>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سوق مصرية مع غزة

1 نوفمبر 2017

بقلم : طارق حسن




قلت وكتبت منذ فترة إننا نريد سوقًا مصرية مفتوحة مع الضفة وغزة.. ولأهمية ذلك الآن فى هذا التوقيت.. أعيد نشر ما كتبته سابقًا لم تعد تكفينا التفاهمات القائمة مع إسرائيل حاليًا.. لا تلك التى تجرى وفقًا لكامب ديفيد.. أو الأخرى التى تتجاوزها.
ما دامت الثقة بين مصر وإسرائيل، قد بلغت حد قول أمريكا للطرفين.. إن درجة العلاقات بينهما، لم تعد فى حاجة لوجودها طرفًا ثالثًا.. فلا مانع أن نقول لإسرائيل: تنقصنا مصلحة.
نريد سوقًا مفتوحة بلا عوائق لنا مع أهالينا فى الأراضى الفلسطينية بالضفة الغربية، وقطاع غزة.. نعم نريد تجارة.. وتبادل منافع.. ووصل ذو القربى هناك.
إسرائيل تتحكم فى اقتصاد الضفة وغزة، وتترك فتاته للآخرين، بمن فيهم الفلسطينيين.. وبهذه الوضعية جعلت من سوق الضفة وغزة  «الشريك التجارى» الثالث لها بعد أمريكا، والاتحاد الأوروبى.. بينما تحرمنا من مشاركة أهلنا.
الاقتصاد الفلسطينى نفسه خسر نحو «٧٥ مليار دولار» على مدار ٢٢ عامًا، جراء منع الفلسطينيين من الاستفادة من المناطق المعروفة باسم «ج»، التى تسيطر عليها إسرائيل.
لا يعقل.. ولا يصح، أن تربح إسرائيل من جيوب وعرق الفلسطينيين، وقت الاحتلال المباشر، كما وقت الاتفاقات والسلام.. ونخسر نحن فى الحالتين.
إسرائيل تربح مليارات الدولارات.. من سوق الضفة وغزة.. ونحن يا مولانا كما خلقتنا.
حجم التبادل التجارى الفلسطينى مع إسرائيل عام ٢٠١٤ بلغ ( ٤,٧٤٩.٨ مليون دولار)  نحو (٧١.٧٪‏)  من إجمالى حجم التبادل الخارجى للسلطة الفلسطينية (٦,٦٢٦.٩ مليون دولار).. وشكلت عمليات الاستيراد من إسرائيل معظمه (٣,٩٥٨.٣ مليون دولار) بنسبة (٩٦.٦٪‏) من واردات السلطة (٥,٦٨٣.٢ مليون دولار).. بينما لم تشكل واردات المناطق الفلسطينية من مصر  للعام نفسه سوى  0.8% فقط لا غير.
أهلنا.. نصيبنا.. حصتنا.. شأننا.. جيوبنا، وجيوبهم واحد.. سوقهم هو سوقنا، سوقهم وسوقنا واحد.. ما يفيدنا يفيدهم والعكس صحيح.. لابد أن نفتح السوقين على بعض.
لا نريد عوائق إسرائيلية فى وجه فتح السوق المصرية على غزة والضفة.. لا حصار.. لا حواجز.. لا إغلاق عسكرى.. معابر مفتوحة دائمًا.. لا معابر تفتح يومًا، وتغلق عشرة.. لا حجج أو ذرائع أمنية هنا.. نحظر فقط مصدر الخطر، وأفراد ومنظمات الخطر.. ونواصل أنشطة حياتنا، ورزقنا مع الأغلبية، التى تريد العيش والحياة.
ما تفعله.. وتحصده إسرائيل بقوة الاحتلال.. لا وجود له وقت السلام.. والتفاهم، الذى ما مثله تفاهم.
قبل احتلالها عام ٦٧.. ووقتما كانت غزة فى عهدة مصر.. انتشر « سوق غزة» فى كل المحافظات المصرية.. وجعلت مصر من غزة، حاضرة معتبرة.. سوقًا حرة.. ومركزًا تجاريًا نشيطًا على شاطئ المتوسط.. جاءت إسرائيل، فدمرته.. واحتلته.
لا عودة إلى خيار غزة لمصر.. والضفة للأردن.. ولو ناورت إسرائيل واحتالت.. توجد سلطة وطنية فلسطينية واحدة، للضفة وغزة معترف بها دوليًا.
لا تراجع عنها.. إنما تقدم إلى دولة فلسطينية مستقلة.. مادام تعثر مفاوضات تحديد المصير الوطنى الفلسطينى قائمًا.. فدع فتح السوق المصرية على الضفة وغزة، يثمر، ما لم تنبته السياسة.
دع الاقتصاد يفلح.. فيما لم تنجح فيه السياسة.. مصر هى أساس تحقيق السلام فى فلسطين.. وجودها الفعلى المباشر، متكامل الأدوات والجوانب فى الضفة وغزة وانفتاحها عليهما.. هو الضامن الوحيد لسلام فلسطينى - إسرائيلى دائم، ويعيش.
ينبغى أن تفهم إسرائيل جيدًا.. وأن نستوقفها.. ونضع الحلق فى أذنها، لتنتبه إلى مايلي:
- جار فلسطينى يعيش فى سوقه الطبيعى مع مصر.. ويغنى، ويربح به.. هو أفضل،  وأضمن حل نقدمه لها للعيش باطمئنان، وآمان، وسلام دائم.
ـ هونج كونج، عادت إلى اهلها ووطنها الصين، بعد ما يقرب من قرن.. وهى من هى.. رقم معتبر، فى الاقتصاد العالمى.. فما عادت تعادى بريطانيا، التى استعمرتها ٩٩ سنة بعقد إيجار.. إنتهت مدته منذ سنوات قليلة فقط.
- نسمع من إسرائيل هذه الأيام، تحسبات من ماكن استهداف الإرهابيين فى شمال شرق سيناء لها.. فلنقل لها: تعال نمنح هذا الإرهاب قبلة الموت.. بفتح السوق المصرية على غزة والضفة.. لن يجد الإرهاب بيئة للنمو.. ولن يجد ملجأ.
- مصر أيضًا تحتاج سوقها الطبيعية مع أهلها فى الضفة وغزة.. كما هم فى أمس الحاجة لسوقها.. مصر تنمو وتزداد بسرعة هائلة، وتعانى بشدة فى ملاحقة متطلبات النمو.. وما يحتاجه البيت يحرم على إسرائيل، وليس الجامع.
- لا نريد فى مصر أن نسمع مرة أخرى، وللأبد عن التلاعب السخيف بمقدرات آمننا القومى.. مرة بمن يأتى بإيران على حدودنا مع غزة، ومرة بمن يأتى بقطر، أو تركيا.. أو يلقينا بقنبلة الإرهاب، وإمارات التقسيم الوطنى والجغرافى.
ما يلزم الكل حده.. ويقطع دابر أى أحد.. ويبقى حائطًا منيعًا.. هو تدفق السوق المصرية فى الضفة وغزة.. هذا هو التجسيد الحى للأمن القومى المصرى.
أسمع اسئلة هنا، عما إذا كانت مثل هذه الأفكار، والمطالبات تطبيعًا، أو ما شابه؟
- لا استقبل أسئلة، بعيدة عن موضوع تحقيق مصلحتنا.
يمكننى أن أجيب على سؤالك حول المخاطر والمعوقات من نوع:
حماس.. غزة الحديقة الخلفية للإرهاب فى سيناء، وبقية البلد؟
أقول لك بصراحة متناهية: كلما نشأت مصلحة.. تراجع الخطر.. كلما عمت.. وشاعت مصلحة.. دهست الخطر، وختمت على منبعه بالشمع الأحمر.
سؤال أخير:
ماذا عن الأردن، ومصالحها مع الضفة؟
- لتكن معنا.. ونكن معها.. المصلحة واحدة.. الهدف واحد.. المكسب يعم.







الرابط الأساسي


مقالات طارق حسن :

الدولة الجاسوس
إخوان فى ثوب «حقوق الإنسان»
مصنع الإعلام المفقود
أغنياء المرض
فريق الإرهاب
الواحات ومنظمات الوحشية
المريض القطرى
تفاوض على الهواء
تنظيف غزة من داعش
داعش غزة
أزولاى
مصالحة السلام

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss