>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

الحزن يليق بأصحاب الحناجر

8 ديسمبر 2017

بقلم : منير عامر




كان اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل بمثابة إعلان نتيجة امتحان المنطقة العربية فى حلم الوصول إلى التكافؤ الإنسانى مع بقية دول الكون المستقلة المتحكمة فى واقعها ومحيطها الإنسانى؛ مثل دول جنوب شرق آسيا؛ ولا أريد المغالاة فاقول مثل دول الشمال الأوروبى.
وكان التكافؤ الإنسانى هو جوهر أحلام الإنسان العربى منذ استقلاله عن الهوس العثمانى؛ لكن اتفاقية سايكس بيكو الموقعة منذ قرن من الزمان قدمت الإنسان العربى كطعام على مائدة الاستعمار الأوروبى فأخذت إنجلترا جزءا واستولت فرنسا على جزء آخر، وحتى إيطاليا كان لها نصيب فى جزء ثالث، ووقفت بلجيكا طالبة بنصيب لها فأخذت جزءا ثمينا من افريقيا وإن كان هذا الجزء الافريقى غير عربى بل هو من قلب افريقيا.
وقصة هزيمة العرب لأنفسهم معروفة، بدأت بعدم القدرة على الحفاظ على درجة من التناسق والانسجام فى رحلة إشباع الحاجات الأساسية للإنسان العربى من مأكل ومشرب ومسكن، وأمسك كل بلد بسكين الرغبة فى تصفية بلد عربى آخر، فهل ننسى التقاتل بين القبائل العربية فى منطقة الخليج، ولولا حكمة الراحل الجليل عبد العزيز آل سعود لما توحد الحجاز ونجد، وبتقصير من عجز التسليح لم يكن أمام جمال عبدالناصر سوى قبول انفصال السودان عن مصر، على الرغم ان وحدة السودان مع مصر كانت تستطيع أن تكون مفتاحا لرفاهية تفوق رفاهية الدول الاوروبية لما يملكه البلدان من موارد طبيعية، وحين لاح استقلال الشام عن فرنسا حدث التناحر الذى أنتج دولا بلا قدرات كسوريا ولبنان، وعندما قررت إنجلترا الجلاء عن العراق والأردن تركت هناك خلافات لا يمكن القفز فوقها لتحقيق وحدة مقبولة، ناهيك عن خلل تكوين الخليج العربى، فلم يفلح سوى الراحل العظيم زايد بن سلطان آل نهيان فى توحيد الإمارات العربية على الرغم من عدم إيمان الجار المتوحش _ إيران _ بحق مواطنى الإمارات فى اللحاق بالقرن العشرين؛ فقد كان شاه إيران يرغب فى بقاء الإمارات فى وضع اجتماعى وسياسى كوضع اليمن الذى حاول عبد الناصر أن ينقله إلى القرن العشرين لكن المحاولة جابهت قوى استعمارية لها خططها وقوتها؛ فضلا عن إصرار الولايات المتحدة على كسر شوكة الحلم فى تنمية العالم العربى بفكرة القومية العربية. المهم أن زايد بن سلطان آل نهيان استطاع توحيد عدد من الإمارات تحت راية واحدة مضحيا بثروة مادية كان سلفه الشيخ شخبوط يقبضها ذهبا يخزنه فى سراديب تحت الأرض. ولكن إمارة واحدة رفضت الانضمام لاتحاد الإمارات هى قطر لا لشيء إلا لأن الوعى القاصر عن اللحاق بفكرة العروبة وفضلوا الانكماش تحت راية المتأسلمين وصاروا شوكة استعمارية فى ظهر الخليج العربى؛ طبعا بمعاونة انجلترا ذات الوعى بقيمة المخزون من طاقة فى باطن الأرض.
وطبعا مهما قيل عن سلبيات التدخل المصرى فى اليمن إلا انه تدخل لم يكن استعمارا بل هو جسر سار عليه الخليج كله إلى التعلم واللحاق ببعض من حضارة القرن العشرين.
عن نفسى لا أنسى مشهد لقاء فيصل بن عبد العزيز وكان وليا للعهد وممثلا للعربية السعودية فى مؤتمر القمة العربية الثانى الذى انعقد فى فندق فلسطين. وشاءت الظروف أن أكون فى ردهة الفندق لحظة لقاء ناصر بفيصل، فطلب ناصر مناقشة مشكلة اليمن. وتم الاتفاق على لقاء آخر. لكن قوى الهمس واللمز منعت التواصل الخلاق بين القطبين. وجاءت كارثة الهزيمة النكراء فى يونيو 1967 لتوجه الطعنة الرئيسية لفكرة القومية العربية. وصار على مصر أن تسعى لتحرير أراضيها، ولولا دعم من الجزائر ومساندة من الخليج لما استطاعت مصر ان تتحمل آثار طعنة الغدر الهائلة من إسرائيل.
وجاء انتصار اكتوبر ليستوعب العالم ان الحد الادنى من التعاون العربى قادر على مواصلة بناء عالم عربى مستقل ومعاصر. لكن المال العربى تم استثماره فى رفاهية لا مستقبل لها. فلم يجر استصلاح وزراعة ما يكفى العالم العربى من غذاء وتصنيع وتعليم. ويكفى حساب الاموال التى تم ترحيلها من العالم العربى لتكون رفاهية للغرب.
وعندما اراد السادات تحرير سيناء كان يتوقع حصار إسرائيل بالسلام الهجومى وان تتم تنمية العالم العربى بما يضمن تصنيع سلاحه وإنتاج خبزه لكن الولايات المتحدة شاءت ان يظل المال العربى موقوفا على مهمة اساسية هى مزيد من قوة الاستعمار فى شكل جديد، وطبعا تم كسر العراق لان حناجر حزب البعث سبقت قدرته على الفهم فجاء احتلال الكويت تماما كما جرت تنمية طبقة من الاثرياء محدودى الافق فنهلوا من خيرات مصر ما يضعف اجيالها الشابة، ثم جاء مخطط الربيع العربى ليسرق منا القدرة على التناسق.
ولكن مصر أنقذت نفسها وكثير من عالمها العربى عندما كسرت التأسلم الذى ارتضى ان يكون قفازا لأجهزة مخابرات إسرائيل والولايات المتحدة، وجاء الثلاثون من يونيو ليحمل عبدالفتاح السيسى إلى مكانة القائد الذى يحفز الهمم. ولكن الواقع طوال سنوات خمس لم يكن مهيئا فى عالمنا العربى لرسم خريطة انتقال من الترهل المهزوم إلى الاستعداد لاقتحام بناء مستقبل آمن.
ولكل ما سبق وغيره كثير يمكننى القول إن الحزن يليق بأصحاب الحناجر الزاعقة دون فهم لما يحيط بنا من تآمر.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

قبل المظاهرات أين العمل؟
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

د.أحمد حجازى رئيس الشركة المصرية لتجارة الأدوية فى أول حوار اختص به «روزاليوسف»: القوات المسلحة أنقذت السوق من نقص الألبان
للحق قوة تحميه
الرقابة الإدارية تقود قوافل طبية مجانية
السوشيال ميديا: بشرة خير وخطوة مهمة.. عودة الرحلات الجوية بين مصر وروسيا بعد توقف عامين.. تحيا مصر
ميت عقبة تغلى
كاريكاتير أمانى هاشم
«شكرى» فى تونس لبحث الأوضاع الليبية

Facebook twitter rss