>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

البلادة النفسية والدراما التليفزيونية!

5 نوفمبر 2017

بقلم : رشا كامل




أشهر قليلة ويهل علينا شهر رمضان الكريم، وينطلق معه سباق محموم من المسلسلات التليفزيونية الجارى تصويرها الآن على قدم وساق!!
بطبيعة الحال فإن صناع المسلسلات يتكتمون مواضيع هذه المسلسلات وكأنها سر حربى خطير لا ينبغى للمشاهدين معرفته!!
وطوال السنوات السابقة غرقت أغلب المسلسلات فى مستنقع الإسفاف والتدنى والعنف الجسدى واللفظى، وخناقات بالسيوف والسنج مع استخدام كل ما يخطر على بالك من شتائم وسب!!
لم يخلُ مسلسل واحد من مشاهد تناول المخدرات بل وكيفية تعاطيها، أما المشاهد والملابس الفاضحة فقد تعدت كل الحدود، إن مائة موعظة ومقالًا عن الفضيلة لن تصمد أمام مسلسل واحد من تلك العينة الرديئة!! وألف مقال عن فضيلة احترام المرأة يهزمه مسلسل ردىء يهين ويقلل من شأن المرأة!
ولا أدرى هل استفاد أهل الدراما والمؤلفون والمنتجون من ملاحظات صادقة وصارخة تحدث بها خبراء عن التدمير النفسى والاجتماعى الذى تحدثه هذه المسلسلات داخل أفراد الأسرة المصرية، وهل سنرى فى رمضان المقبل مسلسلات نظيفة المحتوى والمضمون لا تمجد البلطجة والعنف وتحدى السلطات وربما السخرية منها؟! الإجابة يعلمها الله ونجوم هذه المسلسلات التى يتم تصويرها الآن!!
لقد لفت نظرى حوار مهم للدكتور «أحمد عكاشة» أستاذ الطب النفسى وعضو الجمعية العالمية للطب النفسى مع الزميل «طارق صلاح» بجريدة الوطن منذ فترة، الحوار ممتع ومهم من رجل فاهم وواع ويدرك خطورة وأهمية ما يقول، ولعل أهم ما توقفت أمامه فى حواره هو حديثه عن الدراما والمسلسلات التى عرضت فى رمضان الماضى قال عنها:
«إنها تعكس صورة غير مطلوبة إطلاقا فى رمضان، فمثلا نجد كثرة مشاهد العنف والدمار وانتشار الجريمة وتكرارها متمثلة فى قتل ودماء وسرقة وإيذاء، وهذه المناظر تجعل المشاهد تدريجيا يتقبلها وتصبح أمراً عادياً بالنسبة له ويقبل عليها دون ندم مما يؤثر بالسلب على تفكير الكثيرين، ولنا أن نتخيل الأطفال والشباب وهم  يشاهدون هذا المنتج وكيف يمكن أن يكون تفكيرهم بالطبع!
لن  نرى عقولا مستنيرة مطلقا ولذلك انتشار الجريمة والانفلات الأخلاقى يستمد من المشاهدات، وكان على القائمين فى مجال الدراما أن ينتبهوا جيداً إلى تقديم القصص البناءة والمشجعة على حسن الأخلاق والقيم!! بل الأكثر سوءًا أن هذه الطريقة تساعد الإرهابيين سواء بالبلادة التى تصيب الأفراد من جراء تعودهم على مشاهد القتل والدم مما يمارسه تنظيم «داعش» والإرهاب وتصبح تصرفاتهم عادية، لأن التليفزيون أدى إلى البلادة النفسية، ومن ثم نرى أشخاصاً يقبلون الجريمة بأنواعها من قتل واغتصاب وترويع آمنين وغيرها!!
ويفسر د.أحمد عكاشة ما سبق بقوله: غياب الرؤية الصحيحة عند معظم القائمين على هذه الأعمال!! وبالنظر إلى باقى الأعمال التليفزيونية نجد أنها تدور فى جزء بسيط جداً من النسيج الاجتماعى والواقع الذى نعيشه!!
وأريد أن أقول لأصحاب هذه الأعمال دى مش مصر اللى انتم بتصوروها ولا دى صفات المرضى النفسيين اللى بتمثلوها لأن غالبية المصابين بالمرض النفسى لا يقتلون ولا يأتون بحركات مضحكة، كما فى مسلسلاتكم وأفلامكم! وأن حوادث القتل تكون من 85٪ ممن يطلق عليها طبيعيون!!! فلماذا تقدمون المرض النفسى على أنه وصمة عار؟! هذا دليل على عدم ثقافة وقلة معرفة القائمين على هذه الأعمال باستثناء بعض الأعمال الجيدة التى لا تعدو كونها عملاً واحدا أو اثنين على الأكثر مثل «ونوس» الذى توجد به إضافة وفكرة فى الصراع الدائم داخل الإنسان بين الخير والشر!
وأشك كثيرا أن هذا الكلام المهم المحترم قد قرأه أصحاب وصناع الدراما، ولو قرأه أحدهم لضحك قائلاً: إنه يقول ماذا يقول دعه يقول؟!
وأظن أن المأساة والمصيبة تكمن فى هذه البلادة ومن يساندها ويدعمها ويدافع عنها من بعض الأقلام والأصوات التى تتستر دائماً بحرية المبدع وحرية الإبداع!!
يا أهل الدراما والإبداع والمبدعين كفاية حرام ارحموا مصر وأهل مصر!!







الرابط الأساسي


مقالات رشا كامل :

ماسبيرو يبحث عن مذيعين ومذيعات!
«روزاليوسف» والتابعى: النقد من أول نظرة!
«روزاليوسف» بقلم «محمد التابعى»!
المنتخب المصرى وبرامج اللت الحصرى!
العقاد بين سعد زغلول ومصطفى النحاس!
رؤية وإصلاح نبيل عبدالفتاح!
عبدالناصر والسادات و«روزاليوسف» اليومية!
كلام «مفيد» للأستاذ «مفيد»!
د.محمود عزمى من رئاسة التحرير لرئاسة الرقابة!
الإعلام والفضائيات وواجب كلب الحراسة!
خالد محمد خالد والوصايا الخالدة!
مذكرات مصطفى أمين والجامعة الأمريكية!
«بهاء» الكلمة الراقية!
فضائيات شاهد ما شفش حاجة!
كسالى فى الجد.. والهزل أيضا!
أنا تركيا.. وتركيا أنا!
حضرتك نايم 29 سنة من عمرك!
مقدمات المسلسلات: عذاب وتعذيب
برامج الفضائيات: من كذب.. كسب!
بطرس غالى.. ومتعة فن الكتابة!
فاسد ومفسدون وكلام الفضائيات
«حمدى أحمد» وفضائيات الروبابيكيا!
إرهاب الإخوان بين «BBC» وأردوغان!
«السى.إن.إن» والحكاية فيها «إن»!
«علاج مباشر» فى فضائيات الجرجير
فضائيات ونخبجية طشت أم وجدى!
فضائية متخصصة للكلاب فقط!
فضائيات الخراب فى الزمن الهباب!
فن تشويه الوجدان فى دراما رمضان!
«صباح الخير أيها المتزوجون الجدد»!
وزارة الإعلام الجزائرية تتصدى للتطرف والكاميرا الخفية!
الاعتذار فضيلة عندهم.. ورذيلة عندنا!
طب وعلاج الفضائيات: كده وكده!
المقالب الخفية والفضائيات الغبية!
تسقط الثقافة.. عاشت السخافة!
أول فضائية تتخصص فى الشتائم!
على هذه الفضائيات: د.طه حسين جراح مسالك بولية!
لايحدث عندنا بل عندهم عندما يكذب المذيع تفصله المحطة

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
ادعموا صـــــلاح
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل
الحلم يتحقق
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»

Facebook twitter rss