>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ماذا لو لم يتم تحرير سعر الصرف؟

5 نوفمبر 2017

بقلم : محمد عبد العال




فى تصورى أن قرار البنك المركزى المصرى بتحرير سعر الصرف اعتباراً من الثالث من نوفمبر من العام الماضى سوف يظل من أهم القرارات الاقتصادية التاريخية، لا فقط بسبب صعوبة وجرأة اتخاذه، ولكن أيضا لعظم تأثيره ونتائجه على الوطن والمواطن؛ دعنا نرى الصورة قبل صدور التعويم، ثم بعد عام من التعويم، وليكن التحليل بسيطا من اجل الأصدقاء غير المتخصصين.
الصورة قبل قرار التعويم
سيطرة السوق السوداء على مايمكن إتحاته من النقد الاجنبى، مبالغ واسعار.
 تفشى ظاهرة الدولرة، كنتيجة لندرة النقد الاجنبى.
 ضعف امكانيات البنوك فى توفير مصادر وفوائض ذاتية تكفى لسداد الاحتياجات التمويلية لعملاء الاستيراد..
قصور شديد فيما هو متاح من النقد الاجنبى لدى الجهاز المصرفى رغم توفره فى السوق الموازية، وأصبحت مخاطر المراكز المكشوفة بالنقد الأجنبى تهدد كل من العملاء والمصارف على حد سواء.
استمرار تحالف احتكار المستوردين مع أباطرة العملة فى السوق السوداء، لتمويل صفقات استيراد السلع غير الاستراتيجية، على حساب عجز كل من الميزان التجارى وميزان المدفوعات.
نضوب تحويلات المصريين العاملين فى الخارج، وتسربها الى السوق الأسود.
 استهلاك الاحتياطى النقدى وتقلصه الى ما دون الحد الأدنى اللازم لتغطية احتياجات الاستيراد لفترة معقولة.
تكرار استنزاف الاحتياطى النقدى فى دعم غير مجدٍ لسعر صرف الجنيه المصرى.
 دعم سلع الاستيراد غير الاستراتيجى بتطبيق سعر غير واقعى للدولار الجمركى، على حساب الإيرادات السيادية للدولة، ولصالح تشجيع الاستيراد.
توقف تدفق الاستثمار الاجنبى المباشر، وتدنى استثمارات الأجانب فى البورصة المصرية وسندات وأذون الخزانة.
تردد صندوق النقد الدولى ومؤسسات التمويل الاخرى فى إقراض مصر لأسباب مرتبطة بخلل الاقتصاد القومى من ناحية وعدم واقعية سعر الصرف من ناحية أخرى.
ضعف امكانيات مصر على إصدار وتسويق سندات دولارية فى سوق الدولار الاوروبى، والاعتماد على الاقتراض من مصادر محلية أو خارجية بتكلفة مرتفعة.
الصورة الآن بعد عام من التعويم
 أصبح الآن هناك سعر صرف واحد يتحدد وفقاً لآليات وظروف العرض والطلب.
اختفت تماما السوق السوداء أو السوق الموازية، وتدفق النقد الاجنبى من كل مصادره عبر الجهاز المصرفى، وتجاوز حجم التنازلات عبر البنوك منذ التعويم الـ٣٠ مليار دولار، وبالتالى تم توفير احتياجات تمويل الاستيراد للعملاء بدون قوائم انتظار.
ارتفاع الاحتياطى النقدى من ١٩ مليار دولار إلى ٥, ٣٦ مليار دولار بعد عام من التعويم، أخذاً فى الاعتبار أنه تم سداد التزامات ومديونيات مباشرة تقدر بـ١٧ مليار دولار.
مع صدور قرار التعويم امكن تنفيذ برنامج الإصلاح المالى والاقتصادى وتنفيذ خطوات وقرارات صعبة أدت إلى تعديل مسار الاقتصاد المصرى فى الاتجاه الصحيح، وزادت درجة تنافسية الصادرات والمنتجات المحلية.
نمو تحويلات العاملين المصريين فى الخارج بنسبة ١٨٪ لتصل الى ١٧،٥ مليار دولار.
نمو الإيرادات من السياحة بنسبة ٢١١٪ لتصل حاليا الى ٥،٣ مليار دولار.
تراجعت فاتورة الاستيراد بنسبة ٢٣٪، موفرة ما يقارب من ٥٦ مليار دولار منذ قرار التعويم حتى الآن.
ارتفاع الصادرات المصرية غير البترولية، بنسبة ١٥،٩٪ لتصل إلى ٢٢ مليار دولار.
 ترتب على ترشيد الواردات وتنشيط الصادرات ، ان انخفض العجز فى الميزان التجارى بنسبة ٢٣٪ ليصل الى ٢٣،٥ مليار دولار مقابل ٣٥ مليار دولار قبل التعويم.
ارتفاع الاستثمار الاجنبى المباشر بنسبة ٢٦٪ وصولا الى ٨،٧ مليار دولار، كما بلغ حجم الاستثمار الاجنبى فى أوراق الدين العام اكثر من ١٨ مليار دولار. كما استطاعت مصر الحصول قرض من صندوق النقد الدولى بقيمه ١٢ مليار دولار ونجحت فى تسويق سندات بالنقد الاجنبى فى الخارج تعادل خمسة مليارات دولار.
تحقق فائض فى ميزان المدفوعات قدره ١٣،٧ مليار دولار مقارناً بعجز قدره ٢،٨ مليار دولار قبل التعويم.
صاحب قرار التعويم، رفع سعر الفائدة على الجنيه المصرى، الامر الذى ساعد على نمو الودائع داخل البنوك لتتجاوز ٣تريليونات جنيه مصرى، كما تحسنت كل مؤشرات البورصة إلى مستويات تاريخية.

 ■ عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss