>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

عبقرية السيسى

9 نوفمبر 2017

بقلم : باسم أمين




لم يتوقع أشد المتفائلين بعد 3 يوليو 2013 أن مصر ستعبر كل هذه الصعاب والتحديات بكل حكمة وسلاسة وبأقل خسائر ممكنة، نعم فكل ما ضحينا به من دماء وأرواح ورجال وظروف معيشية صعبة وغلاء يكوى ظهر كل طبقات المجتمع المصرى، فكل ذلك يعتبر أقل الخسائر مقارنة بما كان يحاك لهذا البلد من مؤامرات وخطط تهدف لتركيع مصر وشعبها وعقابهم على إسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
 والعقاب لم يكن من أجل الانتقام فقط وإنما كان من أجل إفشال الدولة على أمل  عودة الجماعة الإرهابية من جديد للحكم ولكن هيهات.
 لو كان انقلابا عسكريًا حقا كما يزعمون  لنجحت مخططاتهم ولتمكنوا بالفعل من إعادة عملائهم «جماعة الإخوان الإرهابية» للحكم من جديد فلا يطيق أى نظام حكم مهما كانت قوته ان يخوض حربا على أكثر من جبهة وفى أكثر من معركة فى آن واحد فمعركة الإرهاب هى حرب عصابات تقوم بها مرتزقة الجماعات الإرهابية ممولة ومدربة من دول بالمنطقة، فالإرهابيون يخوضون معركة ضد المصريين بالوكالة عن الخليفة الواهم باسطنبول وأمير الإرهاب بقطر، فمعركة الإرهاب على الرغم من انها أصبحت جبهتين على حدودنا الشرقية و بطول حدودنا الغربية إلا ان من يخطط ويكيد لهذا البلد لم يكتف بمعركة الإرهاب وأنما حاول خنق الاقتصاد المصرى عن طريق ضرب السياحة وتشويه صورة مصر بالخارج ليهرب منها المستثمرون ولا يأتى مستثمرون جدد فتتوقف عجلة التنمية وتزيد البطالة وتفقد شريحة كبيرة من العاملين بالقطاع الخاص وظائفهم ليخرجوا من جديد فى مظاهرات، مطالبين بحقهم فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية تلك الشعارات التى رفعوها من قبل وهى حق أرادوا بها باطلا وانتهت برفع شعار الشعب يريد إسقاط النظام وكان الهدف إسقاط الدولة لولا فضل الله وحكمة المجلس العسكرى وقتها على احتواء الموقف.
وهنا تكمن عبقرية السيسى أنه لم يجعل الحرب بين النظام المصرى وبين أنظمة تلك الدول المتآمرة كما أرادوها وإنما جعلها معركة وجود  للشعب  المصرى بأكمله.
فلم يستخدموا أداة لهدم الدولة المصرية إلا ورد السيسى بنفس الأداة بطريقة مذهلة ومعجزة.
 فى البداية كانت المظاهرات وسيلتهم لهدم الاستقرار بالدولة المصرية على مدار 3 سنوات متتالية فيرد السيسى فى 26 يوليو 2013 بطلب تفويض من المصريين لمواجهة الإرهاب المحتمل بعد سقوط جماعة الإخوان، وخرج المصريون تلبية لذلك النداء كما لم يخرجوا فى أى مظاهرة تأييد من قبل وبالذكاء الفطرى للمصريين أدركوا أن السيسى يريد أن يبين للعالم مدى إصرار المصريين على التخلص من الجماعة الإرهابية ومدى تأييدهم لقائدهم الجديد عبد الفتاح السيسى.  
أرادوا اللعب على وتر الشباب فأعلن السيسى عن عمل البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب لتدريبهم على تولى الوظائف القيادية والسياسية بالمستقبل، ولم يكتف بذلك بل قام بعمل مؤتمرات للشباب بحضوره ليتحدث معهم وجها لوجه ويرد على تساؤلاتهم ومخاوفهم بمنتهى الوضوح والشفافية وتطورت الفكرة إلى ان أصبحت مؤتمرات الشباب لم تعد مقصورة على الشباب المصرى فقط بل تم إقامة منتدى شباب العالم ليشارك فيه شباب من مختلف الجنسيات ليرى العالم ان الإدارة السياسية المصرية ليست قادرة على احتواء الشباب المصرى فقط وانما لديها القدرة على خلق منبر لجميع الشباب من مختلف الدول ليحدثوا العالم أجمع من خلاله.
وعندما أرادوها حربا اقتصادية قرر السيسى الخروج على الشعب ومصارحته بالأوضاع الحالية وبضرورة التحمل واتخاذ قرارات خاف وعجز من سبقوه عن اتخاذها ولكن لا مفر اليوم من اتخاذها لنعبر تلك المرحلة الحرجة والمصيرية فى تاريخ وجود الدولة المصرية، فاتخذ قرارا تأخر عشرون عاما  بتحرير سعر صرف الجنيه وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى حقيقى أشادت به أفضل المؤسسات والمنظمات الاقتصادية العالمية واستطاعت مصر جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية بعد إجراء إصلاحات اقتصادية كان لها أبلغ الأثر فى قلب المعادلة وخروج الاقتصاد المصرى من مرحلة الاعتماد على المعونات  والمساعدات إلى مرحلة بناء نفسه بنفسه واسترد الاحتياطى النقدى عافيته وتعدى معدلات ما قبل 2011 بعد ان كنا على شفا الإفلاس كل ذلك ما كان سيحدث لو كان السيسى لم يشرك الشعب فى خطورة ما تواجهه البلاد من اخطار ومؤامرات.
إن عبقرية السيسى لم تكن فى تحقيق النجاح ذاته وانما فى تحديد أساليب مواجهة كل تلك المخاطر الاقتصادية والإرهابية والمجتمعية بالتوازى وفى وقت واحد والعبور بمصر لبر الأمان وبأقل الخسائر ووضع البلاد على خريطة أفضل الاقتصاديات الناشئة وضمن أفضل الدول الجاذبة لأكبر الاستثمارات وبناء مجتمعات عمرانية جديدة للشباب والقضاء على العشوائيات وتسكين مواطنيها بمجتمعات عمرانية أدمية كحى الأسمرات بالقاهرة وغيط العنب بالإسكندرية وغيرها، كل ذلك يتم بالتوازى وعدم تأخير ملف على حساب الآخر كل ذلك تم بالإضافة لتطوير ورفع كفاءة القوات المسلحة المصرية ووضعها ضمن أقوى 10 جيوش بالعالم عن طريق تدعيمها بأحدث منظومات التسليح والتكنولوجيا المعاصرة. كل ذلك ما كان ليتم بكل هذا التناغم والانسجام ما لم يكن الشعب خلف قائده داعما له ومؤمنا به ومؤيدا لقراراته ثقة فيه بعد أن صارحهم بحقيقة الوضع واستطاع أن يستنهض ويحفز جينات التحدى لدى المصريين.. وإنا بإذن الله لمنتصرون.







الرابط الأساسي


مقالات باسم أمين :

الشيطان يعظ
رسائل 21.836.387 مصريا
ليست انتخابات
«الأمير المجدد» محمد بن سلمان
على خطى شارل ديجول
مؤسف للغاية (2-2)
مؤسف للغاية (2-1)
«غوغائية التدين» تفترس شيرين رضا
سر طاقية الإخفاء الحقيقى
أكثر من مجرد عاصمة جديدة
العلمانية خدمت الإسلام
حزب الرئيس
قطر «إسرائيل المرحلة»
الحجاب فى مصر «سياسة»
تاجر بها «البوب» وفعلها «السيسى»

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس

Facebook twitter rss