>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«روزاليوسف» والتابعى: النقد من أول نظرة!

28 ديسمبر 2017

بقلم : رشا كامل




منذ أول مرة شاهد فيها الأستاذ الكبير «محمد التابعى» الفنانة «روزاليوسف» وهى تمثل على خشبة المسرح فى مسرحية«غادة الكاميليا» فقد أمن بموهبتها وعبقريتها.. ولم يترك فرصة إلا وأشاد بها!! وبموهبتها الفذة الراقية!
وحدث أن أقامت وزارة الأشغال مسابقة أو مباراة التمثيل العربى فى مارس سنة 1925 وحضر المسابقة «محمد التابعى» بدعوة من الوزارة وضمت لجنة التحكيم أسماء بارزة على رأسها أمير الشعراء «أحمد شوقى بك» وكانت «روزاليوسف» إحدى الفائزات فى هذه المسابقة، وكتب التابعى بتوقيع «حندسى» الذى كان يوقع به مقالاته فى الأهرام مقالا مهما عن المسابقة وقال عن أداء الفنانة «روزاليوسف» هذه السطور:
لقد سُر أصدقاؤها والمعجبون بها وهم عديدون لنجاحها هذا النجاح الباهر، وجاء حكم اللجنة مؤيداً لما قلناه من قبل فوق صفحات هذه الجريدة من أن لها أن تدعى وبحق أنها الممثلة الأولى فى مصر، وهو قول أراد البعض أن يهزأ منا ويسخر منه، ولكن الحمد لله لقد قطعت جهيزة كل خطيب، وقد اعتزم بعض أصدقائها إقامة حفلة تكريم لها إظهاراً لسرورهم بنجاحها، وإعجابهم بها.
وفى تلك الأيام بدأت بوادر خلاف فنى بين «روزاليوسف» التى أصبحت بحق «الممثلة الأولى فى مصر» وبين الفنان «يوسف وهبى» صاحب فرقة رمسيس وحسب ما قالت السيدة «روزاليوسف» إنها لم تعد راضية عن أدوارها التى يعطيها لها «يوسف» ليختنق مجدها الفنى فيها.. وبدأت تشعر أن جدران هذا المسرح تهتز وأن الأرض تميد تحت الأقدام».
وجاءت مسرحية الذبائح لتكون بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير، وهى رواية من روايات الفواجع المبالغ فيها، وحدث الخلاف حول إسناد «يوسف وهبى» دور سيدة أجنبية لـ«روزاليوسف» بدلاً من دور «سيدة مصرية» وتمسك يوسف وهبى برأيه الذى أيده فيه مؤلف المسرحية «أنطون يزبك» وتعلق «روزاليوسف» قائلة: انتهى ــ يوسف وهبى ــ من فرض إرادته المطلقة على كل شىء فى الفرقة، ولم يبق إلا أن تخضع الممثلة الأولى ــ روزاليوسف ـــ أيضاً وأصبح على الممثلة الأولى أن تتخذ قراراً حاسما، فهى أما أن تركن نهائيا إلى إرادة صاحب الفرقة وتقبل زوال مجدها تدريجيا، وإما أن تترك الفرقة كلها.. إما أن تخرج محتفظة بالشهرة التى وصلت إليها، وإما أن تبقى حتى تتهدم هذه الشهرة مع انهيار المسرح الذى بات قريباً.
وكان من رأيها دائمًا أن الفنان يجب أن يترك المسرح قبل أن يتركه المسرح.. وأن من يبنى مجده درجة درجة يجب ألا يفرط فيه، ولا يترك نفسه يهبط مع السلم الذى صعده.. وهو الشىء الذى لا يؤمن به ــ مع الأسف ــ الكثير من فنانينا.
وهكذا تركت «روزاليوسف» فرقة رمسيس وسافرت فى عطلة إلى باريس، وأثناء وجودها هناك حدث ما لم تكن تتوقعه فتقول: «وفى باريس تلقت فنانتنا رسالة من الأستاذ «محمد التابعي» يدعوها للعودة، لأن نجيب الريحانى يكون فرقة للتمثيل الدرامى ويريد أن يعهد إليها بالبطولة، وأرسل إليها مع الخطاب عقدا لتوقعه.. وعادت الفنانة وانضمت إلى فرقة الريحاني، ولكنها لم تبق فى الفرقة أكثر من أسبوعين!! فهذا الرجل قد خلق للكوميديا لا الدراما، وقد كان يقف على خشبة المسرح فى الموقف المحزن فيضحك الناس.. واعتزلت فنانتنا المسرح.
وعن النقد الفنى فى تلك الأيام تقول «روزاليوسف» فى ذكرياتها: لم تكن هذه المعارك النقدية تنتهى على خير دائما.. هاجم الأستاذ «عبدالرحمن نصر» مرة السيدة «بديعة مصابنى» فتربصت به فى أحد الأماكن وهاجمته على حين غرة وأعطته علقة ساخنة!
وهاجم «محمود كامل» المحامى ــ فى جريدة السياسة ــ يوسف وهبى مرة فاعتدى عليه عمال مسرح رمسيس وأمر «يوسف وهبى» بحرمان النقاد من تذاكر الدعوة واجتمع النقاد وقرروا مقاطعة المسرح مدة طويلة.
وتضيف السيدة «روزاليوسف»: ولم يكن كل الكتاب الفنيين بالطبع يكتبون لوجه الله، بل كان هناك ــ كالحال فى كل مهنة ــ من يكتبون للارتزاق والكسب غير الشريف، وقد قرأت الفنانة الأولى ذات مرة نقدا عنيفا لها فى «الكشكول» ــ المجلة ــ فدعت الناقد المتحمس إلى العشاء لتختبر صدق قلمه فخرج الناقد بعد أن التهم الطعام ليكتب مقالا من المدح العريض!!
ولكن سخافات هذا النوع من النقاد لا تشوه رسالة النقد ودوره فى نهضة المسرح فى ذلك العهد، فبالنقد وبالتوجيه تتضح العيوب ونتعلم من الأخطاء ونمضى إلى الأمام!!
وللحكاية بقية!!







الرابط الأساسي


مقالات رشا كامل :

ماسبيرو يبحث عن مذيعين ومذيعات!
«روزاليوسف» بقلم «محمد التابعى»!
المنتخب المصرى وبرامج اللت الحصرى!
العقاد بين سعد زغلول ومصطفى النحاس!
رؤية وإصلاح نبيل عبدالفتاح!
البلادة النفسية والدراما التليفزيونية!
عبدالناصر والسادات و«روزاليوسف» اليومية!
كلام «مفيد» للأستاذ «مفيد»!
د.محمود عزمى من رئاسة التحرير لرئاسة الرقابة!
الإعلام والفضائيات وواجب كلب الحراسة!
خالد محمد خالد والوصايا الخالدة!
مذكرات مصطفى أمين والجامعة الأمريكية!
«بهاء» الكلمة الراقية!
فضائيات شاهد ما شفش حاجة!
كسالى فى الجد.. والهزل أيضا!
أنا تركيا.. وتركيا أنا!
حضرتك نايم 29 سنة من عمرك!
مقدمات المسلسلات: عذاب وتعذيب
برامج الفضائيات: من كذب.. كسب!
بطرس غالى.. ومتعة فن الكتابة!
فاسد ومفسدون وكلام الفضائيات
«حمدى أحمد» وفضائيات الروبابيكيا!
إرهاب الإخوان بين «BBC» وأردوغان!
«السى.إن.إن» والحكاية فيها «إن»!
«علاج مباشر» فى فضائيات الجرجير
فضائيات ونخبجية طشت أم وجدى!
فضائية متخصصة للكلاب فقط!
فضائيات الخراب فى الزمن الهباب!
فن تشويه الوجدان فى دراما رمضان!
«صباح الخير أيها المتزوجون الجدد»!
وزارة الإعلام الجزائرية تتصدى للتطرف والكاميرا الخفية!
الاعتذار فضيلة عندهم.. ورذيلة عندنا!
طب وعلاج الفضائيات: كده وكده!
المقالب الخفية والفضائيات الغبية!
تسقط الثقافة.. عاشت السخافة!
أول فضائية تتخصص فى الشتائم!
على هذه الفضائيات: د.طه حسين جراح مسالك بولية!
لايحدث عندنا بل عندهم عندما يكذب المذيع تفصله المحطة

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الفارس يترجل

Facebook twitter rss