>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الثقافة كتيبة تخلفت عن المعركة

28 نوفمبر 2017

بقلم : د. أحمد الخميسى




فى تاريخ كل الشعوب التى خاضت الحرب دفاعا عن وجودها قامت الثقافة بدور حاسم فى الانتصار، وفى مواجهة خطر الإرهاب المحدق بالوطن تصبح وزارة الثقافة على نفس أهمية وزارة الدفاع، ويتعين على الكلمات أن تخوض المعركة كتفا بكتف مع الدبابات. والحرب على الإرهاب أكثر تعقدا من الحرب من عدو خارجي، لأنك حين تواجه عدوا خارجيا تواجهه وجبهتك الداخلية متحدة ومتماسكة فكريا، أما فى حالة الارهاب فإنك تواجه خصما يكمن فى الداخل، ويعشش فى عقول الكثيرين من البسطاء. وهنا تبرز أهمية الثقافة. ولقد التقيت شابا متعلما بعد جريمة مسجد الروضة بسيناء ودار الحديث عما جرى، فقال إن الناس ليسوا مؤمنين كما ينبغي، لكن القتل ليس الحل! هكذا أباح لنفسه أن يكفر الآخرين وإن اختلف مع الارهابيين على إن كان القتل من عدمه وسيلة! ذلك شاب بسيط، لكن ما رأيك فى إعلامية بارزة تخرج على الشاشة وتقول علنا: «قتلوا رجال الجيش والشرطة.. قتلوا مسيحيين.. لكن مسلمين؟»! فإن كان تدهور الوعى الثقافى قد ابتلع عقولا من النخبة فما بالك بالبسطاء؟!
التكفير خاصة تكفير الأقباط، ثم الفتاوى الضاربة فى كل اتجاهات الخرف، والعداء للعلم والفنون، والحض على الكراهية، كل  ذلك يمثل أرضا خصبة لتصبح الفكرة قنبلة! ومجددا تظهر هنا أهمية الثقافة. فهل أننا نقوم بواجبنا فى عملية التنوير الضرورية لنجفف بذلك منابع الإرهاب؟ وهل تنهض وزارة الثقافة فى ذلك المضمار بدورها؟ أشك كثيرا، لأن منهج الوزارة العام ينحصر فى طباعة الكتب واقامة الندوات فى قاعات مكيفة وبحضور مسئول أو آخر بربطة عنق أنيقة وخطاب مكرر. المشكلة أن خيال وزارة الثقافة لا يرقى إلى التوجه إلى الناس: هناك فى القرى، والبنادر، وأزقة المدن، وحوارى القاهرة، والصفوف الأولى من المدارس، وفى المصانع، وغيرها. ومهمة كتلك تحتاج إلى قوافل ثقافية متحركة وليست قافلة واحدة، تضم شعراء وممثلين، ومنشدين، وأشرطة عرض سينمائية، وأغانى، تجوب الريف وتتقدم فى كل مكان بعروض معدة خصيصا لمواجهة الارهاب. وسأظل أتمنى أن نقيم – كما أقاموا أكشاكا للفتوى- أكشاكا للفنون فى الميادين وحيثما اتسع المكان، تعزف فيه الموسيقى، وتقدم الفرق عروضها، ويرى الناس فيه أفلاما قصيرة. كانت لدينا فيما مضى أكشاك الموسيقى ثم اختفت. الدور الثقافى بالغ الأهمية، وأهمية الثقافة فى المعركة تساوى أهمية وزارة الدفاع.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss