>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

 ماذا يريد السيسى من الشباب؟

3 نوفمبر 2017

بقلم : احمد عبد العظيم




 تتوجه أنظار العالم الى مدينة شرم الشيخ الأسبوع المقبل.. المدينة التى تشهد الحدث الفريد.. الحدث الذى تقوده مصر لاحتضان قضايا الشباب الدولى وإعطاء الفرصة لتلاحم الرؤى والاحلام لكل الجنسيات.. إنه منتدى شباب العالم الذى يقام فى الفترة من 4 إلى 9 نوفمبر...هذا المنتدى الذى يحظى برعاية كبرى من إدارة الدولة المصرية وأولهم رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى.
 المنتدى وأهميته وحجم الزخم والتفاعل.. يطرح العديد من الاسئلة.. منها هل اهتمام السيسى بالشباب يختلف عن غيره من سابقيه من رؤساء الجمهورية؟! وهل يختلف ما يقوم به عن الذى كان يقوم به الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مثلا باعتبار ان كلا الزعيمين جاءا بعد ثورتين وهما اكثر رئيسين حرصا على الاستفادة بطاقات الشباب ولكن كلا على طريقته ولكل واحد أهداف؟!
 بعد ثورة 23 يوليو 1952 والتى كانت بداية الجمهورية وانتهاء عصر الملكية فى مصر، بدأ معها مطالب بضرورة عدم تجاهل فئة الشباب فى المجتمع المصرى والتى كانت لها دور كبير فى مساندة الثورة وقتها، وأن يكون هذا الاهتمام فى إطارات محددة للعمل وليس بالشكل العشوائى أو غير المنظم.
 منذ هذا التاريخ ومع توالى الرؤساء على حكم مصر كان هناك تباين واضح فى مسألة التعامل مع الشباب، وبالبحث لم نجد هناك اهتماما صريحا بتنظيم جهود الشباب ومحاولة الاستفادة منها بشكل صريح وبأساليب مدروسة سوى فى فترتى حكم، الأولى فترة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر (من عام 1954 وحتى عام 1970)، وفترة الرئيس عبدالفتاح السيسى ( من 2014 وحتى الآن).
 واهتمام الرئيسين بالشباب بينهما تشابهات واختلافات بشكل أو بآخر، وقبل أن نرصد هذا الأمر والتوقعات المستقبلية الخاصة بالاهتمام الرئاسى بتلك الفئة خلال الفترة المقبلة.. سوف نرصد شكل وإطار اهتمام كل رئيس بالأمر.
 سعى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أن تكون هناك جهة مؤسسة ومنظمة لاستيعاب مبادرات وجهود الشباب، وجاء ذلك من خلال منظمة الشباب الاشتراكى، بدأت فكرة إنشائها فى 1963 بتكليف من الرئيس جمال عبدالناصر، لزكريا محيى الدين أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة، وأعلن عنها رسمياً فى جامعة القاهرة 1966 واستمرت حتى عام 1971 حيث قام الرئيس محمد أنور السادات (الذى جاء خلفا للرئيس عبدالناصر) بإنهاء عملها فى إطار ما أسماه وقتها (ثورة التصحيح).
 ومن أهم أهدافها حسب ما جاء فى بياناتها هو تنظيم جهود الشباب لتحقيق أهداف خطة التنمية وتقديم نموذج جديد لدور الشباب فى المجتمع وإعداد قيادات جديدة و خلق جيل مثقف من الشباب على وعى كامل بأهمية المال العام وكيفية الإدارة فى الوقت نفسه.
 من ناحية اخرى جاءت بداية الاهتمام المنظم بفئة الشباب فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع تنظيم المؤتمر الأول للشباب فى شهر أكتوبر عام 2016 وتبعتها بعد ذلك عدة مؤتمرات للشباب بحضور رئيس الجمهورية وكبار المسئولين بالدولة (4 مؤتمرات أخرى حتى الآن)، وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، يوم 28 اغسطس 2017، القرار الجمهورى رقم 434 لسنة 2017 بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب.
   ولكن يبقى هناك كثير من نقاط الاختلاف بين تحركات عبدالناصر مع الشباب ، وتحركات السيسى مع نفس الفئة، فقد حصرت منظمة الشباب الاشتراكى عملها فى الاطار السياسى بشكل أكبر واستخدام المنظمة كقوة ضاغطة فى يد رئيس الجمهورية، وهو ما كان يطفو على السطح مع تنظيم أى تظاهرات تتعلق بالرئيس وقتها حيث كان يتولى الأمر بشكل كبير شباب منظمة التيار الاشتراكى ومنها ما حدث مثلا بعد خطاب تنحى الرئيس عبدالناصر عقب نكسة 1967.
 فى المقابل فإن الاهتمام الحالى بالشباب يتناول جميع القطاعات الخاصة بالدولة وهو ما يظهر فى الاوراق البحثية وورش العمل والمحاضرات التى تتضمنها مؤتمرات الشباب، سواء على المستوى الاقتصادى او الاجتماعى او الاعلامى والسياسى وغير ذلك، دون أى محاولات للاستغلال السياسى للشباب المتمثل فى اى حشد خاص بدعم القيادة السياسية.
 كان الشباب المنضم لمنظمة التيار الاشتراكى اصحاب اتجاه سياسى واحد (الاتجاه الناصرى الاشتراكى)، وهو الامر المختلف حاليا حيث تضم المؤتمرات والملتقيات الشبابية جميع طوائف الشباب التعليمية والسياسية والطبقات الاقتصادية المختلفة.
 فيما يتعلق بتوصيات تفاعلات الشباب..كانت فى عهد عبدالناصر شبه توصيات سرية تتسلمها جهات وأشخاص بعينهم للنظر فيها وبحث إمكانية التعامل من خلالها، أما الآن فالتوصيات تكون علنية ومعروضة على الجمهور وأمام الشعب كله، وبمتابعة تنفيذه أولا بأول.
المناقشات والمواجهات.. وهو الامر الذى تشهده مؤتمرات الشباب حاليا وبشكل كبير من مواجهة الشباب للمسئولين مباشرة بالمشاكل الموجودة فى القطاعات المختلفة، بينما فى عهد التيار الاشتراكى كان لا يتم ذلك بالشكل الكبير.
  خلاصة القول.. السيسى يريد بناء شباب قادر على إدارة الدولة فى المستقبل وليس لتحقيق مصلحة خاصة به او بأهدافه السياسية، هو فقط يقدم لهم المساعدة وفرص الحوار والنقاش ولم يطلب منهم الخروج فى مظاهرة لمساندته أو الدفاع عن قراراته.. يريد السيسى صناعة قادة المستقبل لتنتقل الدولة من مرحلة الاعتماد على «الرجل» الذى ليس له بديل الى دولة بها المئات ممن يصلحون لتولى المناصب القيادية حتى منصب رئيس الجمهورية نفسه.

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد عبد العظيم :

مصر.. والطموح الدولى «الشريف»
«المحمدان» وعبقرية صناعة الأبطال
مدرسة الجيش المصرى
  لم يكن «مؤتمرا» ولم أر «القوالب»

الاكثر قراءة

قبيلة الغفران تجدد الشكوى إلى المفوضية السامية ضد همجية «نظام الحمدين»
الخيال العلمى فى رواية «الإسكندرية 2050»
900معلمة بـ«القليـوبية» تحت رحمة الانتـداب
خريطة الحكومة للأمان الاجتماعى
الكاتبة الفلسطينية فدى جريس فى حوارها لـ«روزاليوسف»: فى الكتابة حريات تعيد تشكيل الصورة من حولنا
«محافظ الجيزة» بالمهندسين بسبب كسر ماسورة مياه.. و«الهرم» غارق فى القمامة !
السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك لـ«روزاليوسف»: بيان القاهرة يؤسس لإعلان سياسى هو الأول من نوعه فى حفظ السلام

Facebook twitter rss