>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

فى البحث عن حياة لائقة

24 نوفمبر 2017

بقلم : منير عامر




من أجمل الروايات التى قرأتها من زمن هى «الحب فى زمن الكوليرا» للعظيم جارثيا ماركيز ولا أظن أن قارئا وحيدا لها لم تخلب لبه.
هى حكاية شاب يشق طريقه فى حياة ذات أمواج متلاطمة، ويجد نفسه أسير قصة حب مع فتاة حلوة، لكن الواقع يقوده إلى ضياع مؤقت، ويرى بعينيه زفاف الحبيبة إلى طبيب تعلم فى الخارج وعاد ليتزوج بجميلة الجميلات، تلك التى وقعت فى هوى الشاب الذى يحاول ان يفتح جبال المستقبل بإبرة المحاولة والالم والغضب، ويرقب الحبيبة بقلب غاضب لكن لا مفر من قبول الواقع.
يفتح الواقع ابواب سلم الارتفاع الاجتماعى أمام الشاب؛ ويجد نفسه غارقا فى تجارب ومغامرات لاهية مع عديد من مكسورات الخاطر، حيث تجد أى منهن فى اللذة المسروقة تعويضا عن الحياة غير اللائقة التى صاغها الواقع لعديد من النساء. وفى كل تجربة مجنونة يخوضها الشاب يجد نفسه امام خطايا فقدان حق الاختيار، فالواقع يسوق النساء والرجال فى حوارى ومنحنيات الظروف، ويجد الكائن البشرى نفسه مجرد ريشة فى عواصف اليوم والليل، ولا مهرب إلا إلى لذة مسروقة وحلم مكسور.
وتلمع الفتاة الحلوة التى تزوجت من الطبيب، وتحيا حياة تتوافق فيها مع الواقع دون انزلاق إلى ما لا يليق، وطبعا تساعدها ثروة الزوج على رؤية المجتمع من اعلى طبقة فيه، ولا تنجرف إلى خطايا الغير.
يحدث ذلك بينما يسبح الشاب فى أمواج تجارب حسية تكشف له حقيقة أنه ليس الضائع الوحيد فى الكون فهناك مئات وآلاف غيره يسرقهم الضياع.
مع ارتقاء الشاب فى المحيط الاجتماعى وقدرته على أن يخدم قريبا له صاحب ثروة، يجد الشاب نفسه وقد صار كهلا بلا أسرة. وهو لا يفكر فى الزواج لأنه لا يرغب فى خيانة حلمه الأول، وهى الفتاة التى صارت نجمة اجتماعية بفضل الزوج الطبيب.
وتسكن الحلوة مع زوجها الطبيب فى قصر صغير يربى فيه الطبيب ببغاء من نوع نادر ومتمرد. ويحدث أن يفك الببغاء نفسه من الحياة داخل قفص وينطلق بين اشجار حديقة القصر، فيصاب الطبيب بجنون البحث عنه كى يعيده إلى القفص، لكن الطبيب يسقط من على شجرة كان الببغاء مختبأ بين أغصانها.
وهكدا صارت الحبيبة أرملة لطبيب راحل، وهكذا أصبح العاشق عجوزا لا يمل من الحلم بالحبيبة.
ويحاول العاشق الاقتراب من الحبيبة العجوز، فتسافر فى رحلة ضمن كثيرين على مركب تقطع نهرا طويلا يمر بغابات ومشاهد رائعة.
ونظرًا لأن القيود الاجتماعية قامت بتفريغ الحبيبة من نزق التجارب وليس عليها سوى قبول الواقع، نظرا لذلك لم يبق لها إلا أن ترقب ما يدور حولها بعيون راضخة.
ويقترب منها العاشق فور أن تفرغ المركب من ركابها، ليعرض عليها مواصلة الرحلة.. ويرقص معها رقصة تحيا بها ذكريات الهوى الأول، ولكنها لا تعلم هل هى ترقص مع بطل الحب القديم ام مع الطبيب الذى ضاعت حياتها معه. وعندما تفيق إلى أنها بين أحضان الحبيب الأول الذى صار شيخا متهدلا من فرط التجارب التى بحث فيها عن الحبيبة تحت بشرة غيرها من النساء؛ هنا يصحو الحب دون سباحة فى أى ندم.
ولأن الرحلة فى النهر هى على ظهر باخرة يملكها العاشق العجوز، لذلك تجد نفسها وقد صارت هى الراكبة الوحيدة على ظهر مركب انزل كل ركابه فى الموانى التى مرت عليها المركب.
ويخوض العاشقان العجوزان تجربة يقظة الحب، ويأمر العاشق العجوز طاقم المركب بأن يرفعوا علما أصفر اللون على أعلى صارى للمركب.. وهى العلامة المتفق عليها بأن المركب تحمل مصابين بالكوليرا.. وهذا يعنى ضرورة عدم الاقتراب منها. فتظل المركب فى ذهاب وإياب دون ميناء تتوقف فيه لنهاية الرحلة.
وهكذا تمر رحلة العشق إلى عزلة لا نهاية لها، ولكن دفء العشق هو الباقى لاثنين سرق الظاهر منهما حقيقة ان كلا منهما كان يجب أن يكون للآخر.
ويبدو ان جارثيا ماركيز اراد ان يوجز لنا أن البحث عن حياة لائقة فى الازمنة التى نحياها هى بحث عن مستحيل لا تطل ملامحه بالابتعاد عن واقع ما نعيشه من آلام.

 







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

مسلسلات الانتباه والحلم
أشواق شخصية للشتاء
عيد ميلاد الأوبرا
عقلة الأصبع وعلاقتها بالمخ
فن مراعاة المشاعر
فن قراءة الخرائط
أيام الإرادة الصلبة
عن سندويتش البيض بالسطرمة
فى عمق الإيمان
فن تقدير الكبار وإيناس عبد الدايم
مخالى: فن إدارة الإبداع
الأمل يبحث عن خريطة طريق
هذا الجنون الساطع
عبقرية الانتصار والشجن
انتخاب السيسى أنقذنا من مصير سوريا
إلى طارق الملا مع صادق التقدير
شريف علاء أحمد حسن الزيات
أحمدعكاشة: السلامة النفسية
فن صيانة الحياة
فاروق حسنى فن الحفاظ على البراءة
الموسيقى سيدة الثقافة «2-2»
الموسيقى سيدة الثقافة «2-1»
إلى مصطفى الفقى مع كل المحبة
فوضى المشاعر والتمرد
على أى أرض نقف
الأربعة يحبونها
سيدة البهجة إيناس
قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
قناديل البشر تلسع أكثر
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
كاريكاتير أحمد دياب
قلنا لـ«مدبولينيو» ميت عقبة انت فين..فقال: اسألوا «جروس»
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك

Facebook twitter rss