>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ليست سهلة!

3 ديسمبر 2017

بقلم : احمد متولي




نعم حقيقة يجب ألا نغفلها.. فقرعة كأس العالم التى جرت يوم الجمعة الأول من ديسمبر ووضعت مصر مع روسيا البلد المضيف والمنظم للبطولة فى 2018 والمتحدث باللغة الروسية، والسعودية - البلد العربى الشقيق - وأوروجواى البلد صاحب الـ 3 ملايين ونصف المليون نسمة والمتحدث الإسبانية...
بلغة الأرقام والحسابات الرياضية وبتفاصيل كرة القدم... تبدو من النظرة الأولى هى المجموعة الأسهل بالنسبة لمصر.. لكنها مجموعة السهل الممتنع وإن شئت قل: إنها مجموعة سياسية، بامتياز شديدة الحساسية والدقة.. لماذا؟!
أولا بالنسبة لروسيا.. البلد المضيف وصاحب الأرض وجمهور تقدر نسبة المتابعين للبطولة منهم نحو 70% من ذوى الأعمار ما بين الـ15 و الـ 60 عاما وعددهم نحو 85 مليون روسى... يتمتع لاعبوه ببرود يقتل اللعب، يمتصون به اندفاع خصومهم ثم ينتزعون الهجوم المباغت ولنتذكر كيف هزموا المنتخب المغربى بهدفين للاشيء فى يونيو 2014 بمباراة ودية فى روسيا، أتمنى أن نجيد التعامل مع نوعية من اللاعبين لا تعرف الابتسامة إلا إذا حققت الفوز.
علاقتنا مع الروس اليوم فى أفضل حالاتها.. يساعدوننا فى إنشاء المحطة النووية لتوليد الطاقة بالضبعة، ومؤخرا تفاهمات استخدام السماء المفتوحة أمام طيران البلدين.. ما يعنى أن هناك مصالح سياسية على أعلى مستوى بين القاهرة وموسكو!
لكن بلغة كرة القدم، المنتخب الروسى يلاعبنا وهو فى أسوأ تصنيف عالمى حصل عليه، إذ يأتى فى الترتيب الـ 65 بحسب الفيفا..، بينما مصر مصنفة الـ 30 عالميا، طبعا يتفوق الروس علينا وعلى دول العالم لكن فى لعبة أخرى هى «الشطرنج».. وهذا ليس موضوعنا اليوم!  
أما عن السعودية، طبعا بلد شقيق بامتياز.. قد يرغب فى الصعود أو على الأقل أن يظهر منتصرا فى مباراة واحدة إذا ما خسر المنتخب السعودى أمام روسيا وأوروجواى - ونحن لا نتمنى ذلك -.. فإن «العشم» سيكون من نصيب الشقيقة مصر وعلينا أن نتذكر كيف هزمنا المنتخب الشقيق بخمسة أهداف مقابل هدف فى كأس القارات عام 1999 بينها سوبر هاتريك للاعب السابق مرزوق العتيبى وحده!
وهنا وكعادتنا أبناء كرم، ربما يتساهل اللاعبون لاعتبارات «الإخوة» والعروبة أمام المنتخب السعودى.. فتأتى النتيحة على عكس رغبة 100 مليون مصري، يرونها فرصة قد لا تتكرر أبدا بهذا الشكل أو تلك الصورة التى جاءت عليها مجموعتنا، خاصة أن المنتخب الأخضر مصنف حاليا الـ63 عالميا، فضلا عن أن المملكة والأشقاء فى السعودية هذه المرة يدعمون بقوة المنتخب المصري، بل هم من سيشجعونه ويؤازرونه كى يصل إلى دور الـ 16.
الأهم أن علينا ألا نظن أبدا أن منتخب أوروجواى - الذى نلتقيه أولا - هو فريق يمكن التغلب عليه بسهولة أو حتى التعادل معه، فهو منتخب تأتى عناصره من شعب «معجون كرة قدم» يُجيد الكرة اللاتينية رغم أن أغلب مواطنيه ذوو أصول أوروبية - نحو 88% منهم.
خبراته كلها من نتاج الاحتكاك المستمر مع العملاقين الأرجنتينى والبرازيلى وبنكهة لعب إسبانية بامتياز لا ترى غير الإشراق والسطوع أمام المنافسين واللعب السريع الذى يتحول فجأة من الدفاع إلى الهجوم القاسي.. فلن تكون المهمة سهلة أمام هذا البلد الذى يصنف ضمن الدول الناجحة اقتصاديا ولا يملك حدودا برية سوى مع ملوك كرة القدم «البرازيل»!
إنه أول بلد استضاف كأس العالم فى عام 1930، وأول من فاز بالبطولة العالمية، ثم فاز بها مرة أخرى عام 1950 من على أرض البرازيل وحل رابعا فى عام 2010، وصنفته الفيفا ثانيا على العالم فى نوفمبر 2011، ووصل كأس العالم 12 مرة وحصد بطولة كأس أمريكا الجنوبية 15 مرة، طبعا نتحدث هنا أنه أخذ هذه البطولة فى ظل وجود منتخبات كالبرازيل والأرجنتين... إنهم باختصار يتنفسون كرة القدم «الممتعة».. وقدرنا أن نقابلهم يوم الجمعة 15 يونيو فى الساعة الـ12 ظهرا.. ما يعنى أن المصريين من دروس الكنيسة وخطب الجمعة إلى متابعة الـ25 دقيقة المتبقية من عمر الشوط الأول!
ما نؤكد عليه، أنها فرصة أمام مصر نعم.. فوائدها ومردوداتها رياضية، اقتصادية إذا جرى استغلالها فى الترويج السياحى لمصر ولو وضعت أسفل ملابس اللاعبين صورا لمزارات شهيرة فى مصر ، يكفى أن يشاهدها العالم فور تسجيل أى هدف، فقط هدف، ومدون أسفلها بالإنجليزية Egypt is a great place to visit & live، ويا حبذا لو استغل القائمون على تنظيم إقامة المنتخب فى الفنادق المخصصة له وزينوه من الخارج بشاشات إعلانية تستعرض بعض مقاطع فيديو للاعبين فى مزارات مصرية خالصة ولقطات أكثر لمصر بجمل ترويجية، ساعتها سيأتى السياح الروس وغير الروس.. ولنجرب، فلعلها كرة قدم ومآرب أخرى.







الرابط الأساسي


مقالات احمد متولي :

مصر «الـمُنتظَرة»
السيناريو (3)
السيناريو (2)
السيناريو (1)
لا تـَهِن تاريخك!
حرب النفط والدولار!
ما قبل العاصفة!
الأقليات والدولة الكبرى!
وبدأت الدولة الكبرى!
جسدى مقابل أمى!
ثقافة الحوار مفقودة!
عمارات العبور تحتاج لعبور
ترويج هوليودى لسيناء
إرادة الاكتفاء الذاتى.. متى تتحقق؟
لماذا لا نكتفى ذاتيا؟
الرايات السود الحرام!

الاكثر قراءة

حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss