>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مهرجان « البوس»

15 نوفمبر 2017

بقلم : محمد صلاح




الحرم الجامعى فقد هيبته وقدسيته، ولم يعد محرابا للعلم، بعدما دأبت فئة ضالة مضلة من الطلاب والإداريين والأساتذة لتحويله إلى ملهى ليلى، أو وكر لممارسة الدعارة والفجور.
الجامعات كانت وستظل مرآة للمجتمع، الذى انكشفت عوراته عقب أحدث 25 يناير، فطفح بأسوأ ما فيه، فانحدر الذوق العام، وانتشر الانفلات الأخلاقى، والتقليد الأعمى للعادات والتقاليد المستوردة من الخارج، كما غاب الوعى المجتمعى، وشهامة وجدعنة أولاد البلد.
ليس غريبا أن تتذيل الجامعات المصرية قائمة جامعات العالم، بعدما فقدت بريقها ودورها كمركز للإشعاع الحضارى والتنويرى، وتعزيز قيم التسامح والمواطنة، فالطلاب الذين يعانون من التناقض وغياب الهوية والقدوة، انساقوا وراء المبالغة والتطرف فى الأفعال والأقوال، بينما انشغل بعض الإداريين والأساتذة بالبحث عن تلبية رغباتهم وشهواتهم المكبوتة، وملء جيوبهم بأموال الدروس الخصوصية والكتب الدراسية، متناسين دورهم الأساسى فى احترام قدسية الحرم الجامعى، وتأهيل الشباب للقيادة فى المستقبل.
ومع احترامنا للجهود التى يبذلها الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى، ورؤساء الجامعات لعودة الانضباط للحرم الجامعى، إلا أن الصدمات العنيفة مازالت تتوالى، فمن منا لا يتذكر أستاذة الفلسفة بجامعة السويس التى استفزت الرأى العام عندما نشرت فيديوهات لها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وهى ترقص فوق سطح منزلها، وصورا إباحية وهى ترتدى المايوه البكينى، فى تصرفات لا تتناسب مع هيبة وقدسية الأستاذ الجامعى، من منا لا يتذكر ما أثير بشأن «عنتيل» جامعة بنها، الذى مارس الرذيلة مع زميلاته، وعدد من الطالبات إما بالرضا أو تحت سيف التهديد والوعيد، أو النائب « الفتوة» الذى استباح حرم جامعة الفيوم.
ولم ينس المجتمع أيضا، تلك الأحضان الدافئة بين الطالب مناع وزميلته، فى ساحة كلية الحقوق بجامعة طنطا، أمام حشد كبير من الزملاء والأصدقاء.
وتماديا فى الوقاحة والانفلات الأخلاقى بين عدد من الطلاب، تجددت الدعوة للمرة الثانية لإقامة مهرجان «البوس» يوم 31 ديسمبر، فى ساحة كلية التجارة جامعة القاهرة، أعرق الجامعات المصرية.
الهزات ما زالت تتوالى على جامعة القاهرة منذ أن تولى رئاستها الدكتور محمد عثمان الخشت، خلفا للدكتور جابر نصار، فأصحاب تلك الدعوات المشبوهة أعلنوا تحديهم لإدارة الجامعة، ورفعوا شعارات «محدش هيقدر يمنعنا، إحنا هنرفع شعار إنهى 2017 ببوسة لأغلى حد عندك.. هنستناكوا يوم 31 ديسمبر الساعة 3 العصر بساحة كلية التجارة»، بل وتمادوا فى وقاحتهم واصفين من يعارضهم بأصحاب التفكير الرجعى.
جامعة القاهرة أيضا كانت على موعد مع الأزمات، ففى حفل مونديال الإذاعة والتليفزيون ظهرت المطربة شيما المعروفة إعلاميا باسم سونة نسبة لكليب خاص بها بفستان مثير يظهر ملابسها الداخلية، خلال تكريمها ضمن المكرمين فى الحفل.
وإذا كان هذا حال أعرق الجامعات المصرية، فليس غريبا أن تنتشر ظاهرة «البناطيل المقطعة» واللافتات الرومانسية بين الطلاب «الحبيبة» على شاكلة اللافتة التى قام بتعليقها طالب بجامعة الزقازيق التى كتب فيها «بحبك يا إيمان.. أنا عاشق يا حبيبتى ولا أريد إلا أن تكونى زوجتى.. حبيبك مهاب، وآخر رفع لافتة مكتوب عليها عبارة اعتذار لحبيبته « أنا آسف يا سلمى.. والله مليش غيرك.. بحبك».
الجامعات المصرية تحتاج إلى رؤية شاملة للتطوير محددة الأهداف وعودة الانضباط ومواجهة الانفلات الأخلاقى، من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين الذين سبقونا فى هذا المجال لكى تقوم الجامعات بدورها المنشود باعتبارها عقل الأمة، والبوتقة التى تخرج منها الرؤى والأفكار التى تقود الأمة لتحقيق التنمية المستدامة.







الرابط الأساسي


مقالات محمد صلاح :

فتنة «الديسك الأول»
«فلوس ولاد الحرام»
«ولولة أشباه الرجال»
« خليها تعفن»
عيدية «حبيبة»
هلاوس «ظل عتريس»
الأكاديمى الضال
الأوائل.. والأمل فى المستقبل
فك شفرة حيتان الفساد
أعظم يوم فى التاريخ
كابوس المونديال
المليارات التائهة
العدو الخفى
الأمن الغذائى
«سنابل الأرز.. وكيزان الذرة»
مصر درع الأمة العربية
انتصرت إرادة المصريين
الساعات الحاسمة
يوم الوفاء ورد الجميل
«خيال المآتة»
الرقص مع الشيطان
المجد للأبطال
القائد بين الأبطال
رجال لا يهابون الموت
النبطشى
أراجوزات الكوميديا السوداء
أراجوزات الكوميديا السوداء
انتهازية الإخوان
لعنة الصعايدة
النار والغضب
لا كرامة للمرشد بين أهله
«القواد».. و«البيه البواب»
البنسلين.. أزمة ضمير
عيد «الحنوكاه».. والرهان الخاسر
الراقصون على جثث الأوطان
البرادعى.. و«عبيد الدولار»
عودة الروح إلى البيت الزجاجى
سلطان القاسمى.. الفارس النبيل
ملايين الاعتذارات لا تكفى
زغاريد فى بر مصر
تخاريف زيدان
المؤامرات فى شهر الانتصارات
فتنة السيوف والجنازير
سقوط مجتمع الـ«رينبو»
شيوخ الفتنة.. و«معاشرة الوداع»
التدليس فى الطاعات
«أفيونة الأفندية والبهوات»
الطريق إلى المستقبل
من حقنا أن نفخر بقواتنا المسلحة
سكتت دهرا ونطقت كفرا
هل يفعلها شيخ الأزهر والبابا؟
نماذج مصرية مشرفة
«حماس».. أمنت العقاب .. فاحترفت الإرهاب
جرس إنذار
المتلون
«الغلمان.. والأمير المراهق»

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss