>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

طائرة «الملك شفيق».. «خوفو» سابقا!

14 نوفمبر 2017

بقلم : ماجد حبته




حين رآهم يعبدون العجل، وأرهقته هلاوسهم وخزعبلاتهم، قرر أن يستجيب لنصيحة القدماء و«يحش ويديله». ثم شاءت الأقدار أن «يتكعبل» فى حزمة برسيم جاهزة: اكتشاف تجويف كبير بحجم طائرة تتسع لـ٢٠٠ مقعد، فى قلب هرم «خوفو»!.
حزمة البرسيم، ألقاها فى طريقه مشروع اسمه «Scan Pyramids» بدأ منذ نهاية سنة ٢٠١٥، وتم الإعلان عنه لأول مرة فى أكتوبر ٢٠١٦، وقيل وقتها إنه مشروع ضخم يقوم على مسح الهرم الأكبر. ويوم الخميس الموافق ٢ فبراير ٢٠١٧ ظهرت نتائج المشروع وخلاصة ما توصل إليه علماء مسحوا الهرم، فى محاولة لمعرفة طرق البناء التى لا تزال غامضة!.
أتابع هذا المشروع منذ فترة وأحبطتنى نتائجه، إذ كانت جريدة «نيويورك بوست» الأمريكية قد ذكرت فى ٥ أغسطس الماضي، أن فريق «العلماء» أوشك أن يحل لغز بناء الهرم الأكبر «خوفو»، باستخدام ثلاث تقنيات مختلفة للمسح بـ«الميون». ثم جاءت الدراسة التى نشرتها مجلة «نيتشر» لتقول إن هذا المشروع تمخض فلم يلد أو يكتشف غير ذلك التجويف الذى سماه الباحثون بـ«The Big Void» أى «الفراغ الكبير»، طوله ٣٠ مترًا، ويبعد ٤٠ إلى ٥٠ مترًا عن حجرة الملكة فى قلب الهرم. ولم أجد ما يخرجنى من حالة الإحباط غير قيام مهدى الطيوبي، رئيس معهد «هيب» القائم على المشروع، بوصف ذلك التجويف بأنه «بحجم طائرة»!.
تلك هى «حزمة البرسيم» التى رأيتها وجبة جيدة لذلك «العجل» الذى خرج ولم يعد، وأعيتنا هلاوس عبيده الذين تفننوا فى اختلاق خرافات وأساطير ونبوءات ليزعموا أنه صاحب مصر وصاحب الكرامات وصاحب صاحبه: «لقد حان أوان ظهور صاحب مصر، وبدأ العد التنازلى.. هناك من يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم.. لكن مهما قالوا و مهما شتموا و مهما خططوا ومهما تآمروا، فبإذن الله امر الله نافذ.. ده نبوءة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام وسيدنا على رضى الله عنه.. خلوهم بقى يورونا هيتحدوا أمر الله ازاى».
بأخطائها و«عبلها» وهبلها، نقلت «التدوينة»، من حساب تعبد صاحبته العجل، ولا تتوقف عن سب ولعن المشككين فى قدسيته أو الممتنعين عن عبادته. وستضرب كفًا بكف لو عرفت أن أهل عابدة العجل لم يقصّروا فى تعليمها، «من حضانة للماجستير والدكتوراه» تعليم أجنبي. وأنها كانت تقضى إجازة الصيف «بتاعة المدرسة» فى أوروبا. لكن، ربما رأت النار أنها أولى بعقلها لأنه نبت من حرام. أو كانت هناك حكمة إلهية فى جعلها دليلًا على فشل التعليم فى تقويم «المخ الزِّنخ»، كما كان «الوجه العكر» مثالًا على عجز «الماشطة» فى تجميله. وعلى أى حال فستكون أنت الخسران لو منعك ضرب الكف بالكف من إكمال القراءة، لأن القادم سيجعلك تضحك حتى تدمع عيناك!.
«هناك نبوءات لسيدنا علي، رضى الله عنه، ذكر بعضها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى أحاديث صحيحة عن كل اللى هيحصل فى آخر الزمان من ضمنها حرب أكتوبر ومقتل السادات، وتنحى مبارك وتولى الإخوان لفترة قصيرة والحكم العسكرى وحروب العراق، ودمار سوريا وظهور داعش، وشخص هيحكم مصر هيملأها بالعدل بعد ما كان أهلها بيئنوا من المعاناة والفقر على إيد الحاكم اللى قبله مباشرة.. مواصفات صاحب مصر ذكرها سيدنا علي.. المواصفات الخلقية بما فيها علامات مميزة فى وجهه.. والمواصفات المهنية.. النبوءات برضه بتحكى عن أحداث معينة هتحصل لصاحب مصر قبل ما يتولى حكم مصر و.... و.... إلخ».
فى المنطقة أو الخرابة التى يعبد ساكنوها العجل، عاش طبيب صار محافظًا ووزيرًا فى حكومات متتالية شهد الجميع أو «الأغلبية» بفسادها، وكان هو نفسه بين هؤلاء الشهود وزايد فى شهادته على كل الشهود، وخرج من «شمخه الجوّاني» بقصة أغرب من الخيال تقول إنه، بعد ١٦ سنة خدمة فى الحزب المنحل و١٢ سنة فى محافظتين ووزارتين، تم الاستغناء عن خدماته، لأنه لم يتصل تليفونيًا بزوجة الرئيس الأسبق، مع أن شواهد عديدة تقول إنه كما كان قريبًا جدًا من الرجل الأول كان أقرب وأقرب من السيدة الأولى وكاد يكون جالسًا تحت قدميها، وإلا ما اختارته بنفسها عضوًا فى المجلس القومى للمرأة!.
هذا الطبيب أنجب طبيبة ورثت عنه تقلباته وانقلاباته، ومنه تعلمت كيف تعض الأيدى بمنتهى الغل، بعد أن تتطرف فى تقبيلها. ولا أعرف إن كان أورثها خبلها أم ورثته عن آخرين؟، لكن ما أعرفه ويعرفه كثيرون هو أن هناك عوامل نفسية ومجتمعية، فضية، ذهبية وبلاتينية، ساهمت فى تطور حالة الخبل التى بلغت أعلى مستوياتها بوقوعها تحت تأثير من أمسكها «الطبلة»، ومع كثرة تعرضها لإشعاعات «زوبع» و«مطر» و«ناصر»، وبقية شلة المجانين الحالمين والمبشرين بعودة «عجل» آخر، فكان طبيعيًا أن ترى الملائكة دون حجاب.. وأن تحاصرها الأشباح فى السراب.. وتراسلها أجهزة المخابرات على الـ«واتس آب»!.
هكذا، أضيفت حالة جديدة إلى مخابيل، مرتزقة.. وأشرار.. صاروا كمَن أخرج لهم السامرى «عجلًا جسدًا له خوار».. وما عاد يصلح معهم نقاش أو حوار.. فكان الحل الأمثل هو أن ترمى لعجلهم «حزمة البرسيم» دون تردد أو انتظار.. وأن تهلوس معهم وتقول إن الطائرة تدل على الطيار.. وإن الملك «خوفو» ترك التجويف، لتحط به طائرة الملك «شفيق» حين يعود، بعد عمر طويل، إلى الديار!







الرابط الأساسي


مقالات ماجد حبته :

الجنازة حارة.. والميت «دِبـّانة»!

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss