>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الابتكار فى دعم الاحتكار!

19 اكتوبر 2017

بقلم : احمد زغلول




رغم ما تقوم به الحكومة من إجراءات إصلاحية دعمًا للاقتصاد ورغبة فى جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، إلا أن هناك تشوهات مازالت قائمة وتحد من دخول المستثمرين الجدد للسوق المصرية، ويبرز على رأس هذه التشوهات استمرار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بإمكانيات هزيلة، وصلاحيات لا تصلح ولا تكفى لمواجهة الكيانات الاحتكارية والممارسات الضارة بعملية المنافسة فى السوق.
وبما أن المنافسة تعد أحد أهم العناصر فى منظومة الاستثمار، وبغيابها أو ضعفها يتحول السوق إلى غابة كبيرة يأكل فيه الكبير الصغير، وتصبح عملية رفع الأسعار واستغلال المستهلكين أمر لا يمكن مواجهته أو احتماله، فإن ما يحدث لدينا من تلكؤ فى تقوية الجهاز المسئول عن صون المنافسة ودحر الاحتكار يعد أمرًا غير مقبول ومُعرقل لجميع الإجراءات الأخرى التى تتخذ لتحريك عجلة الاستثمار التى صدأت تروسها فى سنوات سابقة نتيجة التضارب وعدم تكامل الإجراءات إلى جانب ما كنا نعانيه من حالة عدم الاستقرار.
هل يمكن أن نصدق أن جهازاً مسئولا عن مراقبة ملايين الشركات فى السوق، لا يعمل به سوى نحو 50 موظفًا هم جميع العاملين به من عامل الخدمات المعاونة إلى رئيسة الجهاز، وهنا يمكن أن يقول البعض إن زيادة الموظفين فى الأجهزة الحكومية أمر غير مرغوب فيه وأن هناك بطالة مقنّعة وموظفين لا يقومون بالدور المنوط بهم، إلا أن هذا الرأى لا يمكن أن ينطبق على جهاز المنافسة.
وببساطة فإن جهاز المنافسة يحتاج إلى إمكانيات ضخمة وعدد كبير من الموظفين فى الشئون القانونية والمحاسبات وغيرها من القطاعات المهمة، وذلك لعدد من الأسباب على رأسها أن اتهامات الجهاز لشركة ما بالاحتكار لابد أن تستند إلى دراسة وافية وليس مجرد رأى أو اتهام يتم صياغته فى ورقة أو اثنين، لكنها تكون بناء على دراسة كبيرة تحتاج إلى جهد كبير لإثبات الممارسة الاحتكارية أو الإضرار بالمنافسة فى السوق، وهذا يتطلب فهماً وشرحاً لجميع الجوانب التى غالبًا ما تحتاج إلى مضابط لإثباتها.
وهنا لابد من الإشارة إلى نقطة مهمة وهى أن ثمة شركات محتكرة وكذا تكتلات تقوم بممارسات تضر بالمنافسة تقوم بمحاربة جهاز حماية المنافسة الهزيل بإمكانياته (وإن كان يقوم بجهود مضنية)، حيث تقوم بعض الشركات بإغراء شباب الموظفين العاملين فى الجهاز للعمل لديها، وذلك بعد أن يكون الجهاز قد قام بتدريبهم وإطلاعهم على إجراءات مواجهة المحتكرين، فتقوم هذه الشركات باختطاف هؤلاء وإغرائهم بالمرتبات الضخمة، لمساعدتها فى الفكاك أو الاتفاق على إجراءات جهاز حماية المنافسة.
أعلم أن هناك قانونًا جديدًا يصاغ  لحماية المنافسة.. لكن أجل النقاش حوله طال.. وأخشى ألا يشمل بنودًا مهمة فى وجهة نظرى وعلى رأسها أن تكون قرارات الجهاز ملزمة أو أن تكون هناك نيابة خاصة بالجهاز تقوم بالتحقيق فى وقائع الاحتكار ويتم إصدار الحكم بشكل سريع وبات على الشركات والكيانات التى يثبت تلاعبها بالسوق، لأن الوضع فى الوقت الراهن صعب للغاية.. فبعد أن يقوم جهاز حماية المنافسة بجهود مضنية لإثبات التلاعبات تطول مدة التقاضى لتستمر لسنوات وذلك يفقد قرارات الجهاز أهميتها، وتعتمد الشركات المخالفة على عدد كبير من المحامين الذين، غالبًا، لا يرهقهم العثور على ثغرة بالقانون للإفلات من العقاب.







الرابط الأساسي


مقالات احمد زغلول :

صندوق طوارئ عربى لأزمات النقد الأجنبى
إلى أين يتجه الجنيه؟
كيف تحمى البنوك 3.5 تريليون جنيه؟
«وابور تنمية الصعيد» إلى متى يظل قشاشا؟!
البنك «المحولجى» !
سيناريوهات تحريك الفائدة البنكية
صندوق «البحث عن الثروة»
متى نتوقف عن الاقتراض من الخارج؟
رقمنة العملات.. و«عملنة» الرقمية
«الفائدة» من خفض الفائدة
«التعويم» الذى أنقذ الجنيه!
تبريد الأموال الساخنة فى البنك المركزى
أهل مصر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط

Facebook twitter rss