>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ومن الموسيقى ما قتل!

31 اكتوبر 2017

بقلم : وليد طوغان




انتحار الأطفال والمراهقين ظاهرة أرقت اليابان. سنوات والأطفال والمراهقون ينتحرون بالعشرات. ارتبطت حالات الانتحار كثيرا بقرب العام الدراسى.. والمجتمع هناك منذ سنوات فى قلق.  لا يعرفون سببا للظاهرة.. ولا يعرفون علاجاً.
العام الماضى اكتشف طبيب يابانى شاب أن موسيقى الراب والهيفى ميتل الأمريكيتان هما السبب..  وقال إن الحل فى الموسيقى الكلاسيك . فما تفسده الموسيقى، لا يمكن إلا أن تعالجه الموسيقى.
الطبيب اسمه «يوهاريتو»، وهو اكتشف أن ادمان صغار السن على موسيقى الراب، وأغانى الهيفى ميتل ادى إلى اكتئاب.. والاكتئاب أدى إلى الانتحار. قال إن الموسيقى هى التى لعبت بأدمغة الأطفال وهى سبب الأزمة. موسيقى الراب فوضوية، مستهترة، وموسيقى الهيفى ميتل تثير الأعصاب وتؤدى لتغيرات فى كيمياء المخ، بينما الطفل اليابانى هادىء.. لم يعتد الخبط بالجيتار، ولا الرزع  بالدرامز.
أغانى الهيفى ميتال قديمة، لكنها  انتشرت بين الأجيال الجديدة فى اليابان السنوات الأخيرة. ففى اليابان أيضا،  هناك من اراد الانفتاح على الغرب، فبدأ بموسيقى الغرب.. وتسريحات الشعر، وكانت  المصيبة  الأكبر  فى الموسيقى.
نشرت الصحافة أن الطبيب «يوهاريتو» بدأ جلسات علاج بالموسيقى الكلاسيك.. وأنه منع الأطفال الخاضعين للعلاج من موسيقى الراب.  مراكز كثيرة لطب نفسى الأطفال بدأت هى الأخرى دورات فى ثقافة «الموسيقى الكلاسيك»، فى محاولة استرداد تلك الأجيال من «التلوث السمعى».
فى الأزمة قام المجتمع اليابانى ولم يقعد. عرف الخبراء أن انتحار المراهقين ليست هى التى يجب النظر إليها كأزمة اجتماعية، إنما انتشار موسيقى الغرب هى التى يجب النظر إليها على أنها كذلك.
بعد اكتشاف «السر»، تلقفت لجان المسألة.. وبدأت تنظيم حملات توعية واسعة النطاق فى الأقاليم والمدن البعيدة عن العاصمة.
حسب الإحصائيات، فإن أطفال العاصمة طوكيو لم يعانوا من سم الراب والهيفى ميتل مثلما كان يعانى أطفال الأقاليم. لذلك كان القرار: حصار بيوت  الأقاليم  بأنواع الموسيقى المحترمة، فإن لم يتقبل اليابانيون فى الضواحى موسيقى الكلاسيك ، لابد من إرغامهم على العودة لموسيقى اليابان التراثية .
ظهر خبراء وكلموا الشعب بالحسنى:  من قال إن الراب موسيقى؟ من عاقل يعتبر الهيفى ميتل الحان؟ هما ليسوا كذلك.. الراب أو الهيفى ميتل مجرد ايقاعات، اتى بها الزنوج للولايات المتحدة، وطورها أبناء الكاريبى، ورزعوا بها العالم فى وجهه.
المهم فى الحكاية، إن فى اليابان عقولًا تحلل، وشخصيات تدرس، ولجانًا تتوصل إلى حلول. الخبراء لما درسوا أزمة الموسيقى، توصلوا إلى أنه فى الولايات المتحدة، انماطا كثيرة من أنغام،  استخدمتها القبائل الأفريقية القديمة لطرد الأرواح الشريرة من بيوت القبيلة.. ومن أجساد الملبوسين.
لكن، لما اتى الأفارقة للولايات المتحدة، شهدت تلك الأنواع رواجا. السبب أن المجتمع الأمريكى هجين،  أى شىء فيه  يمشى.. وأى شىء ممكن تسميه فنًا.. ومغنى.
الفرق بين المواطن الأمريكى واليابانى كبير. الأخير هادىء التكوين.. هادىء النفس.. أو الأصل أنه كذلك. لذلك لا يصلح فى اليابان، ما يصلح فى الولايات المتحدة.
صحيح.. كيف لإيقاعات الغرض منها طرد الجن أن تصّدر على أنها موسيقى؟ كيف يمكن لتلك الايقاعات.. الا تعبث بكيمياء أدمغة الأطفال فتقودهم إلى الاكتئاب .. ثم الانتحار؟

 







الرابط الأساسي


مقالات وليد طوغان :

قال ساعته .. قال ؟!
هل يجدد الأشاعرة؟!
عن العوز الاجتماعى
خالد منتصر عنده حق!
لكنهم تجار لحمة!
حكومة البشر بعد الحجر!
ويسمونهم حقوقيون ؟!
البعثة فى القاهرة
وتغلب على كل شىء!
قصة فى كتاب!
أزمة اسمها نهاد
معارضة تحت التأسيس! «2-1»
لا إكراه فى أصوات الناخبين
لأنه لا يراهم أحد!
قاتل الله الخراصون!
والتهمة.. جرس ؟!
عاش خجولا.. ومات تعيسـًا!
هل تعيدها مصر وحدها ؟!
قال مخطوف قال؟!
حتى لو رجع الحريرى !
ماذا أعدوا للثانية؟!
شواذ.. لا مثليون!
واذكر عندك «الحبسجية»!
طراطير يناير يعتزلون؟!
فلما يعذبنا بذنوبنا ؟!
معارضة «كيد النسا»!
وللحريات حدود أيضا! 
لأن صباحى.. لا ينسى !
أفلحوا إن صدقوا!
قال تنوير قال؟!
خيبّة الله عليه وزير!
هم مسلمون أيضا!
تعمل إيه اللجنة؟!
مأزق «الدكتوو أبو الغاوو»!
أزمة فى الطريق!
نـُخبة «دهن الثعبان»!
لعله خير! 
عفارم سيادة النقيب!
مكايدة الجزيرتين!

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss