغم شجاعة عمر بن الخطاب وقوته فى الحق و إقامة العدل إلا ان النبى لم يأمر أحدهم فى أى مرة ان يرفع الأذان، وذلك لأن من خلال استقراء السيرة العطرة للنبى الخاتم يعلمنا انه كان يختار الرجل المناسب للمكان المناسب ولدوره المناسب، فكان يختار من الصحابة قادة للجيش وأخرين  كسفراء للإسلام لتلبيغ قادة العالم وقتها برسالته وآخرين لتعلم القرآن وتعليمه للناس وآخرين اختارهم لكتابة الوحى وهكذا. فعندما اختار من يرفع الأذان كان يختار من هو أندى وأنقاهم صوتا رغم ان وقتها لم يكن هناك «مكبرات الصوت» ومع ذلك كان يختارأفضل الأصوات ليرفع الأذان فعاش بلال طوال حياة النبى مؤذنا للصلاة بالمدينة المنورة وعند فتح مكة طلبه النبى بالاسم من بين جميع الصحابة  ليقف فوق الكعبة ويؤذن فلكل مقام مقال ولكل مهام رجال،  وكما علم النبى ان من علامات الساعة أن يوسد الأمرإلى غير أهله.
نتمنى من وزارة الأوقاف ان تسرع فى تفعيل الأذان الموحد بجميع مساجد الجمهورية، فكما ان الميكرفون تكنولوجيا جاءتنا من الغرب واستخدمناها فى صلواتنا و البعض يغضب الآن إن طلبنا بترشيدها وكأنها أصل من أصول إقامة الصلاة فمن باب أولى استخدام التكنولوجيا أيضا فى توحيد الأذان ليرفع الأذان بصوت نقى وشجى  بجميع المساجد و رفع الحرج عن الجميع  وإزالة هذا الاشتباك وغلق الباب على المتنطعين.
إن الله جميل يحب الجمال.







الرابط الأساسي


مقالات باسم أمين :

الشيطان يعظ
رسائل 21.836.387 مصريا
ليست انتخابات
«الأمير المجدد» محمد بن سلمان
على خطى شارل ديجول
مؤسف للغاية (2-2)
مؤسف للغاية (2-1)
سر طاقية الإخفاء الحقيقى
عبقرية السيسى
أكثر من مجرد عاصمة جديدة
العلمانية خدمت الإسلام
حزب الرئيس
قطر «إسرائيل المرحلة»
الحجاب فى مصر «سياسة»
تاجر بها «البوب» وفعلها «السيسى»

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss