>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

حرب النفط والدولار!

17 اكتوبر 2017

بقلم : احمد متولي




بدأت إذًا المعركة بين الكُرد من جانب والقوات العراقية من جانب آخر ولو بمناوشات لم ترق إلى مستوى الحرب بعد فى محافظة كركوك المتنازع عليها بين أربيل وبغداد.
وهنا تنتظر واشنطن وينتظر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الوقت المناسب لإعلان شروط فض الاشتباك واختيار إلى أى الفريقين يميل الدعم!
لكن ثمة مؤشرات تقطع الطريق على التكهنات استبقها ترامب بإعلان رفضه الاتفاق النووى مع إيران لتعارضه مع مصالح الولايات المتحدة، فأى مصالح تلك التى أضحت لا تقبل بطهران بين عشية وضحاها؟
هى مصالح تتقاطع مع رفض الوجود الإيرانى فى العراق الطامح هو أيضا إلى تأمين موارد من حقول نفط العراق، وطريق أمام صادراته عبر بلاد الرافدين مرورا بسوريا نفسها وحتى البحر المتوسط، وهو قطعا ما لن ترضى به أمريكا!
وقبل ذلك، حققت أمريكا ما أرادت فى العراق وهيأت الأرض لما بعد أكتوبر 2017، فهى أضعفت الكتلة السنية وفتحت أراضى العراق لإيران تفعل وتحصد ما تشاء وأخيرا انفصال كردستان يأتى ليعمق الجراح.. ويبقى طرف واحد يشاهد من بعيد ويتحضر لدولته الكبرى أيضا!
روسيا تعلم المُخطط الأمريكى ورغبة واشنطن فى مد أكبر للنفوذ، فحاولت هى الأخرى الحفاظ على مساحة مصالحها على الأرض ولم يكن أمامها غير الدفاع باستماتة عن نظام الرئيس السورى بشار الأسد؛ لأنها تعلم ما وراء ذلك من خطوات فى غير صالحها، وسارعت كذلك إلى ضمان الاستحواذ على خط الغاز فى كردستان.
وربما أعجبنا فى القاهرة بالدور الروسى فى سوريا فتقاربت خطواتنا.. ثم ازدادت بقمة البريكس – وما أدراك بالبريكس لو نجحت إنه أمر لو تعلمون عظيم – هنا كان لابد أن تغضب واشنطن، إذ إن البساط ينسحب من مناطق مصالحها ونفوذها وعُملتها التى طالما ضغطت بها علينا وأضحى «الأخضر» اليوم مهددا!
خاصة بعدما أعلنت إحدى أهم الدول المنتجة للنفط وهى فنزويلا السعى جديا إلى بيع صادراتها من النفط بالين اليابانى أو أى عملة أخرى غير الدولار الأمريكى واتجاه رئيسها إلى روسيا بقوة، بالتزامن مع اتجاه دول كثيرة للاحتكام إلى اليوان الصينى كعملة أساسية فى التبادل التجارى!
هنا وضعت سيناريوهات الحرب.. وما التحرش بكوريا الشمالية وإيران إلا لإفساد مخطط العملة البديلة للدولار ومحاولة لاستعادة النفوذ الأمريكى وإن بدا غير ذلك.
هى حرب ستبدأ لإنقاذ العملة الخضراء من الانهيار... حرب الضرورة للاقتصاد الأمريكى، ولنقل إن معارك كبرى ستنشأ قريبا.. إنها «حرب الدولار»، فلا خيارات أمام الإدارة الأمريكية الآن.
الجميع بات يوقن أن أمريكا ذات كل هذا النفوذ العسكرى و«السطوة» الدولية مهدد اقتصادها بالابتعاد عن التعامل بعملتها من قبل دول كثيرة مؤثرة فى العالم ذات أكبر تعداد سكانى.
فيكفى أن الصين ذات أغلبية العالم فى التعداد السكانى بأكثر من مليار و400 مليون نسمة ومعها روسيا وإيران وأخيرا تركيا قد اتخذوا خطوات فعلية للخروج من «تحت رحمة الدولار» والتعامل بعملاتهما المحلية فيما بينهما، فكيف لواشنطن أن تسمح لمثل هكذا قرار أن يمر؟.
سيسعى البيت الأبيض بإداراته المتنوعة إلى المبادرة بعملية «تأديب» لإعادة الهيبة إلى «الدولار»، مع إدراك أمريكا الكامل بأن التصعيد العسكرى أصبح ضرورة الآن لرفع قيمة النفط الذى بدأت الولايات المتحدة تستخرجه بكثافة من أراضيها بعدما سحبت أكبر كميات من مناطقنا العربية!
فمن ناحية هى تقطع الطريق أمام جميع المحاولات لسحب السوق النفطى منها بالتلويح بقوتها، أو كما نقول عندنا: «أمريكا ستظهر العين الحمراء» لهؤلاء المترددين الذى يرغبون فى الخروج من العباءة الأمريكية والتبعية التى تفرض عليهم نتائج لا يرغبون فيها.
ولن نتفاجأ إذا ما اكتشفنا أن من ضرورات «حرب الدولار والنفط»، أن تضع أمريكا يدها على نفط العراق بشكل مباشر، وقد مهدت لذلك بحرص قائد قوات التحالف الدولى ضد داعش على التجول بقواته ومرافقيه فى أحياء الموصل – التى كانت أهم معاقل المقاومة السنية للاحتلال الأمريكى للعراق فى عام 2003 ، فكيف سيكون الحال الآن بعد أن تسببت عناصر داعش فى تهجير الأهالى من السنة؟
لم يتبق إلا مهاجمة إيران بعد استدراجها وترك الحرس الثورى الإيرانى يتمدد أكثر فى العراق، وساعتها إما ترك النفط لأمريكا دون شرط أو تبدأ المعركة التى وإن تأخرت، إلا أن رياحها قد هبت فى المنطقة!
القصة لم تنته وللحديث بقية  

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد متولي :

مصر «الـمُنتظَرة»
ليست سهلة!
السيناريو (3)
السيناريو (2)
السيناريو (1)
لا تـَهِن تاريخك!
ما قبل العاصفة!
الأقليات والدولة الكبرى!
وبدأت الدولة الكبرى!
جسدى مقابل أمى!
ثقافة الحوار مفقودة!
عمارات العبور تحتاج لعبور
ترويج هوليودى لسيناء
إرادة الاكتفاء الذاتى.. متى تتحقق؟
لماذا لا نكتفى ذاتيا؟
الرايات السود الحرام!

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss