>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

شواذ.. لا مثليون!

7 نوفمبر 2017

بقلم : وليد طوغان




مازالت منظمات حقوقية على مطالبها بضرورة كف القانون المصرى على تجريم نشاط مثلى الجنس،  لكن مطالبها ليست فى محلها. ليس من الانصاف اعتبار كل المطالبات مشروعة مادامت صادرة من منظمات مجتمع مدنى. ليست كل منظمات المجتمع المدنى خالصة النية. لا يمكن أن تكون كل ممارسات العمل الأهلى مشروعة اجتماعيا.. لمجرد صدوره عن منظمات أهلية.
ثم اسمهم: شواذ.. ليس: مثليو الجنس. المحاولات المستمرة لتغيير المسمى من شواذ لمثليين لها ما وراءه. وصفهم بالمثليين محاولة لخلق توازٍ فى المفهوم الاجتماعى.. بين الجنس الطبيعى وبين الجنس الشاذ. «الشاذ»  فى اللغة يعنى الخارج عن المتواتر.. خارج عن  المشهور أو المألوف أو المتعارف عليه.
ممارسة الجنس الواحد ليس أمرا متعارفًا عليه طبيعيا فى معظم المجتمعات البشرية. المتعارف عليه هو الجنس مع المخالف. الشاذ هو الخارج عن هذه القاعدة. وصفهم بالشواذ إذا ليست وصمة. الشذوذ  فى اللغة هو الشطط والجنوح. الجنس مع المثيل شذوذ. الشغف بالجنس المماثل يعنى خروجًا على المألوف،  أو خروجًا عما تعارفت عليه المجتمعات البشرية.
 تسميهم «شواذ» ليس تجنيا. ومحاولة تغيير التسمية حيلة حقوقية. تغيير المسمى من شواذ لمثليين محاولة للتخفيف من وطأة لفظ «الشذوذ» فى مجتمعات العيب، فى الطريق لاعتبار النشاط المثلي مقبولا  فى مجتمعاتنا.
نحن مجتمعات عيب، لكن ليس كل العيب فى مجتمعات العيب.. عيب. ليست  كل المحرمات الاجتماعية المتوارثة، بالية وقديمة، وليس صحيحا أن كلها فى حاجة إلى تغيير.  
الربط الحقوقى بين التابوهات الاجتماعية وبين الحريات ليس فى محله. أغلب الحقوقيين يعتبرون التغيير الاجتماعى المطلوب.. يبدأ من مواجهة  الموروثات. أغلبهم يرى فى كل التابوهات الاجتماعية.. حائط سد فى الطريق نحو مستقبل أفضل. هذا الكلام ليس صحيحا على اطلاقه.. ولا هو منطقى.
المجتمعات كلها لديها ما توارثته من تابوهات. كثير من الموروثات الاجتماعية لم تكن عقبة فى طريق تقدم المجتمع أو انفتاحه. فى اليابان مثلا مشاعر المسئولية «تابوه» اجتماعى لا يمكن تخطيه. تقبيل الرجال للرجال.. هو الفعل الأكثر استهجانا فى المجتمع الأمريكى. وفى أغلب الريف الفرنسى مازالت عذرية البنت من المحرمات الشديدة. رغم حرية  المجتمع الفرنسى الشديدة، يستنكف الفرنسيون للآن المراهقة «غير البكر». لا يربط الفرنسيون بين البكارة وبين الشرف، لكنهم  يدللون على بقاء البكارة..  باحترام الذات.
لكل مجتمع تابوهاته، منها المقبول  ومنها ما هو ليس كذلك. ليست كل التابوهات سيئة السمعة، والعلاقة ليست قوية بين الموروثات الاجتماعية.. وبين مستوى الحريات المتاحة فى مجتمع ما.  
 لا علاقة لكثير من الموروثات الاجتماعية بالانظمة السياسية، ولو أن أكثر منظمات العمل الأهلى فى مصر تلعب على ذلك الوتر. تربط عادة بين هامش الحرية فى مجتمعاتنا.. وبين قدرتنا على التخلص من كل موروثاتنا  الاجتماعية. ربما لذلك دخلت أغلب المنظمات الحقوقية تبعنا فى مشاكسات مع مجتمعاتها. دخلت مناوشات على قضايا اعتبرتها مقياسا للتحضر، فيما تصر المجتمعات على عدم قبولها.  
فى كثير من بلدان أوروبا يعتبرون الجنس الشاذ من الأفعال المستهجنة اجتماعيا. للآن بلدان كثيرة ترفض تزويج الشواذ.. دول أخرى لا تعترف بهم من الأساس. الفارق بين مجتمعاتنا، ومجتمعاتهم فى طريقة التعامل مع «تابوه» واحد.. الاختلاف فقط فى التفاصيل.
السؤال المهم: لماذا تحصر منظمات المجتمع المدنى فى دول العالم الثالث نفسها فى الترويج لتقنين التابوهات الاجتماعية؟ هل هذا فقط هو دورها؟ هل منصوص  فى قوانين وأعراف العمل الأهلى أن المحرمات الاجتماعية هى معيار العمل الحقوقى الحقيقى؟
أشك.  

 







الرابط الأساسي


مقالات وليد طوغان :

قال ساعته .. قال ؟!
هل يجدد الأشاعرة؟!
عن العوز الاجتماعى
خالد منتصر عنده حق!
لكنهم تجار لحمة!
حكومة البشر بعد الحجر!
ويسمونهم حقوقيون ؟!
البعثة فى القاهرة
وتغلب على كل شىء!
قصة فى كتاب!
أزمة اسمها نهاد
معارضة تحت التأسيس! «2-1»
لا إكراه فى أصوات الناخبين
لأنه لا يراهم أحد!
قاتل الله الخراصون!
والتهمة.. جرس ؟!
عاش خجولا.. ومات تعيسـًا!
هل تعيدها مصر وحدها ؟!
قال مخطوف قال؟!
حتى لو رجع الحريرى !
ماذا أعدوا للثانية؟!
ومن الموسيقى ما قتل!
واذكر عندك «الحبسجية»!
طراطير يناير يعتزلون؟!
فلما يعذبنا بذنوبنا ؟!
معارضة «كيد النسا»!
وللحريات حدود أيضا! 
لأن صباحى.. لا ينسى !
أفلحوا إن صدقوا!
قال تنوير قال؟!
خيبّة الله عليه وزير!
هم مسلمون أيضا!
تعمل إيه اللجنة؟!
مأزق «الدكتوو أبو الغاوو»!
أزمة فى الطريق!
نـُخبة «دهن الثعبان»!
لعله خير! 
عفارم سيادة النقيب!
مكايدة الجزيرتين!

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور

Facebook twitter rss