>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

إخوان فى ثوب «حقوق الإنسان»

29 اكتوبر 2017

بقلم : طارق حسن




ربما لا يفيد الدول كثيرًا أن تدخل فى صدامات مستمرة مع منظمات دولية، لكن تسييس القضايا المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان يظل مشكلة تحقق مصالح دول على حساب أخرى، بينما تبقى الضحية دائمًا هى حقوق الإنسان ذاتها.
لا تبدو المشكلة مع تقارير المنظمات الدولية متعلقة بحقوق الإنسان بالدرجة الأولى بل فى طابع التسييس الذى تتخذه وصار محل انتقاد دائم.. فمثل هذه القضايا - فى مصر على سبيل المثال - يجرى تناولها داخليًا باستمرار وهناك مخاطبات بين المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية، ومتداولة علنًا فى وسائل الإعلام المحلية ولا تشتمل على تسييس على النحو الذى درجت عليه «المنظمات الدولية» وأبقى مع الحالة المصرية فأمامى نماذج لمنظمات متعددة تقلب الادعاء إلى اتهام وتسوق الاتهام بوصفه حقيقة، ومنها من يدعو إلى «الإسراع بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق فى كافة مزاعم الاختفاء القسرى والتعذيب وغيره»، لكنه يستبق هذا كله بتوزيع الاتهامات على القضاء المصرى ثم ينتقل إلى إدانة الدولة بمجملها، داعيًا دول أوروبا وأمريكا خاصةً باستخدام «نفوذها للضغط على مصر»، ووقف «كافة شحنات الأسلحة والمعدات التى تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».
فهل سمعت وأين ومتى عن استخدام حاملات الميسترال أو طائرات الرافال فى انتهاك حقوق الإنسان، أم أنه الغرض السياسى الذى هو بذاته المرض؟
هل تعلم مثلاً أن منظمة «العفو الدولية» انتقدت السلطة والقضاء المصرى منذ ثورة 30 يونيو فى أكثر من 64 تقريرًا بمعدل 21 تقريرًا سنويًا، منها 10 تقارير تقريبًا صدرت فى عام 2016.
لكن «مشكلة تسييس تقاريرها» تظل تلاحق المنظمة الدولية، وتدرجها فى دائرة المواقف السياسية المناهضة أو تلك تسعى لتحقيق مصلحة سياسية على حساب الاحترافية المفترضة فى عمل منظمة دولية غير قابلة للتوظيف السياسى من هذا الطرف أو ذاك، الوضع الذى جعل سمعة المنظمة على المحك ليس فى مصر وحدها بل داخل مجتمع الدول الغربية ذاتها.
فى أغسطس من العام الماضى ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، سر العلاقة الخفية التى تجمع بين تنظيم الإخوان، وياسمين حسين أحد المسئولين فى لجنة المعتقدات وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية، واستهلت الصحيفة تقريرها بعنوان: «مسئولة العفو الدولية على صلة بشبكة إسلامية عالمية».
وقالت الصحيفة: «إن ياسمين اجتمعت مع عضو جماعة الإخوان عدلى القزاز»، مؤكدة أن عضو المنظمة الدولية مكثت ليلة كاملة فى منزل هذا الرجل بصحبة عائلته، خلال بعثة رسمية دعت لزيارة مصر فى 2012، وهو العام نفسه الذى كانت تتولى فيه منظمة الإخوان مقاليد الحكم فى مصر.
وأوضحت الصحيفة، أنه باستثناء هذه الزيارة لم تجد أى صلة أخرى تربط ياسمين والقزاز، مشيرة إلى أن أقوال أحد الأعضاء البارزين فى منظمة العفو الدولية، الذى أكد أن زيارة أيًا من أعضاء المنظمة إلى منزل أحد المسئولين يعتبر خرقًا واضحًا لبروتوكول المنظمة.
وأضافت «تايمز»: «أن ياسمين على صلة بوكالة مساعدات تتخذ من مقاطعة «يوركشاير» البريطانية مقرًا لها»، وتم حظرها من قبل إسرائيل بدعوى تمويلها حركة «حماس»، مشيرة إلى أن زوج ياسمين ظهر فى بعض الوثائق التى عرضت أثناء إحدى محاكمات الإخوان فى مصر.
يذكر أن خالد القزاز نجل عدلى القزاز، كان يشغل منصب سكرتير الرئيس الإخوانى محمد مرسى للشئون الخارجية، كما أن ابنته منى القزاز كانت المتحدثة الرسمية باسم التنظيم فى بريطانيا».
ويلاحظ أن منظمة العفو الدولية قد أصدرت 6 تقارير فى ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسى.
تقرير ينتقد دستور 2012 لتقييده الحريات وهضم حقوق المرأة، وآخر يوصى بالقبض على الرئيس السودانى عمر البشير على خلفية دعوته من قبل «مرسى» لزيارة مصر بسبب صدور أحكام ضده من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
فى حين صدر تقرير يشيد «مرسى» أثر قرار بقرار العفو الشامل الذى أصدره، وآخران يتنبآن بوجود فرصة تاريخية أمام «مرسى» للتصدى للإرث الدموى للشرطة والجيش.
صدق أو لا تصدق لكنك حتمًا تصدق أنها منظمات العفو الدولية عن الإخوان.







الرابط الأساسي


مقالات طارق حسن :

سوق مصرية مع غزة
الدولة الجاسوس
مصنع الإعلام المفقود
أغنياء المرض
فريق الإرهاب
الواحات ومنظمات الوحشية
المريض القطرى
تفاوض على الهواء
تنظيف غزة من داعش
داعش غزة
أزولاى
مصالحة السلام

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss