>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«روزاليوسف» بقلم «محمد التابعى»!

7 ديسمبر 2017

بقلم : رشا كامل





كان احتفال «روزاليوسف» -المجلة- بعيد ميلادها فرصة ذهبية استغلها الأستاذ «فتحى غانم» لوصل ما انقطع بين السيدة «روزاليوسف» والأستاذ «محمد التابعى» منذ أن اختلفا أواخر سنة 1934 وانفصال التابعى وخروجه من «روزاليوسف».
وفوجئت السيدة «روزاليوسف» فى أكتوبر سنة 1956 بالأستاذ «فتحى غانم» يقول لها: سوف أحضر لك مقالًا للأستاذ «التابعى» ينشره لأول مرة منذ انقطاع دام عشرين عامًا! فقالت له: غير معقول هل يقبل محمد؟ قال لها: نعم!
وأحضر «فتحى غانم» المقال الذى أملاه عليه «التابعى» وهو راقد على فراش المرض فى بيته! ونشر المقال الذى كان حديث الوسط الصحفى؟ فسطور الخطاب تحية وتقدير للمجلة وصاحبتها.
كتب الأستاذ التابعى فى مقاله «الصحافة بين اليوم والأمس» يقول: 
صدر العدد الأول من مجلة «روزاليوسف» فى أكتوبر عام 1925 وأذكر أن المجلات التى كانت فى السوق فى ذلك الوقت هى- بتريتب قدمها فى السوق - اللطائف المصورة لصاحبها المرحوم «اسكندر مقاريوس» والنيل والحسان لصاحبهما المرحوم «فرج سليمان فؤاد» و«الكشكول» لصاحبها المرحوم «سليمان فوزى» وأخيرًا المصور وكانت قد صدرت منذ شهور قليلة قبيل «روزاليوسف»!
كل هذه المجلات ما عدا الكشكول لم تكن صحافة رأى أو صحافة خبر فالحسان كما يدل اسمها كانت عبارة عن مجموعة من صور حسان من الفتيات الجميلات أو العاريات! والنيل كانت تعنى بأخبار التمثيل والمسائل الشخصية والتشبيح والصور الإخبارية، واللطائف المصورة كانت تنشر أخبارًا من كل نوع إلا السياسة!! والمصور كما يدل عليه اسمه كانت تبذل همة مشكورة فى نشر صور الحوادث الداخلية والخارجية وفيها مقالة بقلم الصحفى الكبير زميلنا «فكرى أباظة» يتناول فيها بأسلوبه الرشيق جميع الموضوعات من جميع الألوان - إلا السياسة! 
وكانت الكشكول المجلة السياسية الوحيدة التى تناصر كل حزب ما دام معارضًا لحزب الوفد المصرى، فكانت المجلة الوحيدة للرأى والخبر، أخبارها كلها ضد الوفد، ورأيها ضده! وصورها الكاريكاتورية ضده!
وخرجت مجلة «روزاليوسف» وكما قيل فى دوائر العارفين فى ذلك الوقت كانت مجلة أدبية فنية اجتماعية فى 16 صفحة وتباع بقرش صاغ واحد! ولكن لم يمض على صدورها عام وبعض عام إلا ودخلت فى غمار السياسة ووقفت فى وجه مجلة الكشكول ونجحت نجاحًا فاق كل حد وانتهت حملتها على الكشكول بتحطيمها تمامًا!
وكان حزب «الأحرار الدستوريين» يعاير حزب الوفد فيسميه حزب «روزاليوسف» ثم دارت الأيام دورتها كسدت فيه سوق جريدة السياسة لسان حال الأحرار الدستوريين وكفت عن الصدور ويومئذ لم يجد الأحرار الدستوريون صحفية تدافع عنهم وتنشر لهم آراءهم سوى المجلة التى كانوا يعايرون بها حزب الوفد!
و«روزاليوسف» كانت مجلة رأى وخبر فكانت فيها المقالة والخبر والصورة الكاريكاتورية والموال السياسى وأدخلت فيها أبوابًا جديدة جعلتها ثورة فى الصحافة الأسبوعية فى العرض وفى الأسلوب وفى رواية الخبر!
وارتفع رقم توزيعها ارتفاعًا قياسيًا ففى عام 1928 بلغ توزيعها أربعين ألف نسخة وهو رقم يزيد كثيرًا عما كانت توزعه أروج الصحف اليومية والأسبوعية المماثلة!
وكان شيئًا غريبًا أن تحمل مجلة - ومجلة سياسية بالذات - اسم سيدة وسيدة معروفة فكانت الصعوبة التى تواجهنا نحن كيف نحمل القراء على أن ينسوا أن هذا اسم سيدة، وأن يأخذوا كلام المجلة على محمل الجد، وكانت هذه أكبر صعوبة واجهتنا فى أول الأمر!
واعترف لى الاستاذ «مكرم عبيد» - سكرتير الوفد- مرة بأنه كان حريصًا على قراءة روزاليوسف ولكنه كان يستحى من قراءاتها أمام الناس فكان يضعها داخل جريدة يومية ويقرؤها! أما اليوم والحمد لله أصبح عندنا عشرات من السيدات المتعلمات يكتبن فى الجرائد ويؤخذ كلامهن على محمل الجد!
فى تلك الأيام كانت الصحف و«روز اليوسف» بالذات تعتمد على التوزيع لا على الإعلانات كنا نعتمد فى تسديد نفقاتناونى الحصول على ربحنا من التوزيع فالمجلة فى سياستها متحررة من كل قيد الإعلانات!
إذا لم يعجبنا «يوسف وهبى» هاجمناه وإذا لم يعجبنا فيلمًا تناولناه بالنقد اللاذع وطظ فى الاعلانات!
وكان أكبر راتب بين المحررين فى المجلة 15 جنيهًا لصاروخان- الرسام- وبقية المحررين تتراوح رواتبهم بين 6،8،12 جنيها، وكانت يومية العامل الممتاز من 12 إلى 15 قرشًا ويومية رئيس العمال 25 قرشًا! وكان إيجار إدارة المجلة ستة جنيهات لشقة بالدور الأول تطل على شارعين فى حى راق بقصر النيل وتتكون من أربع حجرات وصالتين ويتضمن الايجار استعمال المياه، كان كل شىء رخيصًا وعملنا شاقًا ومجهدًا ومع ذلك كنا سعداء به!
قارنوا هذا باليوم، أصبحت الصحافة تعتمد أولا وقبل كل شىء على المعلن والاعلانات لتسدد نفقاتها وإذا تبقى شىء فهو المكسب، وارتفعت الرواتب فأقل رئيس تحرير يأخذ مائة جنيه فما فوق وأقل محرر يأخد 20 أو 25 جنيهًا وارتفعت أثمان الورق وأيامها كان طن الورق بثمانية جنيهات فأصبحت ثمانين جنيهًا.. و..و
ويختتم الاستاذ «التابعى» مقاله الجميل بقوله: «تحية لمجلة روزاليوسف منى واقولها مخلصًا من قلبى، إنه لو كان هناك شخص آخر امراة أو رجل فى مكان الزميلة الصديقة السيدة روزاليوسف لكان أكبر الظن إنه يئس وأوقف المجلة عن الظهور عند عامها الأول، لو كان أقل إرادة منها بسبب المصاعب التى لاقتها، ولكن عزيمتها تغلبت على كل شىء..
هكذا كتب «التابعى» شهادته رغم خلافه مع السيدة «روزاليوسف»!
وللحكاية بقية!







الرابط الأساسي


مقالات رشا كامل :

ماسبيرو يبحث عن مذيعين ومذيعات!
«روزاليوسف» والتابعى: النقد من أول نظرة!
المنتخب المصرى وبرامج اللت الحصرى!
العقاد بين سعد زغلول ومصطفى النحاس!
رؤية وإصلاح نبيل عبدالفتاح!
البلادة النفسية والدراما التليفزيونية!
عبدالناصر والسادات و«روزاليوسف» اليومية!
كلام «مفيد» للأستاذ «مفيد»!
د.محمود عزمى من رئاسة التحرير لرئاسة الرقابة!
الإعلام والفضائيات وواجب كلب الحراسة!
خالد محمد خالد والوصايا الخالدة!
مذكرات مصطفى أمين والجامعة الأمريكية!
«بهاء» الكلمة الراقية!
فضائيات شاهد ما شفش حاجة!
كسالى فى الجد.. والهزل أيضا!
أنا تركيا.. وتركيا أنا!
حضرتك نايم 29 سنة من عمرك!
مقدمات المسلسلات: عذاب وتعذيب
برامج الفضائيات: من كذب.. كسب!
بطرس غالى.. ومتعة فن الكتابة!
فاسد ومفسدون وكلام الفضائيات
«حمدى أحمد» وفضائيات الروبابيكيا!
إرهاب الإخوان بين «BBC» وأردوغان!
«السى.إن.إن» والحكاية فيها «إن»!
«علاج مباشر» فى فضائيات الجرجير
فضائيات ونخبجية طشت أم وجدى!
فضائية متخصصة للكلاب فقط!
فضائيات الخراب فى الزمن الهباب!
فن تشويه الوجدان فى دراما رمضان!
«صباح الخير أيها المتزوجون الجدد»!
وزارة الإعلام الجزائرية تتصدى للتطرف والكاميرا الخفية!
الاعتذار فضيلة عندهم.. ورذيلة عندنا!
طب وعلاج الفضائيات: كده وكده!
المقالب الخفية والفضائيات الغبية!
تسقط الثقافة.. عاشت السخافة!
أول فضائية تتخصص فى الشتائم!
على هذه الفضائيات: د.طه حسين جراح مسالك بولية!
لايحدث عندنا بل عندهم عندما يكذب المذيع تفصله المحطة

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
إحنا الأغلى
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كاريكاتير
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه

Facebook twitter rss